الفلسطينيون يدرسون الخطوة المقبلة حول طلب عضويتهم في الامم المتحدة

مجلس الامن الدولي
Image caption تلقى المجلس التقرير الجمعة اعتمده

اعلن مندوب فلسطين لدى الامم المتحدة رياض منصور ان القيادة الفلسطينية ستتشاور مع قادة الدول العربية والدول المؤيدة لطلب السلطة الفلسطينية بالحصول على العضوية الكاملة في الامم المتحدة حول الخطة التالية بعد فشل اعضاء مجلس الامن الدولي في الاتفاق على طلب فلسطين.

وارسلت اللجنة التي تدرس طلبات العضوية في المنظمة الدولية تقريرها الى مجلس الامن الجمعة بعد جلسة مغلقة.

وقد اعتمد مجلس الامن التقرير الذي اظهر ان الطلب الفلسطيني لم يحظ فيما يبدو بتأييد تسعة من اعضاء مجلس الامن وهو الشرط الاساسي لقبول الطلب دون ان تحتاج الولايات المتحدة الى استخدام حق الفيتو ضد الطلب الفلسطيني والذي طالما هددت بها.

واعلن مندوب البرتغال التي ترأس الدورة الحالية لمجلس الامن ان الدول الاعضاء في المجلس ستبحث الخطوة التالية دون ان يقدم اي تفاصيل اضافية.

وذكرت مصادر دبلوماسية في المجلس انهم بانتظار معرفة موقف السلطة الفلسطينية والاتجاه الذي تريد السير فيه.

وقال منصور في تصريحات صحفية "سنتشاور مع اصدقائنا وسنكثف جهودنا ونحن مصممون تماما على انجاح هذه العملية ونعتقد اننا سننجح".

واضاف السفير الفلسطيني "نحن اليوم اكثر تصميما من اي وقت مضى على المضي قدما في هذه العملية حتى تصبح الظروف ناضجة داخل مجلس الامن لكي تصبح فلسطين دولة عضوا" في المنظمة الدولية.

من جانبه اعلن نمر حماد ان هناك "مبادرات عدة تدرسها القيادة الفلسطينية والاشقاء العرب منها مبادرة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي للتقدم بطلب للجمعية العامة ان تصبح دولة فلسطين دولة غير عضو".

ومن ناحيته اعرب وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الخميس في حديث مع اذاعة "صوت فلسطين" الرسمية عن تشاؤمه من التصويت في مجلس الامن بسبب الضغوط الاميركية الهائلة على الدول الاعضاء لمعارضة الطلب الفلسطيني.

واوضح المالكي ان هناك "عددا من الخيارات ابرزها العودة مجددا لمجلس الامن عندما يتغير الاعضاء غير الدائمين فيه او الذهاب للجمعية العامة او التوجه لمحكمة العدل العليا لاخذ رأي استشاري اضافة الى تحديد الموقف من الدول الاعضاء بناء على تصويتها".

انقسام

وكان الفلسطينيون تقدموا بطلب العضوية الكاملة للامم المتحدة في سبتمبر/ايلول لانهم فشلوا في التوصل الى دولة لهم عبر عملية السلام.

وقال التقرير ان لجنة مجلس الامن التي كلفت بدراسة الطلب منقسمة في ثلاثة اتجاهات بين دول تؤيد الطلب ودول ترفضه ودول ترى انها لا يمكنها الموافقة عليه الان.

ورغم ان الجمعية العامة للامم المتحدة هي التي تتخذ القرارات بشأن عضوية المنظمة الدولية فان الدولة التي تتقدم بالطلب تحتاج الى موافقة مسبقة من مجلس الامن قبل ان يصبح بامكانها الذهاب الى الجمعية العامة.

وما زال باستطاعة الفلسطينيين الدعوة الى تصويت في مجلس الامن، لكن دبلوماسيين يقولون انه ليس من الواضح ما اذا كانوا سيفعلون ذلك نظرا الى أن من غير المرجح ان تحتاج واشنطن الى استخدام الفيتو لعرقلته.

ويتمتع الفلسطينيون بالفعل بوضع "كيان" مراقب، لكنهم اشاروا الى انهم قد يسعون الى تصعيد هذا الوضع الى دولة مراقب غير عضو مثل الفاتيكان.

ومثل هذا الوضع الاعلى سيمنحهم مكانة اعلى ويعترف ضمنا بفلسطين كدولة.

وقال دبلوماسيون بمجلس الامن انه في اجتماع الاسبوع الماضي ايدت روسيا والصين والبرازيل والهند ولبنان وجنوب افريقيا المسعى الفلسطيني، وعارضته الولايات المتحدة وقالت بريطانيا وفرنسا وكولومبيا انها ستمتنع اذا طرح القرار للتصويت.

المزيد حول هذه القصة