اتهام القوات السورية بارتكاب "جرائم ضد الانسانية"

قتلى سوريون مصدر الصورة BBC World Service
Image caption هيومان رايتس تتهم القوات السورية بجرائم ضد الانسانية

اتهمت منظمة هيومان رايتس ووتش القوات السورية بارتكاب جرائم ضد الانسانية في مدينة حمص، من ضمنها التعذيب والقتل بدون وجه حق.

وتقول المنظمة ان على الجامعة العربية تعليق عضوية سورية فيها، وتأييد مجلس الامن الدولي في مسعاه لوضع حد للقمع في سورية.

وفي سياق وصفها لما يحدث بانه انتهاك منظم وممنهج، اوردت المنظمة عدة امثلة تفصيلية مستقاة من شهادات شهود حول اعمال تعذيب قام بها الامن السوري.

وتقول المنظمة ان نحو 700 شخص قتلوا في حمص وحدها منذ ابريل/نيسان، منهم اكثر مئة منذ موافقة سورية على المبادرة العربية قبل نحو اسبوع.

وكان المرصد السوري لحقوق الانسان قد اعلن الخميس عن مقتل 30 مدنيا في سورية بينهم 16 في محافظة حمص الى جانب 26 جنديا في مواجهات بين قوات الامن والجيش وعناصر منشقة.

واضاف المرصد، ومقره لندن، في بيان ان خمسة اشخاص قتلوا في محافظة ادلب وشخص في محافظة حماة المجاورة وشخصان في ريف دمشق واخر في محافظة درعا.

بينما اشارت لجان التنسيق المحلية الى ان عدد قتلى الخميس وصل الى 39 شخصا.

اشتباكات

من جانب اخر اشار المرصد الى ان الاشتباكات كانت مستمرة حتى مساء الخميس في مدينة خان شيخون في محافظة ادلب "بين الجيش والامن النظامي السوري من جهة ومسلحين يعتقد انهم منشقون من جهة اخرى، وقد انسحبت قوات الجيش الامن من نقطة مستوصف الصحة ومديرية المنطقة".

واضاف انه وردته "معلومات مؤكدة عن مقتل ما لا يقل عن ثمانية عناصر من الجيش والامن النظامي وتسمع الان اصوات انفجارات في المدينة".

واكد المرصد انه في محافظة ادلب "سقط العشرات من عناصر الجيش النظامي السوري بين قتيل وجريح اثر كمين نصبه مسلحون يعتقد انهم منشقون لقافلة عسكرية عند جسر امن الدولة على طريق دمشق حلب الدولي الذي يمر في مدينة معرة النعمان كما اصيب اثنان من المهاجمين".

كما قتل اربعة جنود على الاقل في هجوم نفذه "مسلحون يعتقد انهم منشقون فجر الخميس على حاجز للجيش في بلدة حاس قرب مدينة معرة النعمان" حسب المرصد.

كما تحدث المرصد عن اشتباكات بين الجيش والمنشقين في كل من محافظة دير الزور شرقي البلاد وفي بلدة حرستا قرب دمشق

من جانبها، نقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا" عن مسؤولين أمنيين قولهم إن وحدات حفظ النظام قامت الخميس بتفكيك عبوات ناسفة مُعدة للتفجير عن بعد في حي الخالدية قرب حديقة "بيت علو" في مدينة حمص.

وأضافت الوكالة أن مسلحين هاجموا أيضا حاجز المطاحن في حي الخالدية، "مما أسفر عن مقتل عنصرين من قوات حفظ النظام".

وذكرت أيضا أن طفلة تبلغ من العمر 12 عاما ً أُصيبت بطلق ناري في البطن قرب جامع العدوي، وتم نقلها إلى مشفى النهضة.

كما "أطلق مسلحون النار بشكل عشوائي على المواطنين بقرية الحازمية على الطريق الذي يربط بين مدينة حمص وبلدة السلمية"، حسب "سانا".

وقالت الوكالة إن إطلاق النار أسفر عن إصابة مواطن بجروح خطيرة، مضيفة أن قوات الأمن ألقت القبض على مسلحين شاركا بإطلاق النار من داخل سيارة كانا يستقلانها على الطريق المذكور.

يأتي ذلك عشية دعوات الى التظاهر يوم الجمعة تحت عنوان "تجميد العضوية مطلبنا" في اشارة الى طلب المتظاهرين تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية" التي ستعقد السبت في القاهرة اجتماعا للجنتها الوزارية المكلفة بالملف السوري والتي اتهمت الحكومة السورية بعدم احترام الخطة العربية الداعية الى وقف اعمال العنف.

ضغط

وطالبت منظمة العفو الدولية جامعة الدول العربية بالضغط على سوريا لكي تسمح بدخول مراقبين مستقلين لحقوق الإنسان إلى أراضيها، وذلك مع تواصل أعمال القتل والاعتقالات على الرغم من دعوة الجامعة لوضع حدٍّ لدائرة العنف في البلاد.

فقد وجَّهت المنظمة خطابا إلى الجامعة العربية، طالبة منها بشكل رسمي المساعدة أيضا بضمان دخول مراقبين لحقوق الإنسان إلى سورية، على أن تضم القائمة ممثلين عن منظمة العفو الدولية ومكتب الأمم المتحدة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان.

وورد في بيان أصدرته المنظمة الخميس أن التقارير تشير إلى مقتل أكثر من 100 شخص في سورية منذ إعلان دمشق الأسبوع الماضي قبولها بالمبادرة التي طرحتها الجامعة في الثلاثين من الشهر الماضي بشأن الأزمة السورية.

وقال البيان: "يبدو أن غالبية أولئك الذين قُتلوا كانوا متظاهرين عزَّلاً ومن المارَّة الذي أُطلق عليهم الرصاص من قبل القوات الأمنية والجيش".

المزيد حول هذه القصة