سورية: الأمم المتحدة تقدر حصيلة الاحتجاجات بنحو 3500 قتيل

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قدرت منظمة الأمم المتحدة عدد الذين قتلوا اثناء الاحتجاجات في سورية بأكثر من 3500 شخص.

وعزت رافينا شامسداني المتحدثة باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة هذه الحصيلة إلى "الحملة الشرسة لقمع الانشقاق".

وكانت الجامعة العربية قد أعلنت الأسبوع الماضي موافقة سورية على مبادرة لإنهاء اعمال العنف.

إلا أن المعارضة تقول إن القوات السورية لا تزال تقتل المحتجين.

قتلى في حمص

وتحدث المرصد السوري لحقوق الانسان عن مقتل عشرة مدنيين على الأقل يوم الإثنين وذلك برصاص قوات الامن في محافظة حمص وسط سورية، وفي مدينتي حماة وإدلب الى الشمال منها.

كما تحدث المرصد عن اشتباكات عنيفة بين الجيش النظامي السوري ومنشقين عنه في مدينة القصير بمحافظة حمص.

يأتي ذلك في وقت إقتحمت فيه قوات الأمن السورية حي بابا عمرو في مدينة حمص بعد ستة أيام من قصف تعرضت له المدينة بالدبابات بحسب تقارير الناشطين.

وقد دعا المجلس الوطني السوري المعارض إلى إعلان حمص "مدينة منكوبة"، مطالبا بتوفير "الحماية الدولية" لسكانها.

وقال المجلس إن القوات الحكومية تواصل قصف الأحياء السكنية في حمص منذ أيام، وإن المدنيين من سكان المدينة يعانون نقصا حادا في الطعام والأدوية، كما أن إمدادات المياه والكهرباء قطعت عن المدينة.

ووصف ناشطون في المعارضة السورية الظروف المعيشية في أجزاء من حمص بأنها كارثية، خاصة بعد أن عمدت القوات الحكومية إلى قطع المياه والكهرباء عن ثالث أكبر مدينة سورية.

وطالب البيان الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي وكافة الهيئات الدولية المعنية بحقوق الانسان "اعلان حمص مدينة منكوبة إنسانيا، وإغاثيا وتطبيق التشريعات الدولية الخاصة بتقديم العون الطبي والاغاثي".

كذلك دعا المجلس في بيان اخر جامعة الدول العربية ولجنة المتابعة الوزارية بشان سورية الى "التدخل الفوري لدى النظام السوري" لوقف هجومه على مدينة حمص.

ويصعب التأكد من التقارير الخاصة بالوضع الميداني في سورية في ظل القيود التي ترفضها السلطات السورية على وسائل الإعلام الأجنبية.

"مشاورات"

وفي باريس قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أمس الاثنين إن فرنسا ستتشاور مع بقية الدول الأعضاء في مجلس الأمن بشأن النداء الذي وجهته المعارضة السورية.

وقال جوبيه للصحفيين ردا إن "طريقة تصرف النظام السوري غير مقبولة ولا يمكننا ان نثق فيه".

وتصطدم فرنسا منذ اشهر بمعارضة الصين وروسيا وعدة دول ناشئة مثل البرازيل وجنوب افريقيا والهند لأي قرار من مجلس الأمن ضد النظام السوري.

في هذه الاثناء استبعد وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ خيار التدخل العسكري، مفضلا عليه تعزيز الضغوط الدولية على الحكومة السورية.

وأضاف في تصريح في ستراسبورغ الاثنين "لا اعتقد ان الرد على ذلك (الحملة الأمنية ضد المعارضين) سيكون بتدخل عسكري من الخارج".

واعتبر هيغ الوضع في سورية "أكثر تعقيدا" مما كان عليه الحال في ليبيا قبيل تدخل حلف الأطلسي.

لكنه استدرك قائلا "اعتقد ان علينا ممارسة ضغط دولي اقوى على النظام"، مضيفا أن من الضروري التفكير في فرض عقوبات إضافية "خلال الايام والاسابيع المقبلة".

المزيد حول هذه القصة