تحرك سعودي ضد ايران في الامم المتحدة

السفير عادل الجبير مصدر الصورة BBC World Service
Image caption واشنطن تقول ان طهران حاولت اغتيال السفير عادل الجبير

في خطوة اعتبرت تمهيدا لتحرك سعودي تجاه ايران، طالبت الرياض عبر بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة، بتقديم المسؤولين عن مزاعم محاولة اغتيال سفيرها في واشنطن عادل الجبير الى العدالة، وهي اتهامات تنفيها ايران بقوة على لسان ابرز قياداتها.

ونقلت صحيفة الشرق الاوسط السعودية الصادرة في لندن الاحد عن بعثة السعودية الدائمة لدى منظمة الأمم المتحدة في نيويورك مقتطفات من بيان صحفي أعلنت فيه أنها طلبت رسميا من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "احاطة مجلس الأمن بشأن المؤامرة البشعة" لاغتيال سفيرها في واشنطن.

ونسبت الصحيفة الى البيان قوله ان "المؤامرة تمثل انتهاكا للقوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة وكل المواثيق والأعراف الإنسانية، وان جميع من لهم علاقة بهذه المحاولة المشينة يجب تقديمهم للعدالة".

وقالت الصحيفة ان المندوب السعودي لدى المنظمة الدولية عبد الله المعلمي عبر في الرسالة عن "القلق العميق والغضب" لدى الرياض، موضحة ان الرسالة بمثابة "احتجاجا رسميا".

كما نقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي من وزارة الخارجية الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله ان "هناك تنسيقا طبيعيا بيننا وبين السعودية حول الخطوات التي نتخذها".

"كل القنوات المتاحة"

وأضاف، في تصريحات للصحيفة: "تقدمنا برسالة احتجاج رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة على التصرف الإيراني غير المقبول، ونحن نعمل مع حلفائنا السعوديين ومع كل الدول التي أظهرت قلقها من الخطة الإيرانية ورفضها لها".

الا ان المسؤول الأميركي امتنع عن توضيح طبيعة تلك الخطوات، لكنه قال: "نحن ندفع القضية من خلال كل القنوات المتاحة، إذا كان ذلك في نيويورك أو من خلال العلاقات الثنائية أو الجماعية، على سبيل المثال مع الاتحاد الأوروبي».

وتقول الصحيفة ان واشنطن تسعى الى اقناع دول أخرى بتشديد عقوباتها على إيران.

وتقول الصحيفة السعودية ان رسالة الاحتجاج تعد خطوة أولى لبلورة موقف دولي ضد المخطط الذي تزعم واشنطن أن عناصر من الحرس الثوري الإيراني ضالعة به.

كما اجرت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، سوزان رايس، مشاورات مكثفة مع أعضاء مجلس الأمن حول تفاصيل الخطة خلال اليومين الماضيين.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية انها ارسلت وفدا إلى روسيا لإطلاع المسؤولين هناك على تفاصيل جديدة حول المخطط الايراني المزعوم، في اطار سعي واشنطن لحشد التأييد في اروقة مجلس الامن، وعلى الاخص بين الدول دائمة العضوية فيه، لمشروع قرار ضد ايران.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption احمدي نجاد يعتبر المزاعم جزءا من الضغط السياسي الامريكي

ومن الخيارات المطروحة إصدار المجلس بيانا يدين المخطط، أو يفرض عقوبات على إيران أو مطالبتها بمحاسبة المسؤولين عن المخطط، لكن واشنطن تحاول تلمس ردود فعل أعضاء مجلس الأمن، خاصة الصين وروسيا، قبل التقدم بخطوات رسمية في مجلس الأمن.

نفي ايراني

وقال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الاحد ان "الايرانيين المتحضرين ليسوا بحاجة الى الاغتيالات، ان الاغتيالات تنتسب اليكم ايها الامريكيون".

واضاف ان الامريكيين "يحاولون بقوة دفع الحملة ضد ايران الى هذه المرحلة التي وصلت الى حد اتهامها بمحاولة الاغتيال، لكن علينا ان نجعلهم يفهمون ان هذا عمل الناس غير المتحضرين، فهم يوما يريدون فرض الحرب، وفي اليوم الآخر يريدون فرض عقوبات اقتصادية، هذا كله ضغط سياسي".

وكان مرشد الجمهورية الاسلامية في ايران علي خامنئي قد نفي السبت تلك التهم واعتبرها "سفيهة وسخيفة".

وقد توعدت واشنطن بان "تدفع ايران ثمن" تآمرها المزعوم لاغتيال السفير السعودي، من خلال سعيها لعزل ايران سياسيا واقتصاديا، وحشد التأييد للحملة السياسية والدبلوماسية ضد طهران.

المزيد حول هذه القصة