مظاهرات حاشدة في مصر تطالب الجيش بتسليم السلطة

ميدان التحرير مصدر الصورة Reuters
Image caption التجمع بلذغ ذروته بعد صلاة الجمعة

احتشد عشرات الآلاف في ميدان التحرير بقلب العاصمة القاهرة استعدادا للمشاركة في تظاهرة دعا إليها عدد من القوى السياسية الإسلامية والليبرالية احتجاجا على قيام الحكومة بوضع مباديء دستورية مثيرة للجدل.

وتوافد النشطاء من أنحاء القاهرة على الميدان، الذي كان قلب الحركة الاحتجاجية التي أطاحت بنظام حسني مبارك، و بلغت التجمع ذروته بعد صلاة الجمعة.

ودعت بعض التيارات إلى المشاركة في المظاهرة إلى الإسراع بتسليم الجيش للسلطة لحكومة مدنية.

تأتي المظاهرات احتجاجا على قيام الحكومة بوضع مباديء دستورية تمنح الجيش حصانة من الرقابة التشريعية استباقا لقيام البرلمان القادم باختيار جمعية تأسيسية تضع دستورا جديدا للبلاد.

ويشير النشطاء الى أهداف يقولون ان الثورة لم تحققها مثل عزل مساعدين لمبارك من مناصب الدولة العليا ومنع قيادات وأعضاء الحزب الوطني الديمقراطي، الذي كان يتزعمه وتم حله بحكم محكمة، من خوض الانتخابات.

وكان نائب رئيس الوزراء المصري على السلمي طرح مسودة مباديء دستورية على القوى السياسية في وقت سابق من هذا الشهر تمنح الجيش سلطة منفردة في ادارة شؤونه الداخلية ومزانيته.

لكن مفاوضات الحكومة على المسودة مع أغلب الاسلاميين والليبراليين انهارت مما دفعهم الى المشاركة في مظاهرات حاشدة كان نشطاء الانترنت قد دعوا اليها قبل نحو أسبوعين.

وتطالب الجماعات السياسية المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتسليم السلطة لبرلمان ورئيس منتخب بحلول أبريل/نيسان المقبل.

و تضمنت الوثيقة معايير لاختيار 80 عضوا في لجنة وضع الدستور اغلبهم من ممثلي النقابات المهنية والعمالية واساتذة الجامعات وخبراء القانون الدستوري والجمعيات الاهلية واتحادات الطلاب والازهر والكنائس.

وتبدأ الانتخابات البرلمانية في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري ، ومن المتوقع ان تستمر حتى نهاية مارس آذار المقبل.

لكن محللين يقولون ان المواعيد التي أعلنها المجلس للانتخابات البرلمانية ووضع الدستور الجديد قد لا تسمح بنقل السلطة قبل مطلع عام 2013.

وجرت مظاهرات الجمعة غداة مسيرة لمئات الاقباط المسيحيين جرت في القاهرة وتعرضت لهجوم من جانب اشخاص رشقوهم بالحجارة والزجاجات ما تسبب في إصابة نحو 29 شخصا بجروح بسيطة في اشتباكات لاحقة.

المزيد حول هذه القصة