سورية: تقارير عن مقتل 3 وقيام الجيش بزرع ألغام في المناطق الحدودية مع لبنان

الجيش السوري مصدر الصورة BBC World Service
Image caption قال مسؤول لبناني ان الجيش السوري قام الخميس بزرع الغام في منطقة محاذية للحدود مع منطقة وادي خالد شمال لبنان

ذكر سكان لبنانيون في المناطق المتاخمة للحدود مع سورية ان الجيش السوري زرع الغاما في بعض المناطق الحدودية ولاسيما في المناطق التى تكثر فيها حركة التنقل من والى سورية خاصة هيت والقصير.

وأضاف سكان المنطقة ان الجيش السوري توغل ضمن الاراضي اللبنانية اليوم لمسافة سبعمائة متر، الا ان الجيش اللبناني لم يؤكد هذا الخبر او يصدر بيانا رسميا عن ذلك.

وافاد مسؤول محلي لبناني أيضا ان الجيش السوري قام الخميس بزرع الغام في منطقة محاذية للحدود مع منطقة وادي خالد شمال لبنان.

وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه لوكالة الأنباء الفرنسة ان "الجيش السوري بدأ منذ ساعات الصباح بوضع الغام داخل الاراضي السورية عند الساتر الترابي الفاصل بين بلدتي البويت وهيت في محافظة حمص من الجهة السورية وبلدتي الكنيسة وحنيدر في منطقة وادي خالد من الجهة اللبنانية".

واضاف "راجعنا بعض الجهات المعنية في لبنان وقالوا لنا ان السوريين يقومون بهذه الاجراءات لمنع تهريب السلاح".

ووقعت خلال الاسابيع الاخيرة حوادث اطلاق نار عدة من الاراضي السورية وعمليات توغل شملت اراضي لبنانية حدودية في الشمال.

وتقول السلطات السورية انها تتصدى لعمليات تهريب اسلحة عبر الحدود.

وتم خلال الاسابيع الماضية توقيف عدد من اللبنانيين والسوريين في مناطق مختلفة من لبنان بتهمة تهريب السلاح الى سورية.

ويجمع خبراء على ازدهار حركة تهريب السلاح الخفيف الى الداخل السوري من دول حدودية بينها لبنان، مشيرين الى انها تتم "بمبادرات فردية" وليس برعاية سياسية او اقليمية، وتبتغي الربح قبل كل شيء.

كما تفيد تقارير ان القوات السورية تقوم بعمليات تمشيط منتظمة على الحدود لمنع هروب معارضين او منشقين من الجيش.

ولجأ منذ منتصف مارس/ آذار الماضي عند بدء الانتفاضة السورية المطالبة باسقاط نظام الرئيس بشار الاسد، نحو خمسة الاف شخص الى لبنان، بينهم معارضون وجنود منشقون عبر معابر ترابية غير نظامية او مسالك جبلية وعرة.

تطورات ميدانية

مصدر الصورة AFP
Image caption يواصل المحتجون السوريون احتجاجهم رغم الحملات الأمنية ضدهم

ومن جهة أخرى، قال ناشطون إن قوات الأمن السورية قتلت ثلاثة أشخاص في حمص وفتى في درعا أثناء حملة مداهمة واعتقالات في بلدة داعل التي شهدت مظاهرة حاشدة يوم الأربعاء طالبت بإسقاط النظام.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان "مواطنا قتل برصاص قناصة في مدينة تلكلخ" التابعة لريف حمص.

وذكرت لجان التنسيق المحلية في بيان أن الطفل أمجد العيسم قتل اثر اصابته بطلق ناري اثناء "حملة مداهمة واعتقالات عشوائية شنتها اجهزة الامن ترافقت باطلاق الرصاص الحي بشكل كثيف في مدينة داعل بريف درعا".

واكد الخبر المرصد السوري لحقوق الانسان مشيرا الى اصابة ثلاثة اشخاص بجراح خلال العملية التي جرت في هذه المدينة مضيفا ان "الحملة اسفرت عن اعتقال 23 شخصا".

وفي ريف دمشق، ذكرت اللجان ان "الجيش والأمن اقتحم مناطق الغوطة الشرقية كفر بطنا وسقبا وحمورية وجسرين" مشيرين الى "تفتيش دقيق للسيارات والمارة وتدقيق الهويات على قوائم مطلوبين".

واضافت ان "المنطقة شبه مغلقة وحركة الدخول والخروج صعبة جدا".

ياتي ذلك بعد تردد أنباء عن مقتل 27 شخصا في سوريا هم 14 مدنيا وطفلان اثناء عمليات عسكرية وامنية شنتها السلطات و11 عسكريا بينهم عقيد اثر اطلاق مسلحين يعتقد انهم "منشقون" قذيفة ار بي جي على حافلة كانت تقلهم وسط البلاد.

ويصعب التأكد من تقارير المنظمات الحقوقية بسبب القيود التي تفرضها السلطات السورية على وسائل الإعلام.

مظاهرة تأييد

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption مظاهرة اللاذقية هي الثانية من نوعها في اليومين الاخيرين

ومن ناحية أخرى، عرض التلفزيون السوري الرسمي صورا لمظاهرة كبيرة خرجت الخميس في مدينة اللاذقية الساحلية تأييدا للرئيس بشار الاسد، في ثاني مظاهرة من نوعها في اليومين الاخيرين تحاول السلطات من خلالها شحذ التأييد للنظام بوجه الانتفاضة التي اندلعت قبل سبعة شهور.

وحمل المتظاهرون في اللاذقية الاعلام السورية وصور الرئيس الاسد وهتفوا تأييدا للاصلاحات التي اعلن عنها الرئيس السوري مؤخرا.

وكانت العاصمة السورية دمشق قد شهدت مظاهرة مماثلة يوم امس الاربعاء.

يذكر ان الانتفاضة السورية المتواصلة تشكل اكبر تهديد للنظام السوري الذي ما لبث يحكم البلاد منذ اربعين عاما.

ويرفض قادة المعارضة اجراء اي حوار مع النظام ما دام يواصل استخدام القوة لقمع المحتجين.

وتقول الامم المتحدة إن العنف الذي تستخدمه السلطات السورية لقمع الاحتجاجات اسفر عن مقتل ثلاثة آلاف شخص الى الآن.

المزيد حول هذه القصة