وجوه من الميدان

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

في ميدان التحرير بقلب القاهرة تدور رحى ثورة ثانية للشعب المصري .

من هم أصحاب تلك الثورة الثانية .. ماذا تقول وجوههم؟.. وماهي الحكاية وراء كل منهم؟ ..اخترنا بعض الوجوه من الميدان وحاولنا سبر أغوارها للتعرف على مالديها من آلام وأحلام.

يحيي هريجة.. واجبي دفعني للقدوم

Image caption يحيي هريجة ..واجبي إنقاذ المصابين

يحيي طبيب شاب في الثلاثين من عمره ..لم يكتف بمشاهدة ثورة شعبه على شاشة التلفزيون.

الدكتور يحي هريجة جاء مع عدد من زملائه ليؤدي واجبه في إنقاذ المصابين في المستشفي الميداني بالتحرير.

يقول يحيي إن مشهد جثث الشباب الملقاة على أكوام القمامة كان الأكثر تأثيراً فيه لكي ينزل الى الميدان للقيام بواجبه كطبيب ولكي يفهم ماذا يجري فى الميدان الآن.

قال لنا الدكتور يحيي "لن أجلس فى المنزل أشاهد الشباب وهم يصارعون الموت ويواجهون الغاز الذى لا نعرف حتى الآن ماهو، ولذا قررت أن أكون فرداً منهم وأشارك معهم وأن أنقذ من استطيع انقاذه من الشباب" .

محمود بيومي "الشرقاوي"..أتمنى نيل الشهادة.

"محمود بيومي" وشهرته محمود الشرقاوي هكذا عرف نفسه وعرف المحافظة التى ينحدر منها ..وقد جاء إلى القاهرة ليشارك فى المظاهرات ويطالب بتنحي مبارك في الثورة الأولى في يناير كانون الثاني الماضي ، ثم عاد مرة آخري ليدافع عن الشباب ضد عنف الداخلية المصرية.

سبق للشرقاوي أن أصيب فى الثورة الأولى وعاد إلى الشرقية بعد تنحي مبارك فى 11 فبراير/شباط، ولكن أحداث 19 نوفمبر تشرين الثاني وعنف الداخلية المفرط فى مواجهة الشباب كان سبباً أساسيا لعودة الشرقاوي مرة أخري إلى التحرير حسب كلامه.

Image caption الشرقاوي ..شاركت في الثورة الأولى وجئت للمشاركة في الثانية

يقول الشرقاوي"أصبت فى مواجهات مع قوات الأمن ولكن لن تمنعني الأصابة من الاستمرار فى التظاهر والمطالبة بحقي وحق بلادي ".

قال شرقاوي في ختام حديثة معنا "أتمنى أن أنال الشهادة فى التحرير".

طارق رمضان.. كلنا بعين واحدة

بعين واحدة وبصديق مصاب فقد عينه فى مليونية سابقة جاء إلى الميدان للبحث عما يقول إنه حقه وحق الشهداء والمصابين..طارق رمضان مهندس كيمائي لم يشارك فى مظاهرة 19 نوفمبر/تشرين الثاني لظروف خاصة ولكن صديقه مصطفي شارك فيها وفقد إحدي عينيه فى المواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين فاتصل به واخبره.

Image caption طارق .. جئت من أجل صديقى الذي فقد عينه

يقول طارق "تمني صديقي أن أكون طبيباًُ لأعالجه ..ولكني لست كذلك وتمني أن أكون قريبا منه ولكني أسكن بعيداً عنه، بحثت عن شئ لمساندته فقررت القيام بحملة للتضامن معه باسم كلنا عين واحدة".

سألناه كيف تري الحياة بعين واحدة وكيف تعيش بعين واحدة كيف تشعر وأنت فى التحرير بعين واحدة؟.

أجاب :لست وحدي في ذلك ، وهو شعور المصابين فى ميدان التحرير الذين فقدوا أعينهم خلال المصادمات وهو الهدف من الحملة كما يقول مصطفي هو البحث عن احساس المصابين الذين حولتهم الإصابة في عيونهم إلى شحاذين.

فريدة.. أخي استشهد في التحرير

Image caption فريدة .. إدارة البلد دائما متأخرة في اتخاذ القرار

بعين واحدة والأخري تضع عليها ضمادة طبية تتحدث فريدة الحمصي...مدرس مساعد بكلية الفنون التطبيقية... وتقول إن الادارة السياسية متأخرة دائما فى اتخاذ القرارات ومتأخرة دائما فى تلبية المطالب وفى فهم الأمور والشباب.

تعبر فريدة عن سخطها قائلة "فيه حاجة غلط أنا مش فاهمة فين حق الشهداء.. أنا ليا أخ مات فى التحرير وليا زميل أتصاب فى التحرير وزمايلي هنا فى التحرير ولازم اساعدهم".

وتستكمل حديثها قائلة "سنحاول المساعدة بكل الاشكال الممكنة، سنفعل كل ما يمكن فعله ربما نقوم بدور الممرضات ربما نحمل الادوية من الصيدليات إلى المستشفي الميداني وربما نعمل بالحراسة او بالأمن او بالتفتيش وربما وربما وربما ولكنى للأسف لا استطيع المبيت هنا فى الميدان".

المزيد حول هذه القصة