المجلس الانتقالي يقول إن القذافي قتل في تبادل لإطلاق النار

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

عمت احتفالات عارمة عدة مناطق في ليبيا مع الاعلان عن مقتل العقيد معمر القذافي. وأطلق البعض في العاصمة طرابلس نيران أسلحتهم احتفالا بهذه الأنباء، وخرج الالاف منهم إلى الشوارع ملوحين بالأعلام.

وكان محمود جبريل رئيس المكتب التنفيذي للمجلس الانتقالي الليبي قد صرح بأن اعتقال ومقتل القذافي تم بالقرب من سرت.

وقال جبريل القذافي قتل برصاصة في الرأس خلال تبادل لإطلاق النار بين القوات الموالية له وقوات المجلس الانتقالي.

وأكد أن القذافي اعتقل حيا لكنه قتل نتيجة للجروح التي أصيب بها قبل دقائق من وصوله إلى المستشفى.

وأضاف جبريل، خلال مؤتمر صحفي في طرابلس، "عندما تم العثور عليه كان بخير ويحمل سلاحا".

وأوضح أن القذافي اقتيد إلى سيارة دفع رباعي، مضيفا "عندما اقلعت السيارة قضى خلال تبادل لاطلاق النار بين مقاتلين موالين له وبينه الثوار وقتل برصاصة في الرأس".

في الوقت نفسه، قال التليفزيون الليبي إن أعضاء المجلس الوطني الانتقالي سيذهبون إلى مصراتة لتفقد جثتي القذافي ونجله المعتصم، الذي قتل بينما كان يختبئ مع والده.

سيف الإسلام والمعتصم

وأظهرت صور فيديو القذافي وهو يقاد عبر الطرقات بصحبة مقاتلين تابعين للمجلس الانتقالي.

وتضاربت الروايات حول ظروف مقتله، حيث لم تزل الأخبار والصور القادمة من أكثر من مصدر الالتباس حول كيفية القاء الثوار القبض عليه وقتله.

وأفادت تقارير من سرت أن سيف الاسلام نجل القذافي حاول الهروب مع مرافقيه المسلحين، إلا أن مقاتلي المجلس الانتقالي حاصروه وحالوا دون هروبه.

وأكد وزير العدل في المجلس الوطني الانتقالي نبأ اعتقال سيف الإسلام وقال انه يتواجد حالياً في أحد المستشفيات لتلقي العلاج.

وحول مصير نجل آخر للقذافي، هو المعتصم، أكد مسؤولون في المجلس مقتله وقد عرضت محطة تلفزيونية تابعة للمجلس الوطني صوراً لجثة قالت انها جثته.

احتفالات

وقد شهدت مدن ليبية مظاهر فرح بعد الإعلان عن مقتل العقيد معمر القذافي، حيث تجمع المواطنون في الشوارع وهم يتبادلون التهاني ووزع بعضهم الحلوى فيما أطلق البعض الآخر العنان لأبواق سياراتهم التي كانت تجوب الشوارع.

وعبر بعضهم عن سعادتهم بنهاية حقبة القذافي، مثل هذه السيدة من طرابلس.

المعركة الأخيرة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وفي أبرز ردود الأفعال الدولية، وصف الرئيس الأمريكي باراك أوباما هذا اليوم بأنه "يوم عظيم" لليبيا.

لكنه قال إن أمام ليبيا "طريق طويل ومتعرج باتجاه الديمقراطية الكاملة"، مضيفا أن الولايات المتحدة ودولا أخرى ستقف إلى جانب طرابلس.

يذكر أن القذافي قد أزيح عن السلطة في اغسطس/ آب الماضي بعد 42 عاما من حكم ليبيا.

وخاض القذافي معركته الأخيرة في سرت إلى جانب نجليه معتصم وسيف الإسلام حسبما ذكرت التقارير الواردة من هناك.

وأكد وزير العدل الليبي لوكالة اسوشييتد برس أنه تم القبض على سيف الإسلام ونقل إلى المستشفى للعلاج من جرح في ساقه.

قذائف تحذيرية

وعرضت جثة داخل احد المنازل في مصراتة، قال المسؤولون إنها جثة معتصم القذافي، حيث اصطف أمامها سكان المنطقة لالتقاط الصور.

كما نقلت جثة القذافي أيضا إلى مصراتة.

وأشارت الأنباء في وقت سابق إلى أن حلف شمال الأطلسي ساهم في إعاقة قافلة القذافي اثناء محاولته للهرب من سرت.

وقال وزير الدفاع الفرنسي جيرارد لونجيه إن الطائرات الفرنسية اطلقت قذائف تحذيرية لوقف تقدم قافلة تقل القذافي.

وأضاف أن مقاتلو المجلس الانتقالي حضروا بعد ذلك واعتقلوا القذافي.

مسدس ذهبي

وقال أحد مقاتلي المجلس الانتقالي لبي بي سي إنه عثر على القذافي مختبئا داخل أنبوب للصرف الصحي وإنه توسل إليه لكي لا يطلق النار.

وعرض المقاتل، أمام الصحفيين، مسدسا ذهبيا قال إنه أخذه من القذافي.

وبثت قنوات تلفزيونية صورا لقوات المجلس الانتقالي وهي تحيط بأنبوبين كبيرين للصرف الصحي، حيث أشارت التقارير إلى أن القذافي كان يختبىء داخلهما.

وفور سماع النبأ تجمهر الليبيون في مختلف أنحاء البلاد للإحتفال بمقتل القذافي.

وأطلق المحتفلون الرصاص في الهواء وأبواق سياراتهم ابتهاجا بهذه الأنباء.

ردود فعل

ويأتي الإعلان عن مقتل القذافي بعد قتال عنيف للسيطرة على مدينة سرت، واحدة من آخر جيوب المقاومة في وجه قوات المجلس الانتقالي.

وعلى صعيد ردود الفعل الدولية، حث قادة العالم مسؤولي المجلس الانتقالي على الوفاء بوعودهم لتطبيق إصلاحات في البلاد.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون "هذا يوم سيتذكره ضحايا القذافي".

من جانبه وصف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اغتيال القذافي بأنه "لحظة تاريخية"، لكنه حذر من أن "الطريق أمام ليبيا وأهلها سيكون صعبا ومليئا بالتحديات".

وأكد مسؤولون ليبيون إن المجلس الانتقالي ينوي إعلان "استقلال البلاد" خلال الأيام القليلة القادمة، مما سيسمح بالدفع باتجاه الإصلاحات السياسية ومن ثم إجراء الانتخابات.

المزيد حول هذه القصة