اجتماع وزاري عربي بشأن سورية وفرنسا تعمل على الاعتراف بالمجلس الوطني

ألان جوبيه مصدر الصورة Reuters
Image caption جوبيه: المجلس الوطني السوري المعارض شريك شرعي

يجتمع وزراء الخارجية العرب في القاهرة اليوم لبحث خطوة الجامعة المقبلة في تعاملها مع الأزمة السورية.

ويتوقع أن يقرر الوزراء فرض عقوبات اقتصادية على دمشق بعد تعليق عضويتها في الجامعة الأسبوع الماضي ورفضها نشر مراقبين لمعاينة الأوضاع على الأرض.

وقد تم تغيير مكان الاجتماع من مقر الجامعة المطل على ميدان التحرير نظرا للأحداث التي يشهدها الميدان.

وعلَّقت الجامعة العربية عضوية سورية فيها في وقت سابق من الشهر الجاري بسبب ما وصفته بـ "حملة العنف العسكرية ضد المحتجين"، وهو القرار الذي يمثل أهم علامات العزلة الدولية للأسد.

ميدانيا قالت لجان تنسيق المحلية إن خمسة عشر شخصاً قتلوا برصاص قوات الامن السورية يوم الأربعاء، فيما اتهمت وكالة الانباء الرسمية مجموعات إرهابية بقتل تسعة من رجال الأمن والجيش.

فرنسا والمعارضة

من جهته قال وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه إن بلاده تعمل حلفائها والجامعة العربية للاعتراف بالمجلس الوطني رسمياً على أن يضم أكبر عدد ممكن من تيارات المعارضة.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي بعد لقائه رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون الذي طالب بدوره الجيش السوري الحر بوقف هجماته على القوات النظامية.

ودعا جوبيه إلى إقامة "ممرٍّ إنساني آمن لحماية المدنيين" في سورية، واعتبرت أن المجلس الوطني السوري الانتقالي المعارض "شريكا شرعيَّا" تود العمل معه.

ففي مؤتمر صحفي عقده الأربعاء بعد لقائه مع برهان غليون، رئيس المجلس الوطني السوري الانتقالي، قال وزير الخارجية الفرنسي، ألان جوبيه: "لقد بحثنا قضية إقامة ممرٍّ آمن في سورية، وسأقترح إدراج الموضوع على جدول أعمال المجلس الأوروبي.

وقال جوبيه: "إذا كان من الممكن إيجاد بعد إنساني لمنطقة آمنة لحماية المدنيين، فتلك مسألة ينبغي أن يدرسها الاتحاد الأوروبي من ناحية، والجامعة العربية من ناحية أخرى."

"منطقة عازلة"

لكنه استبعد تدخلا عسكريا لإقامة "منطقة عازلة" في شمال سورية، قائلا إن "منطقة آمنة" ربما تكون عملية لحماية المدنيين ونقل المساعدة الإنسانية.

وتُعتبر تصريحات جوبيه الأولى من نوعها لمسؤول رفيع في دولة غربية كبرى تدعو صراحة لتدخلٍّ دوليٍّ على الأرض منذ تفجر الانتفاضة الشعبية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد في الخامس عشر من شهر مارس/آذار الماضي.

كما تُعدُّ أيضا أكبر تأييد دولي حتى الآن للمجلس الانتقالي السوري المعارض الذي يسعى للإطاحة بنظام الأسد.

وقد فرضت الدول الغربية حتى الآن عقوبات اقتصادية على سورية، لكنها لم تبدِ حماسة لتدخلٍّ على الأرض في تلك البلاد التي تتقاطر فيها الخطوط الحساسة للصراعات العرقية والطائفية في الشرق الأوسط.

لا اعتراف رسمي

إلاَّ أن هذا لا يعني اعترافاً رسمياً بالمجلس، حيث أشار جوبيه إلى أن الاعتراف الرسمي به "سيحصل في وقت لاحق".

من جهته، دعا غليون إلى "تنسيق دولي أفضل لمواجهة نظام يمارس سياسة الهروب إلى الأمام".

وأضاف غليون، وهو أستاذ في جامعة السوربون الفرنسية: "إن المعارضة ليست موحَّدة في أي من البلدان. ونحن نبحث عن أرضية مشتركة، فقد ناقشنا خريطة طريق أعددناها نحو انتقال ديموقراطي وسلمي لتجنيب سورية الحرب الأهلية والتدخل العسكري الذي يريد الجميع تجنبه".

من جهة أخرى، قال متحدث باسم كاترين آشتون، منسِّقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، "إن الاتحاد مستعدٌّ للانخراط بحوار مع المجلس الوطني السوري والمجموعات السورية المعارضة الأخرى".

لكن المتحدث قال إن "على تلك الجماعات أن تحافظ على نهجها السلمي وتنبذ العنف والطائفية."

رفض روسي

من جهتها، أكدت روسيا، الحليف الأوثق لسورية، تمسكها بالمبادئ الأساسية للقانون الدولي، "بما في ذلك احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية".

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان عقب مباحثات نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، مع خالد تشوك، مساعد مستشار في وزارة الخارجية التركية، الأربعاء في موسكو إن الجانبين بحثا الوضع في سورية، وذلك ضمن إطار عمل مجموعة التخطيط الاستراتيجي الروسية التركية المشتركة".

وأكد بيان الخارجية الروسية على "ضرورة تجاوز الأزمات الناشئة من خلال الحل السياسي السلمي، وعلى أساس الحوار، بما يخدم مصالح توطيد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي".

من جهته أكد نائب مندوب روسيا الدائم في الأمم المتحدة، سيرغي كاريف، رفض بلاده استغلال مسائل حقوق الإنسان بأي حال من الأحوال كذريعة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول"، وذلك في إشارة إلى الأزمة في سورية.

المزيد حول هذه القصة