اليمن: مظاهرات للمعارضة ضد "مغالطات الرئيس صالح للمجتمع الدولي"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

شهدت عدة مدن يمنية اليوم الأحد تظاهرات كبيرة تندد بما اعتبرها المحتجون "مغالطات الرئيس صالح للمجتمع الدولي."

كما اعتبر "شباب الانتفاضة ضد النظام" في اليمن تصريحات صالح الأخيرة التي قال فيها إنه سيترك السلطة خلال الايام القادمة انعكاسا لحالة الارباك التي يعيشها النظام نتيجة تصاعد الاحتجاجات وتزايد الضغوط الدولية ضده للتنحي الفوري.

وقالوا إنها تصريحات استباقية لاجتماع مجلس الأمن الدولي المزمع عقده الثلاثاء القادم لمناقشة الشأن اليمني.

وأكدت عدة ائتلافات شبابية لشباب الانتفاضة في بيان لها أن ذلك الارباك تجلى في التناقض بين تصريحات الرئيس وتصريحات مستشاريه الاعلاميين والطاقم المحيط به الذين اكدو أنه لن يتخلى عن السلطة الا عبر انتخابات رئاسية مبكرة.

واعتبر الشباب ان صالح لم يعد مجرد رئيس يطلب منه التخلي عن السلطة بل صار متهما بارتكاب ما سموها بجرائم ضد الانسانية "عبر تشكيل مجموعات ما تسمى باللجان الشعبية للدفاع عن الشرعية" ولا بد أن يخضع للعدالة اليمنية والدولية.

وطالب الشباب المجتمع الدولي بعدم منح صالح أي حصانة تحت أي مبررات.

اصابات

في غضون ذلك، قالت مصادر طبية لبي بي سي إن خمس متظاهرات أصبن بجروح بعد مهاجمتهن بالألعاب النارية والحجارة والهراوات من قبل مسلحين من أنصار الحزب الحاكم أثناء تظاهرهن وسط مدينة تعز جنوبي اليمن عصر الأحد للمطالبة برحيل النظام واحتفالا بفوز توكل كرمان بجائزة نوبل للسلام.

وفي العاصمة صنعاء خرجت تظاهرة نسائية كبيرة عصر اليوم احتفاء بفوز كرمان بالجائزة وتأكيدا لمطلب اسقاط النظام.

كما شهدت العاصمة صنعاء تظاهرة للمئات من الشبان الموالين للنظام احتجاجا على ما سموها اعتداءات على المنشئات الرياضية في صنعاء.

وكان القيادي في المعارضة البرلمانية اليمنية محمد الصبري قد أكد لوكالة الصحافة الفرنسية ان اعلان الرئيس اليمني عن استعداده للتخلي عن السلطة في الايام القادمة عبارة عن "فرقعة اعلامية".

وقال الصبري "هذه فرقعة اعلامية موجهة للخارج ويراد منها تضليل الراي العام" وتساءل قائلا "اذا كان الرئيس جادا لماذا لا يفعلها الليلة ويغادر".

كما اعتبر ان الرئيس يهدف الى "التغطية على الاهتمام الاعلامي بتوكل كرمان" وهي اليمنية التي حازت جائزة نوبل للسلام بسبب دورها القيادي في الانتفاضة السلمية ضد النظام اليمني.

وأعرب الصبري عن اعتقاده أن إعلان الرئيس علي عبدالله صالح هو "عملية استباقية للتقرير الذي سيقدمه الموفد الاممي جمال بن عمر الذي غادر اليمن وهو غاضب من الموقف الرسمي".

وكان بن عمر قد غادر اليمن خالي الوفاض بعد أيام من الدبلوماسية المكوكية بين مسؤولي الحزب الحاكم وقوى المعارضة.

ويقول دبلوماسيون في الأمم المتحدة إنهم اقتربوا من الحصول على الإجماع الدولي اللازم لاستصدار قرار من مجلس الأمن بشأن اليمن لممارسة مزيد من الضغوط على نظام الرئيس علي عبد الله صالح كي يسلم السلطة.

ويذكر أن صالح كان قد صرح عقب عودته الى اليمن من السعودية في شهر سبتمبر/أيلول الماضي أنه لن يتنحى إذا سمح لخصومه السياسيين بالترشح لخلافته.

وأبرز منافسي صالح على السلطة الجنرال علي محسن الأحمر الذي ينحدر من عائلة دعمت الثورة .

يذكر أن صالح استمر بالتشبث بالسلطة إلى أن تتفق المعارضة وممثلي الحزب الحاكم على صيغة لنقلها.

وقد أضعفت الاحتجاجات في اليمن سيطرة الحكومة، مما أثار مخاوف من أن يستغل تنظيم القاعدة المحلي الوضع ويعزز وجوده في البلاد، خاصة في المناطق القريبة من الطرق المؤدية الى البحر الأحمر.

وكان صالح قد تراجع عن توقيع المبادرة الخليجية لحل الأزمة عدة مرات.

اعلان

وكان صالح قد اعلن عبر التلفزيون اليمني يوم امس السبت أنه سيغادر السلطة خلال أيام بعد أن أصيبت البلاد بالشلل نتيجة الاحتجاجات المستمرة منذ تسعة شهور ضد نظام حكمه.

وقال صالح في خطابه الذي نقله التفزيون الحكومي "أنا أرفض السلطة وسأستمر في رفضها، وسأغادرها خلال أيام"، وتابع "هناك رجال مخلصون في اليمن، مدنيون وعسكريون، وسيتولون مسؤولية الحكم".

ولم يعط صالح تاريخا محددا لتنحيه، ولم يشر في خطابه الى المبادرة الخليجية.

ودعا صالح مجلس النواب والشورى للاجتماع في الأيام القادمة، وقال متوجها الى أعضاء المجلسين "ان شاء الله لنا لقاء خلال الأيام القليلة القادمة لنضع الشعب في حقيقة الأمر وكل التطورات على الساحة وبشفافية وعلى المكشوف، ندعو مجلس النواب ومجلس الشورى الى اجتماع".

المزيد حول هذه القصة