المغرب يجري أول انتخابات تشريعية بعد تعديل الدستور

انتخابات المغرب مصدر الصورة Getty
Image caption يشهد ا لمغرب يوم 25 نوفمبر اول انتخابات برلمانية في ظل الدستور الجديد

انتهت رسميا الليلة الماضية حملة الانتخابات التشريعية السابقة لأوانها التي ستجري غدا الجمعة وهي أول انتخابات في عهد الدستور المعدل الذي صوت عليه المغاربة بالإجماع في استفتاء جرى في يوليو/تموز الماضي.

ومن المنتظر أن يتوجه أكثر من 13 مليون ناخب أي عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية اليوم الجمعة إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم.

وطغى إقناع المسجلين بالمشاركة في هذا الاستحقاق الانتخابي على خطابات الأحزاب السياسية المشاركة ويبلغ عددها 31 حزبا.

و تخشى وزارة الداخلية المغربية والأحزاب السياسية من تكرار سيناريو الانتخابات التشريعية لعام 2007 حين لم تتعد نسبة المشاركة 37 في المائة.

و تبرز حركة العشرين من فبراير كقائدة للتيار المنادي بمقاطعة الانتخابات.

التحالفات والأحزاب المشاركة:

1- التحالف من أجل الديمقراطية:

انضمت 8 أحزاب في إطار التحالف من أجل الديمقراطية أو ما يعرف إعلاميا في المغرب بمجموعة الثمانية.

و يضم هذا التحالف خليطا من الأحزاب اليمينية واليسارية والإسلامية.

و يقود هذا التحالف حزب التجمع الوطني للأحرار اليميني مسنودا بحزب الأصالة والمعاصرة الذي أسسه قبل أكثر من سنتين صديق الملك فؤاد عالي الهمة.

كما يضم هذا التحالف أحزابا تعرف في المغرب بالانتخابية أبرزها الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري اليمنيين.

و يبلغ عدد مقاعد هذا التحالف في مجلس النواب الحالي 170 مقعدا ويعتقد أنه المرشح الأوفر حظا للحصول على أغلبية مقاعد مجلس النواب في الانتخابات التشريعية الحالية.

ويبرز صلاح الدين مزوار رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار كمرشح لرئاسة الحكومة في حالة حصوله على الرتبة الأولى وحصول التحالف على أغلبية مقاعد مجلس النواب.

على أن أحزاب هذا التحالف تقدمت بشكل فردي في الانتخابات التشريعية ولم يتم تقديم لوائح مشتركة إلا في حالات نادرة.

2. تحالف الكتلة الديمقراطية:

يقود هذا التحالف الحكومة المنتهية ولايتها ويضم ثلاثة أحزاب يتقدمها حزب الاستقلال المحافظ و حزبا الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية اليساريين.

وتشكل هذا التحالف في بداية التسعينيات وترجع جذوره إلى سنوات الاستعمار الفرنسي في ما كان يعرف آنذاك بالحركة الوطنية التي فاوضت من أجل استقلال المغرب.

ويسعى حزب الاستقلال إلى الاحتفاظ بالرتبة الأولى التي حصل عليها في الانتخابات التشريعية عام 2007 وأهلته لقيادة الحكومة الحالية برئاسة الأمين العام للحزب عباس الفاسي.

أما حزب الاتحاد الاشتراكي العريق الذي طالما قاد المعارضة إبان حكم الملك الراحل الحسن الثاني قبل أن يدخل في تجربة التناوب، فإنه يسعى إلى الحفاظ على موقعه داخل الحكومة.

و ركز برنامج هذا الحزب على محاربة الفساد السياسي والمالي بالإضافة إلى تخليق الحياة العامة.

حزب التقدم والاشتراكية من جانبه شارك في الحكومات الثلاث الأخيرة وهو وريث الحزب الشيوعي المغربي و يقوده حاليا وزير الاتصال السابق نبيل بن عبد الله.

مصدر الصورة Getty
Image caption ظهرت في الساحة السياسية تكتلات سياسية تضم عدة أحزاب

حزب العدالة والتنمية الإسلامي

يقول قادة حزب العدالة والتنمية بأنهم سيحصلون على الرتبة الأولى في الانتخابات الحالية في حالة لم يحدث تزوير.

و يقول المراقبون إن هذا الحزب يتوفر على قاعدة انتخابية مهمة في المدن لكنه غالبا ما يفشل في منازلة الأحزاب التقليدية الأخرى في البوادي.

و ظل هذا الحزب في موقع المعارضة في حكومتي الوزيرين الأولين السابق إدريس جطو والحالي عباس الفاسي.

و يسعى هذا الحزب إلى قيادة الحكومة المقبلة لكنه لن يستطيع ذلك إلا بالتحالف مع أحزاب أخرى.

و قد أرسلت بعض قيادات أحزاب الكتلة الديمقراطية إشارات باستعدادها للتحالف مع العدالة والتنمية فيما يعتبر قادة التحالف من أجل الديمقراطية التحالف مع العدالة و التنمية خطا أحمرا.

و يقول المراقبون إنه لا يمكن لأي حزب مغربي قيادة الحكومة منفردا بسبب التقطيع الانتخابي الذي لا يمنح لأي حزب أكثر من 60 مقعدا.

سيناريو حكومة ائتلاف وطني:

تداولت بعض الأوساط الإعلامية نقلا عن دوائر مقربة من القصر احتمال تشكيل حكومة ائتلاف وطني بعد انتهاء الانتخابات.

و قالت تلك المصادر إن خيار حكومة الائتلاف الوطني سيجنب المغرب السكتة القلبية الثانية ( مصطلح استخدم لأول مرة إبان عهد الملك الراحل الحسن الثاني و عجل بحدوث الأولى باللجوء إلى التناوب التوافقي الذي قاده آنذاك الاشتراكي عبد الرحمان اليوسفي).

خطاب المقاطعة:

تقاطع ثلاثة أحزاب يسارية وهي الحزب الاشتراكي الموحد والنهج الديمقراطي وحزب الطليعة هذه الانتخابات التشريعية السابقة لأوانها.

كما دعت جماعة العدل والإحسان الإسلامية المحظورة إلى مقاطعة هذه الانتخابات التي وصفها بيان لها بالمهزلة الانتخابية.

على أن دخول حركة العشرين فبراير وهي النسخة المغربية من الربيع العربي قوى من خطاب المقاطعة كما يقول المراقبون في المغرب.

واستطاعت الحركة خلال الأحد الماضي تسيير مسيرات في أكثر من 70 مدينة مغربية دعت فيها إلى مقاطعة الانتخابات ومحاربة الفساد.

المزيد حول هذه القصة