إسرائيل: المحكمة العليا توافق على قرار الحكومة بشأن صفقة تبادل الأسرى

المحكمة العليا الإسرائيلية مصدر الصورة Getty
Image caption رأى البعض بقرار المحكمة إزالة لآخر العقبات التي كانت تحول دون إتمام الصفقة.

أيَّدت المحكمة العليا في إسرائيل قرار الحكومة بشأن صفقة إطلاق سراح 477 سجينا فلسطينيا مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي المُحتجز جلعاد شاليط.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن المحكمة المذكورة رفضت أربع طلبات التماس قُدِّمت إحداها من قبل مجموعة تطلق على نفسها اسم "رابطة ضحايا الإرهاب"، وكانت تسعى من خلالها للحيلولة دون إجراء الصفقة، والمقرر أن تدخل حيز التنفيذ الثلاثاء.

آخر العقبات

ورأى المراقبون في قرار المحكمة المذكورة إزالة لآخر العقبات التي كانت تقف حائلا دون إتمام الصفقة.

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن المحكمة قالت إن البت بقرار تبادل الأسرى مع الفلسطينيين يقع على عاتق الحكومة.

وقد نظرت المحكمة المذكورة في العرائض الأربع التي طعنت باتفاق تبادل الأسرى الذي توصلت إليه حركة حماس مع إسرائيل وقضي بالإفراج عن شاليط، وهو جندي إسرائيلي من أصل فرنسي تحتجزه الحركة في غزة منذ أكثر من خمس سنوات، مقابل إطلاق إسرائيل سراح أكثر من ألف سجين فلسطيني.

وكانت أسر ضحايا الهجمات التي شنَّها فلسطينيون يأملون بأن تأمر المحكمة بتأجيل تطبيق اتفاق تبادل الأسرى لمدة 48 ساعة.

خطوة نادرة

وفي خطوة نادرة، سمحت المحكمة لوالدي شاليط بعرض حججهما التي تؤيد إتمام الصفقة.

وحذر والدا شاليط من مغبة تأجيل إتمام الصفقة، مضيفين أن من شأن ذلك الإضرار ببنود الإفراج عن ابنهما.

وجاء في رسالة بعثا بها إلى المحكمة: "لا أحد يعرف تأثير التأجيل، أو أي تغيير آخر، حتى لو كان صغيرا على شروط الاتفاق".

وكانت إسرائيل نشرت الأحد أسماء 477 سجينا فلسطينيا من المقرر إطلاق سراحهم الثلاثاء في المرحلة الأولى من الاتفاق.

ومن المقرر إطلاق سراح 550 سجينا فلسطينيا آخر بعد الإفراج عن شاليط ووصوله إلى منزله.

ورفعت "رابطة ضحايا الإرهاب" وأقارب الإسرائيليين الذين قتلوا في هجمات شنها فلسطينيون أربع عرائض طالبت فيها بتأجيل تطبيق الاتفاق، مضيفين أن هناك حاجة لوقت أطول حتى تتسنى مراجعة أسماء الأسرى المقرر إطلاق سراحهم.

دعم الأسر المتضررة

وكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو في رسالة بعث بها إلى أقارب الأسر التي فقدت أبناءها في هجمات شنها فلسطينيون قائلا: "أفهم صعوبة قبول فكرة أن الأشرار الذين ارتكبوا جرائم بشعة ضد أحبائكم لن يدفعوا الثمن بشكل كامل".

بدوره، دعا الرئيس الإسرائيلي، شيمون بيريز، إلى دعم الأسر المتضررة قائلا: "فلنحتضن الأسر التي فقدت أحباءها في الحرب على الإرهاب، والذين يكنون حزنا لا يمكنهم التهرب منه، والذين لا يزالون يحبون شعبهم بكرامة ونبل".

استطلاع رأي

وأجرت صحيفة يديعوت أحرنوت استطلاع رأي خلص إلى أن 79 في المئة من المستجوبين يؤيدون اتفاق تبادل الأسرى.

وتستعد حماس لتنظيم حفل كبير في غزة لاستقبال الأسرى الذين سيتم الإفراج عنهم.

ونقلت إسرائيل 477 أسيرا فلسطينيا إلى منشأتين قبل نقل بعضهم إلى صحراء سيناء حيث سيتم تبادل بعضهم مع شاليط.

ويقول مراسلون إن من المتوقع تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق في غضون شهرين.

وكان مقاتلون من حماس اختطفوا عام 2006 شاليط الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 19 عاما في عملية عبر الحدود بين القطاع وإسرائيل.

المزيد حول هذه القصة