سورية: المجلس الوطني يطلب رسميا من الجامعة العربية والأمم المتحدة حماية المدنيين

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال برهان غليون، رئيس المجلس الوطني السوري الذي يضم تيارات في المعارضة السورية، إن المجلس "تقدم إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وإلى الأمم المتحدة بطلب رسمي لحماية المدنيين في سورية عبر اتخاذ قرارات ملزمة بإرسال مراقبين دوليين، والخيارات أمام المجلس كثيرة ولا نستثني منها شيئا".

ودعا غليون الجيش إلى عدم إطلاق النار على المتظاهرين قائلا "نتوجه إلى جنودنا الأحرار الذين رفضوا تنفيذ الأوامر الجائرة وغامروا بأرواحهم وذويهم للدفاع عن إخوتهم وحماية مسيراتهم السلمية، نقول لهم إن السوريين لن ينسوا لكم ما أظهرتموه من الروح الوطنية الحقة والالتزام بالواجب".

مصدر الصورة Reuters
Image caption رفض غليون بشكل قاطع التفاوض مع النظام السوري

ومضى غليون للقول "ندعو الجيش السوري أن يحذو حذوكم في احترام قسمه في حماية الوطن والمواطنين لا حماية طغمة حاكمة وفاسدة وألا يطيع المرؤوسون قادتهم في إطلاق النار على الشعب المسالم الأعزل".

ورفض غليون السبت بشكل قاطع التفاوض مع النظام السوري قائلا "نحن لن نتفاوض على دماء الضحايا والشهداء" مضيفا أن نظام الرئيس بشار الأسد يهدف "لكسب الوقت بإعلانه قبول مبادرة الجامعة العربية".

وأضاف غليون أن ""سورية ستكون دولة قانون حيث يعيش الجميع متساوين أمام قضاء مستقل. نحن سنفصل بين السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية. في سورية الجديدة ستكون السلطة في أيدي الشعب الذي سيقرر عبر صناديق الاقتراع من يحكمه".

على صعيد آخر حذر نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية من نتائج كارثية على المنطقة في حال فشل خطة السلام العربية.

ويقول محرر شؤون الشرق الأوسط في بي بي سي ان هناك بوادر لعقد الجامعة العربية اجتماعا جديدا قد تقرر فيه تجميد عضوية سورية.

تطورات ميدانية

ومن جهة أخرى تواصل سقوط الضحايا في عمليات العنف التي تشهدها سورية، فقد قتل أربعة أشخاص الأحد حين أطلقت قوات الأمن النار على مظاهرة خرجت بعد صلاة العيد، ثلاثة منهم في مركز المدينة وواحد في مدينة حماة، وذلك حسب بيانات المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من لندن مقرا له.

وكان خمسة قتلى على الأقل قد سقطوا في حمص عند قصف الدبابات لبعض أحياء المدينة.

أما وكالة الأنباء الفرنسية فقالت إن ستة مدنيين قتلوا على الأقل في حمص، نقلا عن المرصد السوري لحقوق الإنسان .

وأضافت الوكالة أن أربعة من عناصر الشبيحة الموالية للنظام قتلوا في محافظة إدلب بالقرب من الحدود التركية على يد منشقين عن الجيش في بلدة سراقب.

لكن وكالة رويترز نقلت عن نشطاء وشهود في حمص السورية ان 13 شخصا قتلوا واصيب العشرات بسبب القصف العنيف الذي تتعرض له المدينة المحاصرة.

ونقلت الوكالة عن ناشط في المدينة قوله ان عددا من الابنية التهمتها النيران بعد ان تعرضت للقصف بالدبابات وان "المدينة تعاني نقصا في الغذاء كما ان الجرحى ينزفون حتى الموت بسبب عدم امكانية الوصول اليهم".

وفي بلدة خان شيخون وسط سورية تحولت جنازة جندي وشرطي قتلتهما قوات الامن بسبب رفضهما اطلاق النار على المتظاهرين، الى مظاهرة مناوئة للنظام شارك فيها عدة آلاف، حسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

إفراج

من جانب آخر، قالت وكالة الانباء السورية الرسمية السبت إن السلطات السورية أطلقت سراح 553 شخصا اعتقلوا في سياق قمع الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس بشار الاسد.

واوردت الوكالة انه "بمناسبة عيد الأضحى المبارك تم اليوم اخلاء سبيل 553 من الموقوفين الذين تورطوا في الأحداث التي تشهدها سورية ولم تتلطخ أيديهم بالدماء".

وتنص خطة العمل العربية التي وافقت عليها دمشق لتسوية الازمة في سورية على الافراج عن الاشخاص الذين اعتقلوا في سياق قمع التظاهرات وعددهم بالالاف بحسب منظمات سورية غير حكومية.

الجامعة العربية

وأبدى نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية "قلقه الشديد ازاء استمرار أعمال العنف في أنحاء مختلفة من سورية" وناشد دمشق الالتزام "ببنود خطة العمل العربية" لحماية المدنيين و"وضع الأمور على طريق الحوار".

وتابع في بيان له "فشل الحل العربي سيكون له نتائج كارثية على الوضع في سورية والمنطقة بمجملها وهو ما تعمل الجامعة العربية على تجنبه حفاظا على أمن سورية واستقرارها وتجنبا للفتنة وللتدخلات الخارجية."

لقاء

تزامن ذلك مع لقاء وفد من المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري المعارض برئاسة غليون وعضوية بسمة قضماني ووائل ميرزا الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في القاهرة للبحث في تطورات الوضع في سورية بعد تصاعد عمليات القتل رغم موافقة الحكومة السورية على مبادرة الجامعة.

وطلب وفد المجلس من الجامعة ضرورة بيان موقفها من "سلوك النظام السوري ورفضه العملي لبنود المبادرة"، وأهمية عدم تمكينه من "ارتكاب مزيد من الجرائم" والدعوة لتأمين الحماية الدولية للمدنيين وتجميد عضويته وفرض عقوبات عليه من قبل الدول العربية الأعضاء.

وكان 23 شخصا على الأقل قتلوا في سورية يوم الجمعة فيما تواصل القصف العنيف لبعض احياء مدينة حمص، الرغم موافقة الحكومة السورية على مبادرة جامعة الدول العربية.

المزيد حول هذه القصة