سورية: المعارضة تطالب بحماية دولية لحمص وهيغ يستبعد التدخل العسكري

جانب من المظاهرات في سورية مصدر الصورة Reuters
Image caption انطلقت المظاهرات المطالبة باسقاط النظام منتصف مارس/ آذار الماضي

طالبت المعارضة السورية المجتمع الدولي بالتدخل لتوفير الحماية للمدنيين في حمص، في وقت استبعد فيه وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ التدخل العسكري.

فقد أعلن المجلس الوطني السوري -أكبر جبهات المعارضة السورية- أن مدينة حمص أصبحت منطقة كوارث، مناشدا المجتمع الدولي التدخل لحماية سكانها.

وقال المجلس إن القوات الحكومية تواصل قصف الأحياء السكنية في حمص منذ أيام، والمدنيين من سكان المدينة يعانون نقصا حادا في الطعام والأدوية، كما أن إمدادات المياه والكهرباء قطعت عن المدينة.

ووصف ناشطون في المعارضة السورية الظروف المعيشية في أجزاء من حمص بأنها كارثية، خاصة بعد أن عمدت القوات الحكومية إلى قطع المياه والكهرباء عن ثالث أكبر مدينة سورية.

"أكثر تعقيدا"

في هذه الاثناء استبعد وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ خيار التدخل العسكري، مفضلا عليه تعزيز الضغوط الدولية على الحكومة السورية.

وأضاف في تصريح في ستراسبورغ الاثنين "لا اعتقد ان الرد على ذلك (الحملة الأمنية ضد المعارضين) سيكون بتدخل عسكري من الخارج".

واعتبر هيغ الوضع في سورية "أكثر تعقيدا" مما كان عليه الحال في ليبيا قبيل تدخل حلف الأطلسي.

لكنه استدرك قائلا "اعتقد ان علينا ممارسة ضغط دولي اقوى على النظام"، مضيفا أن من الضروري التفكير في فرض عقوبات إضافية "خلال الايام والاسابيع المقبلة".

مدفعية وصواريخ

ويتعرض حي باب عمرو القريب من مركز المدينة لقصف متواصل تقريبا من جانب القوات الحكومية على مدى أسبوع ، مما اسفر عن مقتل 100 شخص على الأقل كما قال الناشطون.

ويتهم الناشطون قناصة الجيش السوري باستهداف المسعفين والسيارات التي تحمل إسعافات للجرحى في حمص.

ويقول المجلس الوطني السوري إن عائلات المدنيين في حمص ، بمن فيها النساء والاطفال ، لا تستطيع مغادرة المدينة إلى مناطق آمنة بسبب اشتداد وطأة القصف الحكومي.

واتهم المجلس الجيش السوري باستخدام المدفعية الثقيلة وقاذفات الصواريخ والطيران الحربي لقصف المناطق السكنية في حمص.

مراقبون دوليون

ويقول المجلس إن من المستحيل التأكد بصورة قاطعة من أعداد الضحايا والمصابين بسبب الحظر الذي تفرضة الحكومة السورية على دخول الصحفيين إلى المدن السورية.

لكن المجلس أكد أن طفلا واحد قد قتل الأثنين .

وناشد المجلس الوطني السوري الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية التحرك على وجه السرعة لوقف ما قال المجلس إنه "مذبحة" يتعرض لها السكان في حمص.

وطالب المجلس المجتمع الدولي بإرسال مراقبين دوليين على وجه السرعة لحمص لرصد تطورات الموقف على الأرض.

ووصف المجلس الموقف في حمص بأنه كارثي ، وقال إن السكان في حاجة ماسة لحماية دولية بما في ذلك إخلاؤهم من المناطق التي تتعرض للقصف الحكومي.

ودعا بيان المجلس الوطني السوري كلا من الجامعة العربية والأمم المتحدة إلى التوسط لإبرام وقف عاجل لإطلاق النار في حمص.

دمشق وحلب

يذكر أن الحكومة السورية قبلت الأسبوع الماضي خطة الجامعة العربية القاضية بسحب قوات الجيش السوري من المناطق السكنية والشروع في إجراء إصلاحات سياسية.

ولكن مراسل بي بي سي في تركيا جوناثان هيد يقول إن وعود الحكومة لم يتحقق منها شيء.

وفي الوقت نفسه قالت جماعات المعارضة إن الإحتجاجات المناهضة لنظام حكم الرئيس الأسد تواصلت في عديد من المدن السورية رغم عطلات عيد الأضحى ، وخرجت المظاهرات المعارضة للرئيس الأسد في ضواحي العاصمة السورية دمشق وفي بانياس وحلب.

وعلى الصعيد السياسي دعا حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس الوزراء ووزير خارجية قطر رئيس الدورة الحالية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري ورئيس اللجنة الوزارية العربية المعنية بالوضع في سورية إلى عقد إجتماع غير عادي للمجلس الوزاري للجامعة يوم السبت المقبل الموافق 12 نوفمبر/ تشرين ثاني بمقر الأمانة العامة للجامعة في القاهرة.

ويناقش الإجتماع حسبما جاء في البيان الذي وزعته الجامعة العربية مستجدات الوضع في سورية على ضوء استمرار أعمال العنف وعدم قيام الحكومة السورية بتنفيذ الالتزامات التي وافقت عليها خطة العمل العربية لحل الأزمة في سوريا.

المزيد حول هذه القصة