مصر: تجدد الاشتباكات ونداء من شيخ الأزهر لوقف العنف

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

تجددت الاشتباكات مساء الأربعاء في محيط وزارة الداخلية الشديد الحراسة والقريب من ميدان التحرير وسط القاهرة حيث استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي ضد المتظاهرين.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن القوات المسلحة دفعت بثلاث مدرعات إلى شارع محمد محمود حيث أعنف الاشتباكات.

وتجددت المواجهات بعد ساعات من الإعلان عن التوصل إلى اتفاق لوقف العنف، وقالت وزارة الصحة المصرية إن المواجهات أسفرت منذ السبت الماضي عن سقوط 35 قتيلا.

واتهم طبيب من المستشفى الميداني في التحرير قوات الأمن بلإطلاق غازات مثيرة للأعصاب على المتظاهرين، وقال لبي بي سي إن الأطباء في المستشفى الميداني لا يستطيعون أحيانا التعامل مع الأعراض التي تسببها هذه الغازات.

جاء ذلك بينما تزايدت أعداد المتظاهرين في ميدان التحرير حيث يصرون على مطلبهم للمجلس العسكري الحاكم في مصر بتسليم السلطة فورا إلى مدنيين.

وكان المشير محمد حسين طنطاوي قد تعهد بتسريع الجدول الزمني لنقل السلطة إلى حكومة مدنية. وقال إن الإنتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها الأسبوع المقبل ستتم في موعدها، كما ستجرى الإنتخابات الرئاسية قبل نهاية يونيو/حزيران من العام المقبل.

وقد حمل شيخ الازهر احمد الطيب الشرطة والجيش مسؤولية وقف العنف في ميدان التحرير.

ودعا في تسجيل صوتي بثه التلفزيون المصري الرسمي "قادة الشرطة المصرية" الى "اصدار اوامرهم بوقف توجيه السلاح" إلى المتظاهرين.

وقال الطيب إن الأزهر "يصرخ بأعلى صوته مناشدا قادة الشرطة المصرية ان يصدروا أوامرهم فورا ودون ابطاء بوقف توجيه السلاح الى صدور اخوانهم المصريين مهما كانت الاسباب".

كما طالب الجيش "بالحيلولة دون أي مواجهة بين ابناء الشعب الواحد".

ودعا كذلك "القوات المسلحة للحيلولة دون اي مواجهة بين ابناء الشعب الواحد".

وتابع "يتوجه الازهر الشريف الى ابنائنا في ميدان التحرير وسائر ميادين مصر ان يحافظوا على الطابع السلمي لثورتهم مهما بذلوا من تضحيات ومهما واجهوا من صعوبات وان يحافظوا على الممتلكات العامة والخاصة لا يمسوها بسوء من قريب او بعيد".

وقال "يذكر الازهر الجميع بان الحوار المضمخ بالدم حوار مشؤوم وثمرته مليئة بالمرارة في حلوق الجميع".واختتم الطيب بيانه بعبارة "اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد".

انتخابات

وقال مراسل بي بي سي في القاهرة تعليقا على كلمة المشير محمد حسين طنطاوي، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، إن عرضه أحدث انقسامات في صفوف المعارضة إذ يعتقد جزء منها أن الانتخابات البرلمانية الأسبوع المقبل ينبغي أن تلغى بسبب العنف الأخير في حين ترغب جماعة الإخوان المسلمين في إجرائها.

أما المستشار علاء قطب من اللجنة العليا للانتخابات فقال في اتصال مع بي بي سي إن كافة الإجراءات للانتخابات في المحافظات التسع في المرحلة الأولى تجري طبقاً للخطة الموضوعة.

وأضاف أن اللجنة ملتزمة بإجراء الانتخابات في موعدها المقرر الإثنين المقبل وفقاً لبيان المشير طنطاوي.

مصدر الصورة Reuters
Image caption قلق أممي بشأن استخدام الغاز والرصاص في مواجهة المتظاهرين

إدانة

وقد دانت رئيسة مفوضية حقوق الإنسان في منظمة الأمم المتحدة، نافي بيلاي "الاستخدام المفرط للقوة وبشكل واضح" خلال الاشتباكات مع المحتجين المصريين في محيط ميدان التحرير.

ودعت بيلاي إلى إجراء تحقيق مستقل في سقوط قتلى في المواجهات طول الأيام الماضية.

وقالت بيلاي في بيان "أحث السلطات المصرية على إنهاء الاستخدام المفرط للقوة ضد المحتجين في ميدان التحرير وفي أماكن أخرى بما في ذلك الاستخدام غير المناسب والواضح للغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والذخيرة الحية".

وأضافت قائلة "بعض الصور الواردة من ميدان التحرير بما في ذلك ضرب المحتجين المستسلمين وبشكل وحشي تثير الصدمة".

ومضت للقول "يجب أن يكون هناك تحقيق سريع ونزيه ومستقل ثم ضمان محاسبة المتورطين في الانتهاكات".

وتابعت "تصرفات الجيش وقوات الأمن أدت مرة أخرى إلى تأجيج الوضع رغم تحسن الوضع الأمني ومساعدة مصر على الانتقال إلى الحكم الديمقراطي".

وقالت "كلما شاهد المصريون زملائهم المحتجين ينقلون في سيارات الإسعاف، يزدادون تصميما وحيوية".

وأضافت "شعب مصر يستحق ممارسة حقه في التصويت في أول انتخابات تجرى منذ رحيل الرئيس السابق حسني مبارك في بيئة تخلو من العنف".

كما أعرب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ عن قلقه الشديد تجاه "العنف غير المقبول" في مصر ووقوع خسائر في الأرواح في ميدان التحرير والمناطق المحيطة به.

وأشار هيغ بصفة خاصة إلى قلقه تجاه التقارير التي تحدثت عن استخدام أنواع خطيرة من الغاز ضد المتظاهرين.

المزيد حول هذه القصة