مصر: أنباء عن سقوط ضحايا جدد وادانة اممية "للاستخدام المفرط للقوة" ضد المحتجين

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

تجددت المواجهات في ميدان التحرير في قلب القاهرة بين قوات الامن والمتظاهرين المطالبين بانهاء ادارة المجلس العسكري لحكم مصر وسط انباء عن سقوط مزيد من القتلى والمصابين.

ونقلت وكالة رويترز عن أطباء وشهود عيان ان قتيلين جديدين سقطا الاربعاء.

وبحسب احصاء الوكالة يكون 40 قتيلا سقطوا في القاهرة وثلاث مدن أخرى منذ بدء الاشتباكات يوم السبت بينما قالت وزارة الصحة المصرية ان عدد القتلى بلغ 35 شخصا.

وتحولت الشوارع الفرعية القريبة من ميدان التحرير قرب مبنى وزارة الداخلية الى ساحة معركة تبادل فيها الطرف الحجارة وقنابل المولوتوف والرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع.

وتحدث بعض شهود عيان عن استخدام الشرطة للرصاص الحي وسقوط عدد من القتلى لكن لم يتم التأكد من هذه التقارير.

واكد اطباء في عيادات ميدانية في ميدان التحرير ان أكثر من ألف ناشط أصيبوا يوم الاربعاء أغلبهم باختناقات في منطقة متاخمة للميدان تحولت الى ساحة حرب.

وتجددت المواجهات بعد ساعات من الإعلان عن التوصل إلى اتفاق لوقف العنف.

غازات مثيرة

واتهم طبيب من المستشفى الميداني في التحرير قوات الأمن بلإطلاق غازات مثيرة للأعصاب على المتظاهرين، وقال لبي بي سي إن الأطباء في المستشفى الميداني لا يستطيعون أحيانا التعامل مع الأعراض التي تسببها هذه الغازات.

وقد حمل شيخ الازهر احمد الطيب الشرطة والجيش مسؤولية وقف العنف في ميدان التحرير.

ودعا في تسجيل صوتي بثه التلفزيون المصري الرسمي "قادة الشرطة المصرية" الى "اصدار اوامرهم بوقف توجيه السلاح" إلى المتظاهرين.

وقال الطيب إن الأزهر "يصرخ بأعلى صوته مناشدا قادة الشرطة المصرية ان يصدروا أوامرهم فورا ودون ابطاء بوقف توجيه السلاح الى صدور اخوانهم المصريين مهما كانت الاسباب".

كما طالب الجيش "بالحيلولة دون أي مواجهة بين ابناء الشعب الواحد".

ودعا كذلك "القوات المسلحة للحيلولة دون اي مواجهة بين ابناء الشعب الواحد".

ادانة

وقد دانت مفوضة حقوق الإنسان في منظمة الأمم المتحدة، نافي بيلاي "الاستخدام المفرط للقوة وبشكل واضح" خلال الاشتباكات مع المحتجين المصريين في محيط ميدان التحرير.

ودعت بيلاي إلى إجراء تحقيق مستقل في سقوط قتلى في المواجهات طول الأيام الماضية.

مصدر الصورة Reuters
Image caption قلق أممي بشأن استخدام الغاز والرصاص في مواجهة المتظاهرين

وقالت بيلاي في بيان "أحث السلطات المصرية على إنهاء الاستخدام المفرط للقوة ضد المحتجين في ميدان التحرير وفي أماكن أخرى بما في ذلك الاستخدام غير المناسب والواضح للغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والذخيرة الحية".

وأضافت قائلة "بعض الصور الواردة من ميدان التحرير بما في ذلك ضرب المحتجين المستسلمين وبشكل وحشي تثير الصدمة".

ومضت للقول "يجب أن يكون هناك تحقيق سريع ونزيه ومستقل ثم ضمان محاسبة المتورطين في الانتهاكات".

انتخابات

وكان المشير محمد حسين طنطاوي قد تعهد بتسريع الجدول الزمني لنقل السلطة إلى حكومة مدنية. وقال إن الإنتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها الأسبوع المقبل ستتم في موعدها، كما ستجرى الإنتخابات الرئاسية قبل نهاية يونيو/حزيران من العام المقبل.

وقال مراسل بي بي سي في القاهرة تعليقا على كلمة المشير محمد حسين طنطاوي، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، إن عرضه أحدث انقسامات في صفوف المعارضة إذ يعتقد جزء منها أن الانتخابات البرلمانية الأسبوع المقبل ينبغي أن تلغى بسبب العنف الأخير في حين ترغب جماعة الإخوان المسلمين في إجرائها.

أما المستشار علاء قطب من اللجنة العليا للانتخابات فقال في اتصال مع بي بي سي إن كافة الإجراءات للانتخابات في المحافظات التسع في المرحلة الأولى تجري طبقاً للخطة الموضوعة.

وأضاف أن اللجنة ملتزمة بإجراء الانتخابات في موعدها المقرر الإثنين المقبل وفقاً لبيان المشير طنطاوي.

من جهة اخرى امر المدعي العام المصري بتمديد حبس ثلاثة طلاب امريكيين تم اعتقالهم الاثنين الماضي في ميدان التحرير بالقاهرة لاربعة ايام اضافية.

والطلاب الثلاثة يدرسون في مصر في اطار برنامج التبادل الطلابي بين الجامعات المصرية والامريكية وعثر بحوزتهم على عبوات بلاستيكية مليئة بالبنزين حسب وكالة انباء الشرق الاوسط.

وقالت وزارة الخارجية الامريكية انها على اتصال بالسلطات المصرية وتتابع موضوع اعتقال الطلاب وقام موظفون في القنصلية الامريكية بزيارتهم في السجن.

المزيد حول هذه القصة