العفو الدولية تطالب بوقف الانتهاكات ضد المحتجزين في ليبيا

سجناء افارقة في طرابلس مصدر الصورة Reuters
Image caption المنظمة قالت إن بعض المهاجرين الافارقة اتهموا بانهم كانوا مرتزقة في صفوف كتائب القذافي

قالت منظمة العفو الدولية إن على السلطات المؤقتة في ليبيا ان توقف "الاعتقالات الكيفية" وإساءة معاملة المحتجزين.

وجاء في تقرير للمنظمة ومقرها لندن، ان لديها أدلة عن التعذيب وسوء المعاملة ضد الآلاف من المحتجزين خلال الأشهر القليلة الماضية

وقالت إن جنود القوات الموالية للعقيد معمر القذافي يتعرضون للتعذيب والضغوط للادلاء باعترافات.

لكن القائم بأعمال وزير العدل في المجلس الإنتقالي الليبي صرح لبي بي سي قائلا إن الميليشيات المسلحة تتصرف خارج نطاق سيطرة وزارة العدل، واعدا ً بالتحقيق في صحة هذه الإنتهاكات.

وحض تقرير المنظمة المجلس الانتقالي الليبي على وقف ما وصفته بالاحتجاز بدون محاكمة والانتهاكات التي يتعرض لها السجناء.

وأضافت المنظمة أن المهاجرين الافارقة بشكل خاص مستهدفون بهذه الإجراءات للاشتباه في انهم كانوا يقاتلون كمرتزقة في صفوف قوات القذافي.

وقد صدر التقرير تحت عنوان" انتهاكات السجون تشوه سمعة ليبيا الجديدة"، وتم إعداده بعد مقابلات جرت مع نحو 300 سجين خلال شهري أغسطس/آب وسبتمبر/ أيلول الماضيين.

وتحدث التقرير عما وصفه بتعذيب ممنهج للمشتبه في أنهم موالون للقذافي أو جنوده او المشتبه في انهم مرتزقة.

وقالت المنظمة إن التعذيب كان يتم أحيانا لانتزاع اعترافات وفي حالات أخرى لمجرد إنزال العقاب.

وأضافت أن مندوبيها عثروا على أدوات تعذيب في أحد مراكز الاحتجاز، وسمعوا أصوات جلد بالسياط وصرخات في سجن آخر.

وذكر التقرير أن اثنين من حراس أحد السجون اعترفوا بضرب السجناء للحصول منهم على اعترافات.

وفي حالة أخرى تحدث سجين تشادي يبلغ من العمر 17 عاما متهم بالاغتصاب وبانه كان ضمن مرتزقة القذافي، وقال السجين لمندوبي العفو الدولية إنه تعرض للضرب الشديد ما أجبره على الاعتراف بالتهم الموجهة إليه.

وقال السجين" انتهى الأمر بأن أخبرتهم بما يريدون، فقد اعترفت باغتصاب امرأة وقتل مواطنين ليبيين".

واتهمت المنظمة قوات المجلس الانتقالي باعتقال 2500 شخص في العاصمة طرابلس والمناطق المحيطة بها معظمهم دون مذكرات رسمية بالقبض عليهم.

وحضت العفو الدولية المجلس الانتقالي الليبي على ترجمة تعهداته باحترام حقوق الإنسان إلى أفعال قبل أن تؤدي انتهاكات السجنون إلى تشويه سجل حقوق الإنسان في ليبيا الجديدة.

كما دعت المنظمة سلطات المجلي الانتقالي إلى وضع جميع السجون ومراكز الاحتجاز تحت إشراف وزارة العدل والسماح للمحتجزين بتقديم طعون قانونية ضد احتجازهم.

المزيد حول هذه القصة