آثار ليبية مسروقة تظهر في مصر

ليبيا مصدر الصورة BBC World Service
Image caption تزخر ليبيا بالآثار الرومانية والفينيقية وغيرها

قال المجلس الوطني الانتقالي الليبي إنه يعتقد أن عدة مئات من القطع النقدية القديمة التي سُرقت من أحد البنوك في مدينة بنغازي ظهرت في مصر.

وأوضح فاضل علي محمد القائم بأعمال وزير الآثار في المجلس أنه أو أحد مساعديه سوف يسافر إلى القاهرة للتأكد من ذلك في غضون أسبوع أو اثنين.

كانت إحدى الصحف المصرية قد نشرت أن مزارعاً مصريا حاول تهريب 503 قطع نقدية وتمثال ذهبي بطول عشرة سنتيمترات من ليبيا عبر ميناء الإسكندرية ولكنها لم تكشف عن نتائج التحقيقات معه.

ودعت منظمة اليونسكو المعنية بحفظ التراث العالمي في منتصف هذا الشهر إلى محاولة حماية آثار ليبيا خلال الفترة الانتقالية.

وحذرت المديرة العامة لليونسكو ايرينا بوكوفا في مؤتمر حول حماية التراث الثقافي الليبي الوفود من أن موت معمر القذافي يمكن ان يكون نذير خطر للكنوز الليبية، مثلما اختفت الاف القطع التاريخية بعد سقوط صدام حسين في العراق.

سرقة البنك

وكانت آلافٌ من القطع النقدية والأثرية الثمينة قد سرقت من خزانة البنك التجاري ببنغازي خلال الثورة الليبية.

وقد أفادت بعض التقارير آنذاك أن حريقاً شب في المصرف نتيجة القتال الدائر خارجه، بينما يغلب الظن حالياً على أن هذا الحريق كان جزءاً من عملية سرقة مخططة كانت تستهدف ما يسمى بـ "كنز بنغازي" الذي كان مودعاً في هذا البنك.

وكان هذا الكنز يحتوي على أكثر من عشرة آلاف قطعة بما في ذلك عملات تعود إلى العصر اليوناني والروماني والبيزنطي و العصور الإسلامية الأولى، إضافة إلى عدد من الكنوز الأخرى مثل التماثيل الصغيرة والمجوهرات.

وأكد فاضل علي محمد أنه كانت هناك شكوك بأن اللصوص تصرفوا بناء على معلومات من مصادر داخلية في البنك وإن مدير البنك خضع للاستجواب.

كانت السرقة قد تمت عندما قام اللصوص بنقب السقف الخرساني للبنك كي يصلون إلى العملات الأثرية.

ومن الواضح أن اللصوص كانوا يعلمون جيداً ما يريدون حيث أن سطوا على الأشياء الثمينة فقط.

وأوضح المسؤول الليبي أنه قد تم إخطار الانتربول بالسرقة وأنه تجري حالياً مراقبة أسواق الأثار على مستوى العالم.

قطع أثرية

وكانت الآلاف من القطع الأثرية قد اكتشفت في ليبيا أثناء فترة الاحتلال الإيطالي في البلاد وتم تهريبه خارجها، ولكن تمت استعادتها إلى ليبيا في عام 1961 بعد حصولها على الاستقلال.

وقد تم حفظ هذه القطع الأثرية في البنك التجاري ببنغازي منذ ذلك الحين، انتظاراً لإقامة متحف يجمعها وهو ما لم يتم.

ويقول صالح الجب مدير متحف طرابلس إنه لم يتم تصوير تلك القطع الآثرية أو توثيقها وربما كانت في طي النسيان. ويضيف الجب أنه على الرغم من أن تلك المجموعة من قطع النقود الأثرية ليست الوحيدة إلا أنها تعبر عن تنوع التاريخ الليبي – وتذكار هام على النقسامات أو العدائية التي كانت تسود ليبيا في بعض الأحيان "وأيضا المجموعات العرقية المختلفة التي تنتمي جميعها إلى ليبيا واحدة رغم اختلافها".

وهذه القطع النقدية وهي إغريقية ورومانية وبيزنطية وإسلامية كانت محفوظة في المصرف منذ ستينيات القرن الماضي بانتظار انتقالها إلى متحف لم ير النورَ أبداً.

المزيد حول هذه القصة