دمشق: الأسد يرفض الضغوط ومقر لحزب البعث يتعرض لهجوم

مظاهرات سورية مصدر الصورة Reuters
Image caption المظاهرات والاحتجاجات متواصلة في انحاء سورية

قال الرئيس السوري بشار الاسد انه بلاده لن ترضخ للضغوط الدولية، وستستمر في مواجهة من اسماها بـ "العصابات المسلحة" التي تؤجج العنف وتنشر التخريب، حسب وصفه.

وتزامنت تصريحات الاسد، المنشورة في صحيفة صاندي تايمز البريطانية الاحد، مع انتهاء المهلة التي وضعتها الجامعة العربية للحكومة السورية لاستقبال وفد من المراقبين في اطار خطة السلام في سورية، او بالمقابل مواجهة عقوبات اقتصادية.

واتهم الاسد الجامعة العربية بتهيئة ذرائع للدول الغربية للتدخل في سورية، موضحا ان اي عمل عسكري سيخلق "زلزالا" في الشرق الاوسط.

هجوم

من جهة أخرى ذكرت مصادر سورية مطلعة لبي بي سي أن مقر حزب البعث الحاكم فرع دمشق في حي المزرعة قرب جامع الايمان بدمشق تعرض لهجوم مسلح فجر الأحد.

وأوضحت المصادر أن سيارة عبرت الشارع المقابل للمقر حيث اطلق مستقلوها قذيفتين صاروخيتين باتجاه المقر المكون من اربعة طوابق كما تبادلوا اطلاق الرصاص مع حرس المبنى.

ولم تشر المصادر الى سقوط ضحايا بينما لم يصب المبنى بأضرار ولم يتم تحديد هوية المهاجمين الذين غادروا باتجاه شارع العدوي المؤدي الى ضواحي دمشق.

ونقلت الانباء عن سكان قريبين من موقع المقر قولهم ان قوات الامن طوقت الميدان في حي المزرعة، حيث يقع مقر الحزب، وان دخانا تصاعد من المبنى الذي تواجدت عنده سيارات الاطفاء.

ويعتبر هذا أول هجوم من نوعه في قلب العاصمة دمشق منذ بدء الاحتجاجات الشعبية قبل نحو ثمانية أشهر.

رد على الرفض

وتبنى "جيش سورية الحر" مسؤولية الهجوم على مقر الحزب، وهي جماعة مسلحة تعمل من تركيا ومكونة في غالبيتها من ضباط وجنود منشقين من الجيش السوري النظامي.

وقال بيان هذه الجماعة ان الهجوم على مقر الحزب جاء ردا على رفض السلطات السورية الافراج عن آلاف المعتقلين السياسيين، وسحب قوات الجيش والامن من المدن السورية، حسب الاتفاق المبرم بين دمشق والجامعة العربية.

من جانب آخر قال العقيد رياض الاسعد، المشرف على عمليات الجنود المنشقين من جنوب تركيا، ان التدخل العسكري الاجنبي غير مطلوب سوى ما تعلق باقامة منطقة حظر جوي عازلة، وامدادات الاسلحة.

واضاف، في تصريحات تلفزيونية السبت، ان اقامة منطقة حظر جوي عازلة ستشجع المزيد من المنشقين من الجيش السوري للانضمام الى جماعة "جيش سورية الحر" من كل المراتب العسكرية، وان "الضباط والجنود في الجيش في انتظار الفرصة المناسبة".

ونفى الاسعد، في تصريحات لقناة الجزيرة، مزاعم الحكومة السورية بان دول الجوار تسمح بتهريب الاسلحة الى سورية، بالقول انه "لم تهرب طلقة واحدة" الى سورية من الخارج.

وتشير ارقام الأمم المتحدة الى مقتل ما لا يقل 3500 شخص وأصابة واعتقال الآلاف في الحملة التي تشنها الحكومة السورية لقمع الانتفاضة العشبية ضد نظام الحكم.

المزيد حول هذه القصة