واشنطن: نسعى لفرض عقوبات اضافية على ايران

منصور اربابصير مصدر الصورة Reuters
Image caption وجهت الاتهامات لشخصين ايرانيي الاصل يحمل احدهما الجنسية الامريكية

قال البيت الابيض ان الولايات المتحدة ستسعى الى فرض مزيد من العقوبات على ايران، ردا على مزاعم تقول فيها ان طهران ضالعة في محاولة لاغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير، وهو ما تنفيه ايران بقوة.

وقال الناطق باسم البيت الابيض غاي كارني: "نحن نرد على نحو منسق بافعال سيكون لها تأثير على ايران، وستظهر ان هذا السلوك مرفوض تماما، وسيزيد من عزلة ايران".

الا ان الناطق الرئاسي الامريكي امتنع عن ذكر نوعية الاجراءات او العقوبات التي نوه اليها، باستثناء انه قال ان واشنطن تدرس الامر مع "اصدقاء وحلفاء حول العالم".

وكانت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون قد دعت الى توجيه "رسالة قوية جدا" وتشديد الضغط على طهران لنفس السبب.

وقالت كلينتون متحدثة أمام الصحفيين في واشنطن إن محاولة الاغتيال ستزيد من عزلة طهران على الساحة الدولية.

وكان الرئيس الامريكي باراك اوباما استنكر ما سماه بخرق ايران الفاضح لقانون الدولي.

وقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات على مسؤولين كبار في الحرس الثوري الايراني بعد اتهام الايرانيين بتدبير محاولة الاغتيال المذكورة.

"لعبة صبيانية"

وفي الجانب الايراني، نفى رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني الاتهامات الامريكية الموجهة الى بلاده بالوقوف وراء مؤامرة لاغتيال السفير السعودي في الولايات المتحدة، ووصفها بأنها "افتراء غبي" و"لعبة صبيانية" لتحويل انتباه الرأي العام في الولايات المتحدة.

وقال لاريجاني امام البرلمان الايراني إن الولايات المتحدة تريد تحويل الانتباه عن المشكلات التي تواجهها باتجاه الشرق الاوسط.

ونقلت وكالة الانباء الايرانية مهر ووسائل اعلام اخرى عن لاريجاني قوله ان "الاميركيين اطلقوا افتراء غبيا ويريدون تحويل الانتباه بعيدا عن مشاكلهم في المنطقة".

واتهم لاريجاني واشنطن بمحاولة "افتعال ازمة ومشكلات بين بلدان المنطقة"، مشددا على ان لبلاده علاقات طبيعية مع السعوديين، وانه " ليس هناك ما يدفع ايران للقيام بتلك الافعال الصبيانية التي تحدثوا عنها".

تحذير

مصدر الصورة Reuters
Image caption قال وزير العدل الامريكي ان المتهمين المعتقلين اعترفا بدورهما في العملية

واصدرت واشنطن تحذيرا من وجود اخطار وتهديدات اكثر تستهدف المصالح الامريكية في العالم.

وقال التحذير الامريكي ان الحكومة الامريكية تقدر ان الخطة المدعومة من ايران لاغتيال السفير السعودي قد تؤشر تركيزات عدوانية اكثر من قبل الحكومة الايرانية على نشاطات ارهابية ضد الدبلوماسيين من دول معينة، لتتضمن هجمات محتملة في الولايات المتحدة".

واثنت كلينتون على اولئك الذين اسهموا في الكشف عن خطة الاغتيال، موضحة إن المشتبه في تخطيطهم للعملية قد حاولوا استخدام قتلة مأجورين من كارتلات عصابات تهريب المخدرات المكسيكية.

واكملت " اعتقد تلك الحالة ستعزز الشكوك الموثقة التي لدى العديد من الدول بشأن ما يرومون فعله".

من جانبه قال قال وزير العدل الامريكي اريك هولدر إن تهما وجهت لشخصين ايرانيي الاصل يحمل احدهما الجنسية الامريكية هما منصور اربابصير (56 عاما) وهو أمريكي من أصل إيراني، وغلام شاكوري وهو عضو في قوات القدس الإيرانية ويقيم في إيران.

واضاف هولدر ان المخطط المزعوم يشكل "انتهاكا فاضحا للقوانين الامريكية والدولية" وانه "مدعوم ومدار من قبل ايران".

واشارت الانباء الى ان المتهم اربابصير قد اعتقل في مطار جون كينيدي في نيويورك في 29 سبتمبر/ أيلول الماضي.وانه اتصل بمخبر يعمل في وكالة مكافحة المخدرات الأمريكية في 24 مايو/ أيار الماضي موحيا له بأنه عضو في عصابة مكسيكية للمخدرات.

وقال هولدر إن عملية الاغتيال كانت ستنفذ باستخدام المتفجرات، لكنه أضاف أنه لم يتم زرع أي منها في أماكنها المفترضة وأن عامة الناس غير معرضين للخطر.

واضاف ان المتهمين الاثنين المعتقلين اعترفا بدورهما في العملية، معتبرا انها "انتهاك خطير وسافر" للقوانين الامريكية والدولية.

"عواقب وخيمة"

وقال بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن "المؤشرات عن ان تلك المؤامرة قد وجهت من عناصر النظام الايراني صادمة. وسندعم اجراءات لمحاسبة ايران على افعالها".

وقال متحدث باسم كاميرون ان لندن وواشنطن كانتا "على اتصال وثيق" وتناقشان اتخاذ اجراءات اخرى ضد ايران.

كما حذر الاتحاد الاوروبي ايران من "عواقب وخيمة جدا" اذا ثبتت الاتهامات الموجهة في التخطيط لاغتيال السفير السعودي.

وقالت كاثرين اشتون مفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الاوروبي "نأخذ هذه القضية ببالغ الجدية وفي حال ثبتت الاتهامات فستكون لذلك عواقب وخيمة جدا".

وكانت السعودية اعتبرت محاولة اغتيال سفيرها في واشنطن "انتهاكا فاضحا" للاتفاقات الدولية.

وقالت السفارة السعودية بواشنطن في بيان إن "مشروع الاعتداء هذا هو انتهاك فاضح للمعايير والاعراف والاتفاقات الدولية وهو يتعارض مع المبادىء الانسانية".

المزيد حول هذه القصة