صالح يوقع في الرياض على المبادرة الخليجية لحل أزمة اليمن

صالح يوقع على المبادرة مصدر الصورة AFP
Image caption صالح أكد استعداده للشراكة والتعاون لانجاح المبادرة الخليجية

وقع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في الرياض على اتفاق نقل السلطة في اليمن في ضوء المبادرة التي يرعاها مجلس التعاون الخليجي.

ودعا الرئيس الأمريكي باراك اوباما اليمن الى التطبيق الفوري لما وصفه بـ "عملية الانتقال التاريخية".

وجرت مراسم التوقيع بحضور عاهل السعودية عبد الله بن عبد العزيز، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، ووفد من المعارضة اليمنية.

كما وقع على الاتفاق وزير الخارجية الاماراتي الشيخ عبدالله بن زايد لكون بلاده ترأس الدورة الحالية لمجلس التعاون الخليجي.

وبعيد توقيع صالح على المبادرة قام ممثلون عن حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن وعن المعارضة بالتوقيع على الآلية التنفيذية لها التي تتضمن جدولا زمنيا يحدد بالتفصيل ملامح المرحلة الانتقالية في اليمن.

وقال ملك السعودية خلال مراسم حفل التوقيع إن "صفحة جديدة تبدا اليوم في تاريخ هذا البلد".

وبموجب هذه الآلية التنفيذية، يسلم صالح صلاحياته الى نائبه عبد ربه منصور هادي ويبقى رئيسا شرفيا لمدة تسعين يوما، على ان تشكل حكومة وحدة وطنية برئاسة شخصية من المعارضة.

وقد أعلن صالح في كلمة أمام الحضور أنه "ليس المهم التوقيع ولكن المهم حسن النوايا والبدء في عمل جاد ومخلص لشراكة حقيقية لإعادة بناء ما خلفته الأزمة".

ودعا السعودية وبقية دول مجلس التعاون والأمم المتحدة على مراقبة تنفيذ المبادرة وآلياتها، مضيفا "سأكون من المتعاونين الرئيسيين مع حكومة الائتلاف القادمة".

وقال إنه منذ عام 1990 أعلن التزامه بالتبادل السلمي للسلطة بطرق سلسلة وديمقراطية عبر التعددية السياسية الحزبية وحرية الصحافة واحترام حقوق الإنسان والمرأة.

واعتبر مجددا أن ما يحدث في بلاده منذ نحو عشرة أشهر يعد انقلابا على الدستور أدى إلى "تصدع في الوحدة الوطنية وتدمير ما بني في الفترة الماضية".

بيان أوباما

وأصدر الرئيس الأمريكي بياناً مكتوباً قال فيه إن "الولايات المتحدة ستواصل الوقوف الى جانب الشعب اليمني مع بدئهم عملية الانتقال التاريخية".

وقال اوباما "على مدى عشرة اشهر، اعرب الشعب اليمني بكل شجاعة وصمود عن مطالبه بالتغيير في مختلف مدن اليمن، في مواجهة العنف والمصاعب الشديدة".

واضاف ان "اتفاق اليوم هو خطوة مهمة تقربهم بشكل كبير من تحقيق تطلعاتهم ببداية جديدة في اليمن".

وقبيل التوقيع كان الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد أعلن أن صالح سيتوجه إلى نيويورك لتلقي العلاج الطبي.

وقال بان كي مون "لقد ابلغني بوضوح انه سيسلم كل السلطات لكنني كما علمت أن الترتيب والاتفاق ينصان على انه سيبقى رئيسا".

رد فعل المعارضة

إلى ذلك أكد الشباب المحتجون المعتصمون في ساحة التغيير في صنعاء رفضهم لاتفاق نقل السلطة في اليمن واصرارهم على محاكمة الرئيس صالح.

وقال المسؤول الاعلامي في اللجنة التنظيمية لشباب الثورة السلمية وليد العماري لوكالة فرانس برس إن الشباب دعوا الى "مسيرة مليونية تصعيدية لرفض التوقيع على المبادرة الخليجية".

ونقلت الوكالة هتافات المتظاهرين بأن "لا حصانة لا ضمانة، لعلي صالح واعوانه".

وقال العماري في هذا السياق ان "المبادرة الخليجية لا تعنينا ولن نتزحزح من الساحات حتى يتم تحقيق كامل اهداف الثورة التي خرجنا من اجلها وخصوصا محاكمة صالح وبقايا النظام".

وتنص المبادرة التي طرحتها دول مجلس التعاون الخليجي وانسحبت منها قطر، على انتقال السلطة من الرئيس الى نائبه، وتشكيل حكومة وحدة وطنية وإدارة مرحلة انتقالية يتم خلالها الحوار من اجل حل المشاكل الرئيسية في اليمن.

المزيد حول هذه القصة