العاهل المغربي يدعو الجزائر إلى بناء "نظام مغاربي جديد"

الملك محمد السادس مصدر الصورة AFP
Image caption اكد العاهل المغربي تمسك بلاده بموقفها من الصحراء

دعا العاهل المغربي محمد السادس الجزائر الى التعاون من اجل ما سماه بناء نظام مغاربي جديد يكون محركا حقيقيا للوحدة العربية ويضمن الاستقرار والأمن في منطقة الساحل والصحراء.

وقال الملك محمد السادس في خطاب بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لـ "المسيرة الخضراء" إن المغرب "يؤكد استعداده سواء على الصعيد الثنائي وخاصة مع الجزائر الشقيقة الى انبثاق نظام مغاربي جديد يتجاوز الانغلاق والخلافات العقيمة ليفسح المجال للحوار والتشاور".

وأعرب العاهل المغربي عن امله في ان يشكل هذا النظام بدوله الخمس "محركا حقيقيا للوحدة العربية، وفاعلا رئيسيا في التعاون الأورومتوسطي وفي الاستقرار والأمن في منطقة الساحل والصحراء، والاندماج الافريقي".

يشار إلى أنه في العام 1975 سار 350 ألف مغربي الى الصحراء الغربية بدعوة من الملك الراحل الحسن الثاني ما شكل نهاية الاستعمار الاسباني لهذه المنطقة.

وشهدت العلاقات بين الرباط والجزائر شهدت توترا منذ عقود بسبب قضية الصحراء الغربية.

ويأخذ المغرب على جارته دعمها لجبهة البوليساريو المسلحة التي تطالب باستقلال الصحراء عن المملكة المغربية وهو ما ترفضه الرباط رفضا قاطعا.

قرارات الأمم المتحدة

كما أكد ملك المغرب في خطابه حرص بلاده على "التنفيذ التام لقرارت مجلس الامن ذات الصلة، للتوصل الى حل سياسي نهائي متوافق عليه لهذا النزاع الإقليمي المفتعل،في اطار الوحدة الوطنية والترابية للمملكة".

وأكد أن "الصحراء المغربية ستكون نموذجا للجهوية الموسعة، بما تنطوي عليه من انتخاب ديمقراطي لهيآتها ومن تحويل واسع للسلطات والامكانات من المركز إلى الجهات، وكذا من آليات التضامن الجهوي والوطني والتأهيل الاجتماعي والتنمية البشرية".

وندد العاهل المغربي بما وصفه بالمعاناة التي يتعرض له سكان الصحراء الغربية اللاجئون في مخيمات تندوف في جنوب غرب الجزائر، وهي مخيمات تديرها السلطات الجزائرية وجبهة البوليساريو.

يشار إلى أن جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو) تطالب مدعومة خصوصا من الجزائر، بتنظيم استفتاء لتقرير المصير في هذه المنطقة برعاية الامم المتحدة.

في المقابل يؤيد المغرب منح الصحراء الغربية حكما ذاتيا تحت سيادته رافضا اي حديث عن امكانية استقلالها عنه.

المزيد حول هذه القصة