غزة: مقتل ناشطين فلسطينيين اثنين في غارة اسرائيلية فجر الاثنين

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قالت مصادر طبية فلسطينية إن ناشطَين فلسطينيين اثنين قتلا في غارة إسرائيلية جديدة على منطقة خان يونس جنوب قطاع غزة فجر الاثنين.

وبذا ترتفع حصيلة القتلى من النشطاء الفلسطينيين إلى اثني عشر قتيلاً منذ يوم السبت.

رفض

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قد رفض في تصريحات ادلى بها يوم امس الاحد عقد هدنة مع من وصفها بانها "منظمات ارهابية في غزة"، ملوحا بان تدفع تلك الفصائل المسلحة "ثمنا اغلى مما دفعته حتى الآن".

وقال نتنياهو، في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة الإسرائيلية المنعقدة بعد ظهر الاحد في مدينة صفد، إن "لا تهدئة أو وقف إطلاق النار مع المنظمات الإرهابية في غزة. الجيش يدافع عن سكان الجنوب ويقضي على مطلقي الصواريخ. أعد بأن الطرف الثاني سيدفع ثمناً أغلى مما دفعه حتى الآن، حتى يوقف إطلاق النار".

واضاف ان اسرائيل ستقتل "كل من يستعد لإطلاق صواريخ عليها، وهذه هي أوامر دائمة يتم تنفيذها كلما توجد لدينا المعلومات الاستخباراتية المعنية".

وقال ان حركة حماس هي التي تحكم غزة "وهي المسؤولة عن الحفاظ على الهدوء وعلى منع إطلاق النار من غزة، حتى لو كان المنفذون عناصر الجهاد الاسلامي".

وكانت الآمال تصاعدت بتطبيق هدنة بين فصائل فلسطينية مسلحة بقطاع غزة واسرائيل بعد اندلاع العنف بعودة الغارات الاسرائيلية على القطاع واطلاق الصواريخ باتجاه اسرائيل.

ونقلت وكالة فرانس برس عن متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي تأكيدها لوقوع الغارة الجوية.

واوضحت المتحدثة "قبل وقت قصير قامت طائرة تابعة لسلاح الجو باستهداف مجموعة ارهابيين كانت تتحضر لاطلاق صواريخ على اسرائيل".

كما نقلت عن شهود عيان قولهم ان طائرة استطلاع اسرائيلية اطلقت صاروخا واحدا على هدفها قرب الحدود شرق رفح.

ويحاول الجانب المصري التوسط بين الجانبين لانهاء يوم من اطلاق الصواريخ والغارات والضربات الجوية المتواصلة التي قتل فيها 9 مسلحين فلسطينيين ومدني اسرائيلي.

وأكد الشيخ نافذ عزام القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي في غزة لبي بي سي أن الجانب المصري يواصل مساعيه واتصالاته مع الأطراف كافة لإعادة الهدوء على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل. ولم يستبعد عزام التوصل إلى اتفاق للتهدئة في حال التزام إسرائيل بها على حد تعبيره.

وافادت تقارير إن وقف اطلاق النار يبدأ من الساعة الواحدة او الرابعة عصرا بتوقيت غرينتش، لكن مسؤولين اسرائيليين قالوا ان تبادل اطلاق النار تواصل يوم الاحد.

وقال مسؤول عسكري اسرائيلي الاحد ان الهدنة مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، والتي تمت بوساطة مصرية، لم تطبق كما هو متفق عليه، الاحد لوقف تفاقم العنف المتبادل بين الطرفين.

ونقل مراسل بي بي سي في غزة شهدي الكاشف عن أبو أحمد الناطق باسم سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي: قوله لقد "تجاوبنا مع جهود التهدئة مع الاحتفاظ بحقنا في الرد على العدوان".

اتهامات بخرق الهدنة

وكانت وكالة فرانس برس نقلت عن مسؤول في حركة الجهاد الاسلامي لم تذكر اسمه تأكيده على التزام حركته باتفاق تهدئة الذي عقد بوساطة مصرية والذي يبدأ بالساعة السادسة (الرابعة فجرا بتوقيت غرينتش) ما دام الجانب الاسرائيلي ملتزما فيه.

الا ان اسرائيل قالت ان ثلاثة صواريخ اطلقت على اسرائيل بعد السادسة صباحا (الرابعة بتوقيت غرينتش) الاحد، اي بعد البداية المفترضة للهدنة، وان شبكة الدرع الصاروخي الاسرائيلية "دوم" اعترضت اثنين منهما، بينما سقط الثالث في جنوبي اسرائيل من دون اصابات او اضرار.

وكان تسعة مسلحين من عناصر سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي، قد قتلوا السبت في غارات جوية اسرائيلية على رفح بجنوبي قطاع غزة.

كما قال الجيش الإسرائيلي ان إسرائيليا قتل وأصيب أربعة آخرون بجروح جراء صواريخ أطلقت من قطاع غزة على جنوب البلاد.

وقال مراسل بي بي سي في غزة شهدي الكاشف إن الطائرات الاسرائيلية واصلت شن غاراتها على مواقع في وسط وجنوب قطاع غزة فيما استمر المقاتلون الفلسطينيون في إطلاق الصواريخ باتجاه البلدات الاسرائيلية.

وقصفت الطائرات الإسرائيلية مواقع الى الغرب من مدينة خان يونس كما استهدفت بعدة صواريخ "مجموعات مسلحة تقوم باطلاق الصواريخ إلى الشرق من دير البلح وخان يونس وسط وجنوب قطاع غزة" على حد قول الجيش الاسرائيلي.

وفي وقت لاحق، قال مسؤولون مصريون إن القاهرة قد نجحت في التوسط بين الطرفين لعقد هدنة يبدأ مفعولها في وقت مبكر من يوم الاحد.

وجاءت الغارات الاسرائيلية ردا على هجوم صاروخي الاسبوع الماضي حمّل الاسرائيليون الجهاد الاسلامي مسؤوليته.

مصدر الصورة AFP
Image caption توعدت سرايا القدس بالرد "خلال ساعات" على مقتل عناصرها في الغارة الاسرائيلية

ولم يسفر ذلك الهجوم عن سقوط ضحايا، ولكنه استهدف منطقة في عمق اسرائيل وادى الى انطلاق صفارات الانذار في محيط تل ابيب.

واوضحت سرايا القدس ان من بين القتلى في الانفجار الذي وقع في معسكر التدريب احمد الشيخ خليل

وكانت وتيرة العنف انخفضت خلال الاسبوعين الاخيرين بعد عملية تبادل السجناء الفلسطينين التي أَطلق في مرحلتها الاولى نحو 500 سجين فلسطيني من السجون الاسرائيلية مقابل اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي المحتجز جلعاد شاليط.

وينتمي بعض السجناء المطلق سراحهم الى حركة الجهاد الاسلامي .

ومن المنتظر اطلاق سراح 500 سجين فلسطيني اخر في المرحلة الثانية من الصفقة في وقت لاحق هذا العام.

ويقول مراسل بي بي سي في غزة جون دونيسون ان تصعيد العنف يمكن أن يعرض الاتفاق واطلاق سراح هؤلاء السجناء الى الخطر.

المزيد حول هذه القصة