صالح يتعهد بمغادرة السلطة خلال أيام..والمعارضة تشكك في نواياه

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أعلن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح في التلفزيون اليمني أنه سيغادر السلطة خلال أيام بعد أن أصيبت البلاد بالشلل نتيجة الاحتجاجات المستمرة منذ تسعة شهور ضد نظام حكمه.

وقال صالح في خطابه الذي نقله التفزيون الحكومي "أنا أرفض السلطة وسأستمر في رفضها، وسأغادرها خلال أيام"، وتابع "هناك رجال مخلصون في اليمن، مدنيون وعسكريون، وسيتولون مسؤولية الحكم".

ولم يعط صالح تاريخا محددا لتنحيه، ولم يشر في خطابه الى المبادرة الخليجية.

ودعا صالح مجلس النواب والشورى للاجتماع في الأيام القادمة، وقال متوجها الى أعضاء المجلسين "ان شاء الله لنا لقاء خلال الأيام القليلة القادمة لنضع الشعب في حقيقة الأمر وكل التطورات على الساحة وبشفافية وعلى المكشوف، ندعو مجلس النواب ومجلس الشورى الى اجتماع".

شكوك المعارضة

ولكن المعارضة اليمنية شككت في جدية الوعد الذي قطعه صالح بالتخلي عن السلطة ، خاصة أنه سبق ورفض التوقيع على المبادرة الخليجية ثلاث مرات خلال العام الحالي وحده.

وقال المعارضون إن خطاب صالح ليس سوى مناورة سياسية لكسب الوقت وتخفيف الضغوط على حكومته قبل أن يرفع مبعوث الأمم المتحدة لليمن جمال بن عمر تقريره إلى مجلس الأمن.

وكان بن عمر قد غادر اليمن خالي الوفاض بعد أيام من الدبلوماسية المكوكية بين مسؤولي الحزب الحاكم وقوى المعارضة.

ويقول دبلوماسيون في الأمم المتحدة إنهم اقتربوا من الحصول على الإجماع الدولي اللازم لاستصدار قرار من مجلس الأمن بشأن اليمن لممارسة مزيد من الضغوط على نظام الرئيس علي عبد الله صالح كي يسلم السلطة.

ويذكر أن صالح كان قد صرح عقب عودته الى اليمن من السعودية في شهر سبتمبر/أيلول الماضي أنه لن يتنحى إذا سمح لخصومه السياسيين بالترشح لخلافته.

وأبرز منافسي صالح على السلطة الجنرال علي محسن الأحمر الذي ينحدر من عائلة دعمت الثورة .

يذكر أن صالح استمر بالتشبث بالسلطة إلى أن تتفق المعارضة وممثلي الحزب الحاكم على صيغة لنقلها.

وقد أضعفت الاحتجاجات في اليمن سيطرة الحكومة، مما أثار مخاوف من أن يستغل تنظيم القاعدة المحلي الوضع ويعزز وجوده في البلاد، خاصة في المناطق القريبة من الطرق المؤدية الى البحر الأحمر.

وكان صالح قد تراجع عن توقيع المبادرة الخليجية لحل الأزمة عدة مرات.

المزيد حول هذه القصة