مجلس الامن يدعو الرئيس اليمني لتوقيع مبادرة مجلس التعاون بشأن تسليم السلطة

مظاهرات في اليمن مصدر الصورة Reuters
Image caption مجلس الأمن أدان الاستخدام المفرط للقوة ضد المحتجين

أصدر مجلس الامن الدولي بالإجماع قرارا يدعو الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلى التوقيع على مبادرة مجلس التعاون الخليجي بشأن اليمن. كما ندد القرار بأعمال العنف التي تمارسها الحكومة ضد المتظاهرين داعيا إلى الكف عن أعمال العنف فورا.

ودعا القرار الدولي الحكومة والمعارضة في اليمن الى التوصل لاتفاق لمنح الرئيس علي عبد الله صالح حصانة من الملاحقة القضائية، ويتيح له الفرصة للتنحي عن الحكم بعد شهور قليلة.

وقال المجلس ان المسؤولين عن العنف وانتهاكات حقوق الانسان والانتهاكات يجب ان يحاسبوا.

وجاء في القرار ان البلدان الخمسة عشر الاعضاء في مجلس الامن "تدين بشدة الانتهاكات المستمرة لحقوق الانسان من قبل السلطات اليمنية كالاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين المسالمين".

وطلب المجلس من جميع الفرقاء في اليمن "نبذ استخدام العنف فورا" و"عبر عن اسفه العميق حيال وفاة مئات الاشخاص خصوصا من المدنيين بمن فيهم نساء واطفال".

وحض القرار الذي تقدمت به فرنسا والمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا "كل مجموعات المعارضة على الانخراط في لعب دور بناء" وصولا الى حل سياسي يستند الى مبادرة مجلس التعاون الخليجي.

كما طالب جميع الاطراف للامتناع فورا عن استخدام العنف لتحقيق أهداف سياسية.

وجاء في نص القرار أن المجلس "يؤكد من جديد رأيه بأن التوقيع والتنفيذ في أقرب وقت ممكن على اتفاق تسوية وفقا لمبادرة دول مجلس التعاون ضروري للدخول في عملية شاملة ومنظمة تقود نحو التحول السياسي".

ودعا جميع الأطراف الى الالتزام بتنفيذ التسوية السياسية على أساس مبادرة مجلس التعاون، على أن "يلتزم الرئيس اليمني بالتوقيع فورا على مبادرة مجلس التعاون الخليجي كما يشجعه هو أو من يفوضه أن يفعل ذلك ويدعو الى ان يترجم هذا الالتزام إلى أفعال".

توكل كرمان

وكانت اليمنية توكل كرمان الحائزة جائزة نوبل للسلام خارج مقر الأمم المتحدة أثناء الجلسة حيث ناشدت الدول الكبرى ممارسة الضغوط على صالح.

وقالت قبل الاجتماع ان "الانظمة الاستبدادية في طريقها الى الزوال، لقد انتهى امرها".

وعقب تبني القرار اعتبرت أنه يشكل بداية جيدة الا انه كان بالامكان ان يكون اكثر شدة، وقالت "هذا لا يكفي. عليهم ان يناقشوا كيفية ازاحة صالح والطريقة التي يمكن فيها تسليمه الى المحكمة الجنائية الدولية".واضافت كرمان "نعتقد ان القرار لم يعالج مسالة المسؤولية والعفو"، رافضة اي فكرة للعفو عن صالح.

انتقال السلطة

وقد دعت الولايات المتحدة الى بدء العملية الانتقالية في اليمن "فورا"، وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر في بيان ان "المجتمع الدولي وجه اليوم رسالة واضحة وموحدة"، واصفا القرار الذي يحمل الرقم 2014 بانه "مرحلة مهمة" في اتجاه انهاء الازمة.

مصدر الصورة AFP
Image caption صالح طالب منذ أيام بضمانات جديبدة قبل التوقيع على المباجرة

واضاف تونر ان الطريقة الوحيدة للرد على تطلعات اليمنيين هي "البدء فورا بعملية انتقالية للسلطة" تستند الى الخطة التي تقدمت بها دول مجلس التعاون الخليجي.

أما السفير البريطاني لدى الامم المتحدة مارك ليال غرانت فقال للصحفيين إن "التصويت على هذا القرار يعكس القلق الدولي العميق".

واعتبر السفير الالماني بيتر ويتيغ أن هذا القرار يمثل "رسالة سياسية واضحة جدا". وقال "انها دعوة للرئيس صالح الى التنحي عن الحكم فورا".

وفي باريس، دعت وزارة الخارجية الفرنسية على لسان مساعد المتحدث باسمها رومان نادال الرئيس صالح الى "الاستماع الى الرسالة القوية من المجتمع الدولي، من خلال البدء فورا بعملية نقل سلمي كامل للسلطة للرد على تطلعات الشعب اليمني والسماح بتدعيم ركائز يمن مستقر وامن وموحد وديمقراطي".

وتنص مبادرة مجلس التعاون على تسليم صالح السلطة الى نائبه خلال 30 يوما من تاريخ توقيعه لها مقابل حصوله مع المقربين منه على حصانة.

ووعد الرئيس اليمني مرارا بالتوقيع على الخطة الا انه احجم في المرات كافة عن القيام بذلك.

وكانت الولايات المتحدة رفضت الاربعاء الشروط الجديدة التي وضعها صالح لتنحيه معتبرة ان اعطاء ضمانات اضافية ليس امرا ضروريا.وتطالب واشنطن حكومة صنعاء بالتحقيق في شان اعمال العنف على المتظاهرين.

وتشير تقديرات إلى أن قمع الاحتجاجات التي انطلقت في يناير/ كانون الثاني باليمن أدى إلى سقوط ما لا يقل عن 861 قتيلا و25 الف جريح.

المزيد حول هذه القصة