مصر: طنطاوي يقبل استقالة الحكومة ويعد بانتخابات رئاسية العام المقبل

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أعلن المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر قبوله استقالة حكومة عصام شرف وتكليفها بتسيير الأعمال إلى حين تشكيل حكومة جديدة.

وقال طنطاوي في كلمة وجهها إلى الأمة مساء الثلاثاء عبر التلفزيون المصري" مهمتنا الأساسية هى الدفاع عن الوطن وهدفنا الأولى هو إعادة الأمن إلى الشارع المصري".

اوضح أن "المجلس لا يهمه سوى مصلحة الوطن ولا يرغب فى الاستمرار فى السلطة"، وأشار إلى التزام المجلس بما أعلنه من "جدول زمني محدد للانتقال الديمقراطي فى مصر".

وأكد أن الانتخابات البرلمانية ستجري في موعدها المقرر الاثنين المقبل وفق الجدول الزمني المحدد، بينما ستجري الانتخابات الرئاسية قبل نهاية يونيو/حزيران المقبل.

وشدد على حياد الجيش ووقوفه على مسافة واحدة من جميع القوى، مضيفا أن من وصفها بقوى تعمل فى الخفاء تحاول "الوقيعة بين الشعب والجيش بهدف إسقاط الدولة المصرية".

مصدر الصورة Reuters
Image caption أكد طنطاوي التزام الجيش بنقل السلطة

وأضاف أن المجلس العسكري يرفض "محاولات التشويه والتخوين من قبل البعض ووسائل إعلام".

كما قدم تعزيه لضحايا الاشتباكات التى تشهدها البلاد منذ عدة أيام نافيا أن يكون الجيش قد أطلق الرصاص على المواطنين المصريين.

وأكد طنطاوي أن القوات المسلحة "على استعداد لتسليم السلطة فورا" اذا اقتضت الضرورة وتنظيم استفتاء شعبي لإقرار هذا الخيار.

وقد أفاد مراسل بي بي سي في القاهرة بأن المجلس العسكري في مصر اتفق مع قادة القوى السياسية على تشكيل حكومة إنقاذ وطني. جاء ذلك خلال اجتماع قادة القوى السياسية مع الفريق سامي عنان نائب رئيس المجلس.

وشارك في الاجتماع رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين محمد مرسي اضافة الى ممثلي بعض الاحزاب الأخرى واثنين من المرشحين للرئاسة هما الأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى والقيادي الإسلامي محمد سليم العوا.

ويبدو من خلال ما تسرب عن الاتفاق ان المجلس العسكري وعد بتسريع إجراءات نقل السلطة من خلال إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية والانتهاء من وضع الدستور الجديد خلال هذه الفترة.

مصادمات

ويأتي ذلك فيما احتشد عشرات الآلاف في ميدان التحرير وسط العاصمة المصرية القاهرة للاعتصام في ما أطلقوا عليها "مظاهرة مليونية لانقاذ الوطن"، للمطالبة بإنهاء الحكم العسكري.

واستمر اعتصام المحتجين حتى بعد إلقاء المشير طنطاوي كلمته مرددين شعارات مناهضة للمجلس العسكري، ومن بينها "الشعب يريد إسقاط المشير".

وأفاد مراسلونا باستمرار المواجهات بين قوات الشرطة والمتظاهرين في شارع محمد محمود حيث مقر وزارة الداخلية ما أدى إلى سقوط المزيد من القتلى والجرحى.

مصدر الصورة Reuters
Image caption الجيش تدخل لوقف المواجهات

وقال مراسلونا إن قوات الشرطة واصلت إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين الذين ردُّوا بإلقاء الحجارة.

وأكد محمد الشربيني المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية لبي بي سي إن إجمالي عدد القتلى في المصادمات منذ يوم السبت الماضي ارتفع إلى 30، إلا أن الناشطين يقولون إن عدد القتلى والجرحى أكثر من ذلك.

واكد أسامة حمزة الطبيب في المستشفى الميداني أن قوات الأمن المصرية تستخدم قنابل غاز مختلفة عن الغازات التي استخدمت في مواجهات سابقة.

كما تجددت الاشتباكات بين متظاهرين وقوات الشرطة العسكرية فى مدينة الإسماعيلية بعد مقتل شاب يدعي ابراهيم سليمان محمد يبلغ من العمر 21 عاما فى اشتباكات يوم الاثنين في محيط قسم أول الأسماعيلية بعد أن حاول بعض المتظاهرين اقتحام القسم.

وقال موفد بي بي سي إلي الإسماعيلية إن الأوضاع متوترة للغاية بين المتظاهرين وقوات الجيش والشرطة التي استخدمت قنابل الغاز المسيلة للدموع بكثافة كبيرة جدا في ميدان الممر.

وقد شهد موفد بي بي سي تعرض ما يمكن أن يسمى بمستشفي ميداني فى ميدان الممر إلى قذائف الغاز المسيل للدموع مما حدا بالمسؤولين عنه مغادرة المكان وتحويل المصابين الي المستشفي الجامعى فى الإسماعيلية.

وازدادت حدة المواجهات بعد ان قامت قوات الجيش بغلق الطرق المؤدية إلى وسط المدينة بينما وتجمع المتظاهريون وهم يهتفون بسقوط المشير وتسليم السلطة الى حكومة إنقاذ وطني.

المزيد حول هذه القصة