سورية: مقتل 43 ما بين مدني ورجل امن وعسكري

مظاهرة مصدر الصورة Reuters
Image caption يعتبر هذا الاسبوع من اكثر الاسابيع دموية

اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره لندن ان عشرة رجال امن وعشرين جنديا و12 مدنيا على الاقل قتلوا في اعمال عنف في سورية السبت.

فقد قتل عشرة رجال امن عندما تعرضت القافلة التي كانت تقلهم لكمين مسلح بين قريتي الهبيط وكفرنبوذة في محافظة ادلب قرب الحدود التركية اضافة الى احد الجنود المنشقين.

مواجهات

وفي مدينة حمص قتل عشرين جنديا خلال مواجهات مسلحة بين الجيش النظامي وجنود منشقين.

واوضح المرصد ان الجنود قتلوا "خلال اشتباكات السبت في حي بابا عمرو في حمص بين الجيش النظامي السوري ومسلحين يعتقد انهم منشقون فسقط 20 جنديا من الجيش النظامي واصيب 53 بجروح نقلوا الى المشفى العسكري في حمص الذي لم يعد يتسع لمزيد من الجرحى فجرى نقلهم الى مشفى جمعية النهضة في حي النزهة" في المدينة.

ونقل المرصد عن شهود عيان ان "آليات ضخمة قطرت خمس مدرعات للجيش مدمرة في باب عمرو الى مكان آخر".

كما قتل 12 مدنيا السبت في حمص "خلال قصف بالرشاشات الثقيلة وقناصة واطلاق رصاص من قبل الامن والجيش في احياء بابا عمرو ودير بعلبة وباب الدريب وكرم الزيتون والبياضة".

واضاف المرصد "كما وردت انباء مؤكدة للمرصد ان هناك شهداء مدنيين قتلوا داخل منازلهم في حي بابا عمرو لم يتمكن المرصد من احصاء اعدادهم".

وتأتي هذه التطورات في اعقاب يوم جمعة يعتبر من بين اكثر الايام دموية حيث قتل فيها اكثر من اربعين شخصا خلال تصدي قوات الامن لعشرات التظاهرات في مختلف انحاء سورية تحت شعار الدعوة لفرض حظر جوي على سورية.

كما قتل الجمعة 17 جنديا خلال اشتباكات بين الجيش النظامي ومنشقين عنه في حمص.

وقف الهجمات

ودعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون السلطات السورية الى وقف الهجمات التي تستهدف المدنيين.

وقالت الناطقة باسمه مارتن نسيركي ان بان طالب ايضا "بالافراج عن كل السجناء السياسيين والموقوفين لمشاركتهم في تظاهرات" الاحتجاج مضيفا ان "العنف غير مقبول ويجب وقفه فورا" داعيا السلطات السورية الى اجراء "اصلاحات طموحة" لتلبية مطالب الشعب.

وفي القاهرة دعت لجنة العلاقات العربية في اتحاد كتاب مصر في بيان السبت الى تجميد عضوية سورية في الجامعة العربية وكذلك تجميد عضوية اتحاد كتاب سوريا في اتحاد الكتاب العرب.

وانتتقدت وزارة الخارجية السورية الرسالة التي وجهتها اللجنة الوزراية العربية الى سورية والتي اعربت فيها عن استهجانها لمقتل المدنيين يوم الجمعة.

وقالت الوزارة في بيان لها "ان وزير الخارجية وليد المعلم تلقى الرسالة بعد الاضطلاع على مضمونها من وسائل الاعلام تتضمن موقف تستند الى اكاذيب اعلامية بثتها قنوات التحريض المغرضة".

وكانت اللجنة قد بعثت برسالة وصفتها "بالعاجلة" الى الحكومة السورية ادانت فيها "استمرار قتل المدنيين" الذين يشاركون في الاحتجاجات المتواصلة ضد نظام الأسد.

وحثت اللجنة الوزارية التي شكلتها الجامعة لمتابعة الأوضاع في سورية في رسالتها دمشق على "اتخاذ التدابير الضرورية" لحماية المدنيين.

ومن المقرر ان تلتقي اللجنة بمسؤولين سوريين في العاصمة القطرية الدوحة الاحد للحصول على رد الجانب السوري على المبادرة العربية لكن هناك شكوك كبيرة الان حول امكانية عقد هذا اللقاء بعد هذه الحرب الكلامية بين سورية واللجنة التي يترأسها رئيس وزراء ووزير خارجية قطر حمد بن جاسم.

يوم دام

وسقط معظم قتلى الجمعة في مدينتي حمص وحماة حيث اورد المرصد السوري ان "12 شخصا قتلوا في مدينة حماة و20 في حمص، واثنان في مدينة تسيل بمحافظة درعا وشخص في مدينة القصير في ريف حمص و فتى يبلغ من العمر 15 عاما جنوب مدينة سراقب في محافظة ادلب".

واضاف المرصد انه سجل الجمعة "اصابة اكثر من مئة شخص واعتقال اكثر من 500 اخرين" في انحاء مختلفة من سورية.

وشهدت ايضا مدن محافظة دير الزور وادلب وريف حلب والقامشلي وعامودا ودرعا وريف دمشق مظاهرات طلب خلالها المتظاهرون بفرض الحظر الجوي على سورية واسقاط النظام.

المزيد حول هذه القصة