آلاف العراقيين يتظاهرون احتجاجا على اعتقال بعثيين

العراق مصدر الصورة BBC World Service
Image caption نقطة تفتيش ببغداد: عبر قادة عسكريون عن شعور بالقلق من حدوث تصاعد في اعمال العنف عندما تسحب واشنطن قواتها الباقية من العراق

أغلق الاف العراقيين طريقا سريعا في محافظة الانبار غربي البلاد يوم الجمعة للاحتجاج على حملة اعتقالات لضباط سابقين بالجيش وأعضاء سابقين بحزب البعث المحظور الذي كان يتزعمه الرئيس الراحل صدام حسين.

وفي محافظة صلاح الدين المجاورة خرج متظاهرون الى الشوارع لدعم خطوة رمزية لمجلس المحافظة باعلان المنطقة اقليما يتمتع بالحكم الذاتي ويرجع السبب في ذلك جزئيا للاحتجاج على حملة الاعتقالات في صفوف البعثيين التي اغضبت الاقلية السنية في انحاء العراق.

وقال بعض المسؤولين العراقيين ان اعتقال العشرات من ضباط الجيش السابقين الذين كانوا ينتمون لحزب البعث هذا الاسبوع كان نتيجة لمؤامرة محددة ضد الحكومة في حين قال اخرون انه تحرك وقائي قبل انسحاب القوات الامريكية.

ونقلت وكالة رويترز عن مزارع من الرمادي يدعى محمد الدليمي (45 عاما)، وواحد من نحو ثلاثة الاف محتج سدوا الطريق السريع الذي يربط الانبار بالاردن وسوريا، قوله "نحن مصممون على إيصال رسالتنا الى الحكومة المركزية. مطلبنا يتمثل في الافراج عن المحتجزين الابرياء. هذه الاعتقالات ستؤدي الى زيادة الطائفية والتوتر."

وتظاهر الالاف في بلدات ومدن بمحافظة صلاح الدين منها سامراء والشرقاط وتكريت.

ويهدف القرار الرمزي لمجلس محافظة صلاح الدين الذي اتخذ يوم الخميس الى توجيه رسالة الى الحكومة المركزية في بغداد. ويتعين على المحافظات اجراء استفتاء عام وموافقة برلمانية لنيل الحكم الذاتي.

وقال مواطن من سامراء يدعى جاسم محمد حسين وهو جندي سابق في الجيش العراقي لرويترز: "خدمت العراق اكثر من 20 عاما، ولم اتلق اي راتب منذ الاحتلال."

وقال حسين وهو اب لسبعة ابناء ولا يجد عملا "خرجت اليوم كي اؤيد بقوة الحكم الذاتي لانه سبيلنا الوحيد للتخلص من هذه الحكومة الظالمة."

وتقول السلطات ان اكثر من 200 من اعضاء سابقين بحزب البعث وضباط كبار سابقين بالجيش اعتقلوا منذ بدء حملة الاعتقالات هذا الاسبوع منهم عشرات في محافظات صلاح الدين وديالي وكركوك والبصرة والناصرية وبابل.

وقال مسؤولو امن ومسؤولون بالشرطة ان الحكومة اصدرت مذكرات اعتقال لنحو 350 عضوا سابقا بحزب البعث.

وعبر مسؤولون بالحكومة منذ فترة طويلة عن قلقهم من ان يحاول البعثيين استعادة السلطة عندما تنسحب القوات الامريكية. وتم حظر حزب البعث بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.

وعبر قادة عسكريون عن شعور بالقلق من حدوث تصاعد في اعمال العنف عندما تسحب واشنطن قواتها الباقية من العراق وعددها 39 الف جندي بحلول نهاية العام.

المزيد حول هذه القصة