السودان يتقدم بشكوى جديدة الى مجلس الامن ضد جنوب السودان

الجيش في ولاية النيل الازرق مصدر الصورة AP
Image caption تشهد ولاية النيل الازرق مواجهات بين الجيش والحركة الشعبية منذ ايلول/سبتمبر الماضي

افادت وسائل اعلام حكومية سودانية بأن السودان تقدم بشكوى جديدة إلى مجلس الامن الدولي ضد حكومة جنوب السودان يتهمها بدعم من تصفهم الخرطوم بالمتمردين في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق.

وقالت وكالة الانباء السودانية "سونا" ان مندوب السودان الدائم لدي الأمم المتحدة تقدم برسالة الى رئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (المندوب الدائم للبرتغال) تضمن "معلومات تفصيلية مؤكدة توضح إستمرار دعم حكومة الجنوب للمتمردين في جنوب كردفان وولاية النيل الأزرق".

وكان وزير الخارجية السوداني تقدم في في أغسطس /آب الماضي بشكوي الى مجلس الأمن بشأن ما تقول الخرطوم إنها إنتهاكات من حكومة جنوب السودان لإتفاقية السلام الشامل عبر دعمها حركة تمرد في الولايات السودانية الحدودية.

واشارت الوكالة الى أن الرسالة تشير الى ان حكومة الجنوب دعمت "متمردي النيل الأزرق بصواريخ مضادة للطائرات وللدبابات ودبابات وذخائر وألغام ومدافع".

واتهمت الرسالة جوبا بتسهيل "دخول قيادات ميدانية من الجيش الشعبي من دولة الجنوب وحركات دارفور المسلحة لولاية النيل الأزرق"، فضلا عن "إرسال طائرة عسكرية تحمل أطقم مدفعية تحركت من منطقة اليافطة من دولة جنوب السودان وهبطت في منطقة ودكة بولاية النيل الأزرق" وإرسال "كتيبة مشاه من نفس المنطقة لتعزيز التمرد بمنطقتي الكرمك والبركة في ولاية النيل الأزرق".

نفي جنوب السودان

وكانت القوات المسلحة السودانية اجتاحت الخميس بلدة كرمك التي تعد من اكبر معاقل متمردي الحركة الشعبية-شمال السودان في ولاية النيل الازرق الواقعة على الحدود مع اثيوبيا والقريبة ايضا من جنوب السودان.

كما اتهمت الرسالة التي تسلمها رئيس مجلس الامن، جنوب السودان بتوفير الملاذ لعدد كبير من المتمردين الذين فروا من منطقة سالي التي سيطر عليها الجيش السوداني في مدينة الرنك حيث "تقدم حكومة الجنوب لهم جميع الخدمات"، الى جانب تحريك "أربع كتائب مشاة من الجيش الشعبي لحكومة الجنوب مع عدد من العربات العسكرية والدبابات من منطقة أعالي النيل في جنوب السودان إلي منطقة أولو بجنوب النيل الأزرق بغرض دعم المتمردين وتمكينهم من السيطرة علي بعض المناطق الإستراتيجية بالمنطقة".

وتنفي الحركة الشعبية في السودان الشمالي التي تتهمها الخرطوم بقيادة التمرد في الولايات الجنوبية والتي كانت جزءا من الحركة الشعبية لتحرير السودان (الحزب الحاكم في جنوب السودان الان) تلقيها الدعم من رفاق الامس في حكومة الجنوب.

ونقلت وكالة فرانس برس عن الامين العام للحركة الشعبية في السودان (الشمالي) ياسر عرمان وصفه لاتهامات الخرطوم بتلقي الحركة للدعم العسكري من الجنوب بأنها تأتي في اطار "حملة ترهيب" تهدف الى تحويل الانتباه عن الفظائع التي ترتكبها قوات الحكومة السودانية.

واضاف عرمان "ان الحرب في النيل الازرق مستمرة منذ اكثر من عشرين عاما، بينما جمهورية جنوب السودان ولدت قبل اربعة اشهر فقط . جنوب السودان ليس له علاقة بهذا الامر".

ومن جانبه نفى جيش جنوب السودان اي تورط في القتال الذي يدور الى الشمال من حدوده، ونقلت الوكالة ذاتها عن فيليب اغوير المتحدث باسم الجيش الجنوبي قوله "تدرك الخرطوم انها دفعت بنفسها في تلك لازمة والان تبحث عن جهة اخرى تلقي عليها اللوم. انهم (مقاتلي الحركة الشعبية في السودان) ليسوا بحاجة لمن يساعدهم بل يقاتلون بانفسهم".

وتشهد ولايتي النيل الازرق وولاية جنوب كردفان القريبة من جنوب السودان مواجهات بين القوات الحكومية السودانية ومتمردي الحركة الشعبية-شمال السودان منذ ايلول/سبتمبر الماضي.

ترتبط الولايتان بعلاقات تاريخية قوية بالجنوب وكانتا ساحتي قتال رئيسيتين خلال الحرب الاهلية التي تواصلت لاكثر من عقدين، وقاتل الكثير من ابنائهما في صفوف الجيش الشعبي لتحرير السودان، وهو جيش المتمردين الجنوبيين السابقين الذي اصبح الان الجيش النظامي لجنوب السودان.

المزيد حول هذه القصة