ليبيا: إجراء الكشف الطبي على جثة معمر القذافي

طابور لليبيين بانتظار إلقاء نظرة على جثة القذافي وابنه ووزير دفاعه مصدر الصورة AFP
Image caption اصطف كبار وأطفال لمشاهدة جثة القذافي

صرح مسؤول ليبي لبي بي سي إنه قد تم في مدينة مصراتة إجراء الكشف الطبيي على جثة الرئيس السابق معمر القذافي.

واضاف المسؤول أن جثة القذافي ستسلم إلى ذويه. وكان قد ثار جدل بين المسؤولين حول ما يجب فعله بالجثة.

واعلن مسؤول الصحة في المجلس الانتقالي في ليبيا الدكتور ناجي بركات ان القذافي تعرض لاطلاق النار الراس والصدر وان لا حاجة لاجراء تشريح طبي على الجثة لان سبب الوفاة واضح.

واضاف "ان القذافي تعرض لاطلاق النار خلال اشتباك بين مرافقيه والثوار حسب روايات شهود عيان وان مؤتمرا صحفيا سيعقد الاحد لاعلان نتائج التقرير الطبي".

وكانت الأمم المتحدة وكذلك أسرة القذافي قد دعتا إلى إجراء تحقيق واف في الكيفية التي لقي بها القذافي حتفه.

ويظهر شريط تسجيل مصور الخميس القذافي حيا بعد إلقاء القبض عليه في سرت، ثم ميتا بعد فترة وجيزة.

ويتوقع أن يعلن المجلس الوطني الانتقالي رسميا غدا اكتمال تحرير البلاد.

تاريخ الانتخابات

وقد صرح محمود جبريل القائم بأعمال رئيس الوزراء الليبي أنه سيتم أجراء أول انتخابات بنهاية شهر حزيران/يونيو المقبل.

وقال جبريل في مؤتمر بالأردن "وفقا للإعلان الدستوري فإن أول انتخابات بعد تحرير البلاد ستجري في فترة أقصاها 8 شهور".

وأضاف أن "المؤتمر الوطني الليبي مفوض بمهمتين، الأولى وضع مسودة دستور يستفتى فيما بعد. والمهمة الثانية تشكيل حكومة انتقالية تدير البلاد حتى إجراء اول انتخابات رئاسية".

هذا فيما أعلن فوغ راسموسين السكرتير العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أن الحلف سينهي حملته في ليبيا بحلول نهاية الشهر الجاري.

وقال راسموسين إن الحلف "سيتأكد من أنه لن تكون هناك هجمات ضد المدنيين خلال الفترة الانتقالية".

الجثة في الثلاجة

وقد اصطف مئات الليبيين في طوابير كي يروا جثة رئيسهم السابق في غرفة لتبريد اللحوم في مصراتة.

وقالت غابرييل غيتهاوس موفدة بي بي سي إلى المدينة إن بعضهم (ومعظمهم نساء) كانوا يحاولون مد رؤوسهم ليتمكنوا من رؤية جثة ابنه معتصم الذي قتل أيضا الخميس.

كما ذهب لرؤية الجثتين أيضا مسؤولون من بينهم محمود جبريل.

ومن غير الواضح ما إذا كان القذافي سيدفن في مصراتة أو في مسقط رأسه سرت أو في مكان آخر.

وكان مسؤولون من المجلس الوطني الانتقالي قد صرحوا سابقا أنهم سيقومون بدفن القذافي في مكان سري لمنع تحول القبر إلى مزار.

"قلق كبير"

وتدور أسئلة كثيرة حول ما حدث بالضبط في اللحظات الأخيرة ما بين إلقاء القبض عليه ووفاته.

وقال محمود جبريل إن القذافي أصيب بطلق في الرأس في تبادل لإطلاق النار بين المناصرين للقذافي ومقاتلي المجلس الوطني الانتقالي في سرت.

وفي واشنطن صرح مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية بأن المجلس الوطني "عكف بالفعل على تحديد أسباب وملابسات وفاة القذافي بالتحديد. ونحن نحثهم على القيام بذلك بشفافية ووضوح ونحن نمضي قدما".

وفي روسيا قال وزير الخارجية سيرجي لافروف إن "الطريقة التي حدثت بها وفاة القذافي تطرح مجموعة من الأسئلة".

ودعا لافروف إلى إجراء تحقيق كامل، مرددا دعوة مماثلة من مفوض حقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي.

وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم المفوضة إن قتله قد يكون أمرا غير قانوني.

وأضاف "هناك شريطان مصوران أحدهما يبين القذافي حيا وآخر يظهره ميتا، وهناك 4 أو 5 روايات مختلفة عما حدث بين هذين الشريطين المصورين بالهاتف المحمول. هذا بالطبع سيثير قلقا شديدا".

غير أن مراسلين يقولون إن الليبيين المهتمين بالفعل بكيفية وفاة القذافي قليلون جدا. وقد استمرت الاحتفالات إلى ساعة متأخرة من الليل في جميع أنحاء ليبيا.

كما تتضارب المعلومات حول مكان ابن القذافي سيف الإسلام وكذلك صهره ورئيس الاستخبارات الليبية عبد الله السنوسي.

المزيد حول هذه القصة