نبذة عن علي عبد الله صالح

الرئيس صالح مصدر الصورة AP
Image caption تخلى عن الرئيس اليمني معظم حلفائه في الداخل والخارج

بعد ان شهدت مصر وتونس ثورتين أطاحتا برئيسيهما، تصاعدت في فبراير/شباط 2011 موجة احتجاجات اليمنيين ضد الرئيس علي عبد الله صالح بعد ثلاثة عقود حكم خلالها البلاد.

وامتدت موجة الاحتجاجات إلى عدة مدن، وتحولت إلى اعتصام مفتوح في ساحة التغيير بصنعاء وسرعان ما انضم إلى حركة الاحتجاج قائد الفرقة المدرعة الأولى اللواء علي محسن الأحمر.

وقتل وجرح المئات في المواجهات بين القوات اليمنية والمحتجين في عدة مناطق وتوسطت دول مجلس التعاون الخليجي لإنهاء الأزمة من خلال مبادرة يتنحى صالح من خلالها عن السلطة، لكنه رفض في اللحظات الأخيرة التوقيع عليها بحجة أنه لا يقبل بتسليم السلطة إلى من وصفهم بـ "الانقلابيين".

وفي الثالث من يونيو/ حزيران وبعد تصاعد الاشتباكات بين القوات الموالية لصالح وعناصر من قبيلة حاشد اليمنية أصيب صالح في هجوم استهدف مسجد القصر الرئاسي.

وفي اليوم التالي أعلنت السعودية أن صالح قبل عرضها لتلقي العلاج فيها من إصاباته. لكنه عاد الى بلاده بعد اتمام العلاج.

غير أنه وبعد مرور أكثر من تسعة أشهر على اندلاع الأزمة الرئيس اليمني وقع في العاصمة السعودية على المبادرة الخليجية التي تمهد لتسليم السلطة.

الجنوب

وقبل اندلاع موجة الاحتجاجات في اليمن، كانت أخطر أزمة واجهت صالح، هي الحرب الأهلية التي اندلعت عام 1994.

وكان صالح قد اختير رئيسا لليمن الموحد عام 1990 في حين أصبح رئيس اليمن الديمقراطية (الجنوبية) علي سالم البيض نائبا للرئيس. وأعيد انتخابه رئيسا لمجلس الرئاسة في أكتوبر/ تشرين الأول 1993.

لكن سرعان ما اندلع خلاف بين الرئيس ونائبه البيض مما أدى إلى اعتكاف الأخير في عدن قبل اندلاع حرب ضارية بين قوات الشطرين الشمالي والجنوبي في صيف عام 1994، انتهت بانتصار قوات الشمال بقيادة الرئيس على قوات الجنوب بقيادة نائبه.

وفي عام 1999 انتخب رئيسا لليمن في الاقتراع الرئاسي الذي جرى في سبتمبر/ أيلول من ذلك العام.

لكن هذا لا يعني أن الأمر استتب له، طيلة مدة حكمه، وذلك لأن اليمن "الموحد" كان منذ سنوات ميدانا لجذب عدة قوى أهمها المعارضة الحوثية في الشمال، والجنوبيون الذين يعتبرون أن الوحدة تمت على حسابهم، إضافة الى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وتنشاطه في اليمن.

ولمواجهة الخطرين الأولين استخدم صالح تهديد القاعدة منصة للظهور بمظهر الدرع الواقي في الحرب على الإرهاب، بعد 1998 عندما تعرضت سفارتا الولايات المتحدة في تنزانيا وكينيا إلى هجومين داميين، وخاصة بعد الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001.

عصامية

لم يتلق علي عبدالله صالح -الذي ولد عام 1942 في قرية بيت الأحمر التابعة للعاصمة صنعاء - تعليما نظاميا. فقد بدأ دراسته في كتاب قريته. ولم يكد يتجاوز السادسة عشرة حتى انضم إلى القوات المسلحة وذلك عام 1958، وقد واصل الدراسة أثناء الخدمة في الجيش.

كان عبدالله صالح من بين العسكريين الشباب المسؤولين عن التخطيط لانقلاب السادس والعشرين من سبتمبر/ أيلول عام 1962 وتنفيذه.

مصدر الصورة AP
Image caption في اليمن عدة قوى فاعلة شمالا وجنوبا

وقد رقي في عام 1963 إلى رتبة ملازم ثان ثم تدرج بالمناصب العسكرية.

وفي يونيو/ حزيران من عام 1978 عين عضوا في المجلس الرئاسي المؤقت ونائبا للقائد العام للقوات المسلحة. ثم تدرج في المناصب العسكرية والسياسية.

وأصبح في عام 1982 أمينا عاما للمؤتمر الشعبي العام وهو الحزب الحاكم في اليمن.

ومن أهم ما تحقق في فترة حكمه تطبيع العلاقات مع جارة اليمن الشمالية، المملكة العربية السعودية، وتتوج ذلك باتفاق ترسيم الحدود بين البلدين بعد أن كادت تلك المشكلة أن تسبب أزمة حادة في العلاقة بين اليمن والسعودية التي تحتضن عددا غير قليل من العمالة اليمنية.

كما شهدت تلك الفترة عمليات اختطاف عديدة أجانب نفذها رجال القبائل المسلحون للحصول على مكاسب من الحكومة لمناطق نفوذهم.

المزيد حول هذه القصة