تقرير وكالة الطاقة الذرية: لدينا مخاوف جدية من البرنامج النووي الإيراني

احد مفتشي الوكالة الدولية في منشأة اصفهان النووية مصدر الصورة AFP
Image caption تترقب إسرائي والدول الغربية نتائج تقرير الوكالة الدولية

اعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن "مخاوف جدية" من امكانية وجود "بعد عسكري" للبرنامج النووي الايراني استنادا الى ما لديها من معلومات "جديرة بالثقة".

وجاء في التقرير السري، الذي اطلعت عليه وكالة الأنباء الفرنسية، أن "الوكالة لديها مخاوف جدية من وجود بعد عسكري محتمل للبرنامج النووي الايراني"، مؤكدة ان هذه المخاوف تستند الى معلومات "جديرة بالثقة" تؤكد ان "ايران اجرت انشطة تهدف الى انتاج سلاح نووي".

كما ذكرت وكالة رويترز للأنباء أن التقرير أشار إلى أن طهران عملت على إنتاج سلاح نووي والقيام بابحاث وتجارب أخرى تتصل بهذا النوع من الأسلحة.

وفي أول رد فعل معارض لمحتويات التقرير، اعربت موسكو عن خيبة أملها من نشره، معتبرة أنه تحول إلى مصدر للتوتر.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الروسية أن "موسكو تشعر بخيبة امل شديدة وبعدم فهم لكون تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشان ايران، الذي قيل وكتب عنه الكثير خلال الايام الماضية، تحول الى مصدر جديد لتصاعد التوترات حول القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي الايراني".

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد نفي في وقت سابق من يوم الثلاثاء أن تكون بلاده بحاجة إلى سلاح نووي.

وحذر نجاد في حديث إذاعي بأن الغرب سيندم إذا اختار المواجهة مع إيران.

تصريحات اسرائيلية

وكان الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز قد صرح الاحد بان ضرب إيران أصبح أكثر احتمالا.

وتقول إيران إن برنامجها النووي يخدم أغراضا سلمية.

واتهم نجاد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو بأنه "دمية تحركها الولايات المتحدة"، وقال انه لا ينشر بيانات عن الترسانة النووية للولايات المتحدة وحلفائها.

وحذر الرئيس الإيراني الولايات المتحدة من "مغبة افتعال مواجهة مع الشعب الإيراني، لأنها ستندم على ذلك".

وتابع نجاد "يقولون إن إيران تريد صنع قنبلة ذرية، ، لسنا بحاجة لقتبلة ذرية، بل نحن نتصرف بحرص وبشكل منطقي".

عقوبات

من ناحية أخرى دعا وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان إلى فرض عقوبات دولية صارمة جدا "تصيب إيران بالشلل"، مناشدا الدول الغربية والولايات المتحدة على وجه الخصوص بتطبيق تلك العقوبات.

وقال، في التصريحات التي نقلتها صحيفة معاريف الثلاثاء، إن تلك العقوبات يجب ان تطال البنك المركزي الإيراني وصادرات طهران من النفط.

وطالب بتطبيق العقوبات عقب نشر تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضاف ليبرمان "اذا لم تتخذ الولايات المتحدة تدابير لفرض مثل هذه العقوبات الصارمة على ايران، فهذا يعني أن الاميركيين والغرب يقبلون بدولة ايرانية نووية".

من جانبه توقع وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أن يحتوي التقرير المقبل للوكالة الدولية للطاقة الذرية على معلومات على درجة من الخطورة بشأن البرنامج النووي الإيراني، داعيا بدوره إلى تطبيق عقوبات دولية على طهران.

وقال باراك "سيظهر هذا التقرير أن ايران تواصل خداع الاسرة الدولية وتواصل جهودها على طريق (امتلاك) السلاح الذري".

وأضاف "آمل أن تفرض عقوبات دولية".

لكن باراك استبعد القيام بعمل عسكري ضد طهران، واصفا الحرب بأنها "ليست نزهة".

وردا على سؤال عن إمكانية التدخل العسكري الاسرائيلي، قال باراك "إسرائيل هي اقوى دولة في المنطقة من طرابلس في ليبيا الى طهران، لكن الحرب ليست نزهة واخافة الرأي العام تنم عن عدم مسؤولية".

المزيد حول هذه القصة