سورية: قتلى من المدنيين والجيش والجامعة العربية تتلقى رسالة من المعلم

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الاشتباكات التي دارت مساء اليوم الجمعة بين القوات الامنية والعسكرية النظامية السورية ومجموعات منشقة في دير الزور قد أسفرت عن مقتل ما لايقل عن عشرة من عناصر الجيش والامن النظامي وجرح العشرات واصابة ثلاثة منشقين بجراح احدهم بحالة حرجة.

ذكر مصدر في الجامعة العربية أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي سينظر خلال اجتماعه يوم السبت في رسالة وزير الخارجية السوري وليد المعلم تسلمها اليوم الأمين العام للجامعة نبيل العربي.

وكان وزراء الخارجية العرب قد أمهلوا النظام حتى مساء الجمعة لتوقيع وثيقة تسمح بنشر مراقبين داخل سوريا.

في المقابل، لا زالت سورية تطالب بالمزيد من الإيضاحات الخاصة بهذه المهمة.

وكانت الجامعة العربية قد لوحت بفرض عقوبات في اجتماع لوزراء الخارجية العرب يعقد الأحد، إذا ما رفضت دمشق استقبال البعثة.

وتشمل قائمة العقوبات المقترحة وقف رحلات الطيران إلى سورية، ووقف التعامل مع البنك المركزي السوري، ووقف المبادلات التجارية الحكومية مع الحكومة السورية باستثناء السلع الاستراتيجية التي تؤثر على الشعب السوري، وتجميد الارصدة المالية للحكومة ووقف التعاملات المالية مع الحكومة السورية.

وسيتم عرض نتائج اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي يوم السبت على وزراء الخارجية العرب.

وتمسكت الجامعة بصيغة البروتوكول الخاص بالمركز القانوني ومهام بعثة المراقبين التي اعتمدها المجلس الوزاري للجامعة في الرباط دون أي تعديل في نصه الأصلي.

وعارضت روسيا الجمعة فرض عقوبات على سورية وقالت ان الامر بحاجة للحوار وليس العقوبات.

واعلنت وزارة الخارجية الروسية الجمعة، قبل ساعات من انتهاء المهلة الجديدة التي حددتها الجامعة العربية لسورية، ان موسكو تعارض الضغط على سورية او فرض عقوبات وتطالب بالعودة الى الحوار السياسي.

وقال الكسندر لوكاشيفيتش، المتحدث باسم الخارجية الروسية في مؤتمر صحفي، انه "في هذه المرحلة، ما نحتاجه ليس قرارات او عقوبات او ضغوطا بل حوارا بين السوريين".

اما تركيا، فقد اعتبر وزير خارجيتها احمد داود اوغلو ان المهلة التي حددتها الجامعة العربية لدمشق هي "فرصة اخيرة" للنظام السوري.

وقال داوود اوغلو خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الاردني ناصر جودة في اسطنبول: "انها فرصة اخيرة، فرصة جديدة لسورية"، مناشدا القيادة السورية اغتنام هذه الفرصة.

ودعا دمشق الى الموافقة اليوم على بعثة المراقبين حتى يتسنى وقف نزيف الدم، مضيفا: "نعتقد انه بات من اللازم وضع حد لمعاناة الشعب السوري".

بان كي مون

أمام ذلك، أعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون انه "مستعد" لتقديم مساعدة الى الجامعة العربية في الخطوات التي تعتزم اتخاذها بشأن الملف السوري.

وقال المتحدث الاممي ان الامين العام "قلق جدا ازاء تفاقم الازمة وازاء التزايد المطرد لعدد القتلى في سورية" مضيفا ان بان كي مون "مستعد لتقديم الدعم اللازم بما يتوافق مع مسؤولياته وفي اطار التعاون بين الامم المتحدة والجامعة العربية".

وقال ايضا ان بان كي مون يدعم "اقتراح الجامعة العربية بارسال مراقبين لحماية المدنيين في سورية، ويحض السلطات السورية على الموافقة على هذه المهمة والتعاون معها بشكل كامل كما تطالب الجامعة العربية".

واوضح ان اجهزة نافي بيلاي المفوضة العليا لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة "هي على اتصال بالامانة العامة للجامعة العربية".

وافاد مصدر دبلوماسي ان الجامعة العربية يمكن ان تطلب مشاركة خبراء من الامم المتحدة في مهمة المراقبين الى سورية في حال حصلت هذه المهمة.

مصدر الصورة AFP
Image caption انتشار أمني مكثف في حمص

بي بي سي في حمص

ويقول مراسل بي بي سي بول وود الذي وصل سرا بدون تصريح إلى مدينة حمص اهم نقاط التوتر إنه شاهد أعدادا قليلة من المنشقين عن القوات الحكومية السورية.

وأكد مراسلنا أن الانشقاقات تتواصل عن قوات الأمن ما يشير إلى أن الانتفاضة ضد نظام الرئيس بدأت تأخذ طابع التمرد المسلح.

وأوضح أن هؤلاء المنشقين تبادلوا إطلاق النار مع رفاقهم الذين حاولوا منعهم.

وشاهد بول وود ومصور بي بي سي فريد سكوت مؤيدي "جيش سورية الحر" الذي شكله منشقون عن الجيش وهم يقومون بتهريب السلاح من لبنان عبر طريق قديمة للمهربين.

وأضاف مراسلنا أنه شاهد وقوع خسائر بشرية ومادية في المدينة التي تنتشر فيها قوات الأمن بشكل مكثف.

وقالت مجموعة من المنشقين لبي بي سي إنهم قرروا الإقدام على هذه الخطوة بعدما تلقوا أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية.

مظاهرات

من جهة أخرى قالت لجان التنسيق المحلية في سورية إن عدد القتلى برصاص قوات الأمن يوم الجمعة قد ارتفع إلى تسعة عشر شخصا أحد عشر منهم في حمص وثلاثة في دير الزور واثنان في ريف دمشق وواحد في كل من حماة ودرعا ودمشق.

وكانت عدة مناطق في سورية قد شهدت مظاهرات واسعة في جمعة جديدة أطلق عليها المعارضون اسم "الجيش الحر يحميني" دعما للجنود المنشقين عن الجيش النظامي. وطالب المتظاهرون بإسقاط النظام ورحيل رئيسه، كما نددوا بمواقف الجامعة العربية والمهل العديدة التي تمنحها للنظام السوري.

مقتل 6 طيارين

في موازاة ذلك، قالت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية إن مجموعة وصفتها بالارهابية استهدفت حافلة تقل مجموعة من الضباط والطيارين السوريين على طريق حمص تدمر ما أدى الى مقتل ستة طيارين وضابط وثلاثة مهندسين .

وتعهد متحدث باسم الجيش السوري بمواصلة القوات المسلحة تنفيذ مهامها والدفاع عن أمن الوطن والمواطنين حسب تعبيره.

وجاء في البيان الذي صدر اليوم الجمعة، أن الهجوم وقع يوم الخميس وانه يشكل مؤشراً على ارتفاع خطر في وتيرة الصراع.

وحذر البيان من أن سورية "سترد" على أي محاولة للتسبب في فوضى بالبلاد.

المزيد حول هذه القصة