إجماع يناير وانقسام نوفمبر في مصر

احتجاجات ميدان التحرير مصدر الصورة Getty
Image caption ينقسم المجتمع المصري ما بين مؤيد لخارطة طريق التحول الديمقراطي ومعارض لها

يشهد المجتمع المصري حاليا انقساما كبيرا على نفسه ما بين مؤيد لخارطة طريق التحول الديموقراطي التي وضعها المجلس العسكري وبين المطالبين بتنحي المجلس العسكري فورا عن حكم البلاد.

ويتجسد انقسام المصريين في ثلاثة تجمعات مختلفة تشهدها القاهرة يوم الجمعة. في ميدان التحرير يدعو الرافضون للمجلس العسكري لـ "مليونية الفرصة الجديدة"، بينما يعتزم مؤيدو المجلس العسكري إقامة "مليونية" في منطقة العباسية وأخيرا يقيم الشيخ يوسف القرضاوي اجتماعا حاشدا في الجامع الأزهر تحت مسمى "جمعة الأقصى" بتأييد من جماعة الإخوان المسلمين.

وعبر عدد من شباب الإخوان عن امتعاضهم الشديد لموقف الجماعة الذي يبدو متواطئا مع المجلس العسكري ولا يعطي الأولوية الأولى لدماء الضحايا الذين سقطوا في الاعتصام الذي يقترب من الأسبوع.

وقد حدد اللواء مختار الملا، عضو المجلس العسكري، خارطة طريق التحول الديموقراطي في مؤتمر صحفي وعبر عن أمله في تسمية رئيس الوزراء الجديد قبل بدء الانتخابات يوم الاثنين.

وتتردد العديد من الأسماء المرشحة لرئاسة الحكومة من بينها مرشحو الرئاسة المحتملين عمرو موسى ومحمد البرادعي وعبد المنعم أبو الفتوح بالإضافة إلى الدكتور حسام عيسى ورئيس حزب الوفد السيد البدوي.

وأشار الملا إلى أن هناك إصرارا على إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها ووصفها المستشار عبد المعز إبراهيم رئيس اللجنة العليا للانتخابات بأنها طوق النجاة للبلاد.

المجلس العسكري

مصدر الصورة AFP
Image caption حدد المجلس الأعلى يوم 16 أبريل المقبل موعدا لفتح باب الترشح للانتخابات الرئاسة

وحدد المجلس العسكري يوم 16 من ابريل/ نيسان المقبل لفتح باب الترشح لانتخابات الرئاسة على أن يكون حلف اليمين يوم 30 من يونيو/ حزيران.

وقال بعض الموجودين في التحرير لبي بي سي إنهم مقتنعون بأن في هذه الخطة الخلاص لمصر من حالة الاحتقان السياسي الذي تمر به البلاد في حين رفض ذلك معظم المعتصمين في التحرير ورددوا نفس الشعارات التي كانوا يرددونها أثناء ثورة يناير "مش حنمشي ..هو يمشي" في إشارة إلى رئيس المجلس العسكري المشير طنطاوي.

وبدأ الاعتصام الحالي في ميدان التحرير بعد محاولة قوات الشرطة والشرطة العسكرية فض اعتصام لمصابي ثورة يناير يوم السبت ما أدى لمقتل وإصابة عدد من الأشخاص.

وفي حديث مع بي بي سي شكك أيمن سرور، الخبير في شؤون الانتخابات، في إمكانية إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة خاصة في ظل ترهل الوضع الأمني حاليا في مصر.

وأشار إلى أن كثيرا من القضاة لم يعرفوا حتى الآن اماكن عملهم يوم الاثنين المقبل موعد إجراء المرحلة الأولى من الانتخابات.

المزيد حول هذه القصة