سؤال وجواب: التظاهرات الجديدة في مصر

مصادمات في مصر مصدر الصورة Reuters
Image caption لماذا تعود الاحتجاجات إلى مصر

بعد مصادمات دموية بين قوات الأمن والمحتجين في مصر بدأت منذ أيام، تقدم مراسلة بي بي سي يولاند كينيل، هذا التقرير الذي يوضح الأسباب التي تقف وراء اندلان الاحتجاجات مجدداً في مصر.

لماذا عاد المتظاهرون؟

المتظاهرون غاضبون بسبب بطء الاصلاحات في البلاد ويطالبون بإنهاء حكم العسكر. وذلك على الرغم من أن الكثير منهم رحبوا باستلام المجلس العسكري الحكم من الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك.

ويذكر أن المجلس العسكري يتكون من قادة المؤسسة العسكرية الذين تم تعينيهم من قبل مبارك. ويشعر المتظاهرون أنهم لم ينجحوا بعد في تفكيك مؤسسات النظام السابق، ويعتقدون أن المجلس غير قادر على حل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، ويركزون فقط على ابقاء السلطة بأيديهم.

وبرزت مؤشرات عدة على أن الجيش في مصر يسعى لتحديد أولويات المرحلة المقبلة في مصر، عبر برلمان تكون أولويته سن دستور جديد، ولكن مع بقاء الجيش كـ "حامي الحكم الدستوري"، ووضع استثناءات تبقي ميزانية الدفاع سرية.

من هم المتظاهرون؟

حالة عدم الرضا تبرز بشكل واضح بين أوساط الشبان المصريين الذين ثاروا ضد نظام مبارك، ويشعرون أنهم طالما تم تهميشهم في البلاد. ولطالما عبر الليبراليون أيضاً عن عدم رضاهم إزاء حكم الجيش الذي قدم نحو 12 ألف مدني لمحاكمات عسكرية، ويتهم الليبراليون الجيش بتعذيب المعتقلين.

مصدر الصورة Reuters
Image caption عدم الرضا جلي بين أوساط الشبان في مصر

الإسلاميون، ومنهم جماعة الإخوان المسلمين والذين يتوقع أن يكونوا أكبر الفائزين في الانتخابات المقبلة، أيضاً رفعوا أصواتهم بالاحتجاج أيضاً.

وقد وضع المجلس العسكري جدولاً زمنياً غير واضح لتسليم السلطة للمدنيين، ما بين نهاية 2012 أو بدايات 2013، بعد سن الدستور الجديد واجراء انتخابات رئاسية.

وبالمقابل طالب المتظاهرون بجدول زمني محدد، ولكن سقف المطالب ارتفع الآن بمطالبة المشير حسين الطنطاوي والمجلس العسكري بالتنحي فوراً لصالح مجلس مدني انتقالي، ويطالبون بانتخابات رئاسية بحلول عام 2013 والتحقيق في أحداث العنف الأخيرة.

ويشدد المتظاهرون على أنهم سيبقون في ميدان التحرير حتى تتحقق مطالبهم، بينما تشير التقارير إلى أن الجيش سمح بعدد من التظاهرات ولكنه لن يسمح باعتصامات تطول مدتها وتبقي المتظاهرين في الشارع.

هل ستجري الانتخابات؟

من المفترض أن تجري الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني وتستمر لعدة أشهر. وقبل المواجهات الحالية تزايد القلق عما إذا كانت الأجراءات الأمنية كافية للاستمرار في انتخابات طويلة ومعقدة، وقد زادت المواجهات الأخيرة من حدة هذا القلق.

ويصر المجلس العسكري على اجراء الانتخابات في موعدها.

هل من مخرج للأزمة؟

من الصعب التنبؤ بدقة عما ستؤول إليه الأوضاع. وقد عقد المجلس العسكري اجتماعات طارئة للتعامل مع الموقف. ولوحظ أن الاجراءات المشددة مع المتظاهرين تزيد من حدة الغضب. وتدلل استقالة الحكومة المؤقتة التي قدمت مؤخراً على حجم الأزمة في البلاد.

وسيكون الاختبار الحقيقي للمتظاهرين إذا ما كان بمقدورهم جمع عدد كبير من المتظاهرين كما حدث أيام ثورة يناير التي أطاحت بالرئيس مبارك، وهو الأمر الذي سيزيد الضغط على الجيش للاستجابة لمطالبهم.

المزيد حول هذه القصة