استمرار الحملات الانتخابية في المغرب وسط مقاطعة بعض الأحزاب

متظاهرون مؤيدون للاصلاحات مصدر الصورة BBC World Service
Image caption متظاهرون مؤيدون للاصلاحات في المغرب

تدخل حملة الانتخابات التشريعية المغربية أسبوعها الثاني وسط منافسة بين الأحزاب في من يستطيع كسب ود الناخب المغربي.

ويشارك أكثر من ثلاثين حزبا في هذه الانتخابات التي تجري في السابع و العشرين من الشهر الحالي.

وتقاطع عدة أحزاب و تنظميات سياسية هذه الانتخابات أبرزها حركة العشرين من فبراير التي ستنظم مظاهرات يوم الأحد ستدعو فيها إلى مقاطعة الانتخابات

من جانب آخر، تسعى الأحزاب السياسية المشاركة إلى إقناع المواطنين المغاربة بالتصويت يوم الاقتراع، وتخشى تلك الأحزاب من عزوف المواطنين عن التصويت كما جرى في الانتخابات التشريعية لعام ألفين و سبعة.

يدخل أكثر من ثلاثين حزبا سياسيا مغربيا غمار هذه الانتخابات التشريعية السابقة لآوانها التي تجري في الخامس و العشرين من نوفمبر/تشرين الثاني الحالي.

وتعتبرها الأحزاب السياسية المشاركة فرصة للدعم باتجاه تنفيذ الإصلاحات التي جاء بها الدستور الجديد والذي جرى التصويت عليه في استفتاء شعبي خلال يوليو/تموز الماضي.

وتركز برامج الأحزاب على محاربة الفساد الإداري و المالي. و إضافة إلى ذلك تبرز قضايا محاربة الفقر والإقصاء الاجتماعي في مقدمة ما تنادي به الأحزاب في حملاتها الانتخابية.

الخريطة السياسية

وقبل بدء الحملة الانتخابية بدأت تظهر معالم الخريطة السياسية حيث ظهر تحالف جديد سمي بالتحالف من أجل الديمقراطية و الذي ضم خليطا من الأحزاب اليمينية واليسارية و الإسلامية.

وهناك تحالف آخر يسمى بالكتلة الديمقراطية يجمع أحزاب الاستقلال اليميني الحاكم بالإضافة إلى حزبي الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية اليساريين.

وبالإضافة إلى الكتلة الديمقراطية و التحالف من أجل الديمقراطية يبرز حزب العدالة و التنمية الإسلامي المعتدل الذي يتوقع أن يحصل على أكبر عدد من الأصوات.

لكن التقسيم الانتخابي في المغرب لا يسمح بحصول حزب واحد على أغلبية مطلقة.

من جانب آخر، تدعو حركات و أحزاب بينها حزب اليسار الاشتراكي الموحد و حركة العدل و الإحسان الإسلامية المحظورة إلى مقاطعة هذه الانتخابات.

وتبرر هذه التنظيمات السياسية مقاطعتها بأن هذه الانتخابات لن تغير من الواقع السياسي المغربي في شيء.

ومنذ فبراير /شباط الماضي دخلت حركة العشرين من فبراير على الخط و من المنتظر أن تنظم الأخيرة مسيرات في مختلف مدن المغرب ستنادي فيها بمقاطعة الانتخابات.

وقالت الحركة في بيان صحفي إن هذه الانتخابات لن تكرس سوى الاستبداد و ستعيد إنتاج برلمان وحكومة لن يعبرا عن الإرادة الحقيقية للشعب المغربي على حد تعبير الحركة.

ويشير أستاذ العلوم السياسية في جامعة محمد الخامس بالرباط منار السليمي إلى مطالب تيار المقاطعين للانتخابات.

ويبقى إقناع المواطنين بالمشاركة في الانتخابات أكبر هاجس يقض مضجع الأحزاب السياسية المغربية. و قد دفع هذا الأمر الوزير الأول المغربي عباس الفاسي إلى القول في آخر اجتماع لحكومته أن ضعف المشاركة سيؤدي إلى الإضرار بصورة المغرب.

ويخشى المراقبون من تكرار سيناريو الانتخابات التشريعية لعام ألفين وسبعة حين لم تتجاوز نسبة المشاركة سبعة و ثلاثين في المائة.

وتعد هذه الانتخابات الثالثة في عهد الملك محمد السادس و يقول المراقبون إنها ستشكل محكا حقيقا لمدى جدية الدولة في المغرب في الإصلاح خاصة فيما يتعلق بإعطاء رئيس الحكومة الصلاحيات التي تمكنه من ممارسة السلطة التنفيدية كما جاء في الدستور المعدل.

المزيد حول هذه القصة