طنطاوي يلتقي البرادعي وعمرو موسى في محاولة لاحتواء الأزمة السياسية في مصر

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية أن المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري الحاكم في مصر عقد بعد ظهر اليوم اجتماعا مع عمرو موسي، المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، ود. محمد البرادعي المرشح المحتمل للرئاسة بمقر المجلس العسكري، للتشاور مع كل منهما حول الأوضاع الراهنة.

وأوضحت مصادر مطلعة أن اللقاء استمر نحو الساعتين، من الواحدة بعد ظهر السبت وحتى الثالثة عصرا، وتم خلاله بحث الحلول التي يمكن أن تنقذ البلاد من الانقسامات التى تسود المشهد السياسي.

وفي وقت لاحق قال البرادعي في بيان إنه على استعداد لتشكيل حكومة إنقاذ وطني إذا طلب منه المجلس العسكري ذلك بصفة رسمية.

وأضاف أنه سيتخلى حينها عن فكرة الترشح للرئاسة من أجل التركيز على المرحلة الانتقالية الراهنة.

وتأتي تلك الاجتماعات في الوقت الذي يواصل فيه المحتجون في ميدان التحرير والشوارع المحيطة بهم اعتصامهم للمطالبة بتشكيل مجلس رئاسي مدني والاعتراض على تكليف كمال الجنزوري بتشكيل الحكومة الجديدة.

وقد التقى كمال الجنزوري، رئيس مجلس الوزراء المكلف، مع منير فخري عبد النور، وزير السياحة في حكومة الدكتور عصام شرف، وفايزة أبو النجا، وزيرة التخطيط والتعاون الدولي بنفس الحكومة.

تضمن اللقاء المشاورات حول استمرار كل منهما في منصبه ضمن الحكومة التى يقوم الجنزوري بالتشاور حول تشكيلها حاليا.

وكانت انباء من العاصمة المصرية القاهرة قد ذكرت ان متظاهرا قتل صباح السبت في مواجهات وقعت بين قوات الامن والمتظاهرين المعتصمين منذ مساء الجمعة امام مقر مجلس الوزراء بالقرب من ميدان التحرير في وسط القاهرة.

ويعد هذا اول قتيل يسقط في ميدان التحرير منذ مساء الاربعاء.

وكان الاف المتظاهرين الذين يطالبون المجلس العسكري بتسليم الحكم الى سلطة مدنية قرروا مساء الجمعة الاعتصام امام مقر مجلس الوزراء لسد مدخله حتى يمنعوا رئيس الوزراء الجديد كمال الجنزوري، الذي يقولون انه ينتمي الى نظام الرئيس السابق حسني مبارك، من الدخول وممارسة مهام منصبه.

وبذلك ترتفع حصيلة المواجهات بين الشرطة والمتظاهرين والتي اندلعت في 19 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري الى 42 قتيلا اضافة الى اكثر من 3 الاف جريح.

وصعد الاف المحتجين المصريين يوم السبت ضغوطهم لحمل المجلس الاعلى للقوات المسلحة، الذي يتولى الحكم لفترة انتقالية منذ الاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير/شباط، على تسليم السلطة لمجلس رئاسي مدني.

وطرح سياسيون اسم المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي لرئاسة حكومة بديلة للحكومة التي كلف المجلس رئيس الوزراء الاسبق كمال الجنزوري بتشكيلها بعد استقالة الحكومة الحالية بقيادة عصام شرف.

وبدأ محتجون اعتصاما في شارع مجاور لمقر مجلس الوزراء وقال بعضهم انهم يعتزمون منع الجنزوري من دخول المقر.

وطالبت الولايات المتحدة، التي تقدم مساعدات كبيرة للقوات المسلحة المصرية منذ عشرات السنين، بسرعة تسليم السلطة للمدنيين ومنح الحكومة الجاري تشكيلها برئاسة الجنزوري سلطات حقيقية "فورا".

كذلك الاتحاد الاوروبي، اذ طالبت وزيرة خارجية الاتحاد كاثرين اشتون السبت بان تتوقف اعمال العنف في مصر، والتي خلفت اكثر من 40 قتيلا، وان تحترم سيادة القانون.

وياتي تصريح اشتون قبل 48 ساعة من اول انتخابات تشريعية تجري في مصر منذ الاطاحة بحسني مبارك.

وقالت اشتون في بيان لها: "يجب ان يتوقف العنف وان يتم الحفاظ على سيادة القانون".

الجنزوري

ووعد المجلس العسكري باجراء انتخابات الرئاسة في يونيو/حزيران استجابة لاحزاب وجماعات سياسية ومرشحين محتملين للرئاسة.

وأصر على اجراء الانتخابات التشريعية في المواعيد المحددة، لكن التلفزيون الرسمي قال امس ان المجلس قرر اجراء انتخابات الجولات الثلاث لمجلس الشعب في يومين لكل جولة.

ويبدو أن المجلس غير قادر على توفير الامن والقضاة المشرفين على الاقتراع في عدد كبير من اللجان في يوم واحد.

وطلب رئيس الوزراء المصري المكلف كمال الجنزوري من المصريين أن يمنحوه فرصة لتشكيل الحكومة القادمة، مشيرا إلى أن الملف الأمني سيكون أولويته في المرحلة القادمة.

وقال الجنزوري، في أول تصريحات له منذ تسميته لتولي منصب رئيس الوزراء، مخاطبا المصريين: "أرجوكم اعطوني فرصةحتى اتمكن من التفكير وأنظر في من يجب أن يبقى (من الوزراء) ومن يجب أن يذهب".

وطلب الجنزورى من القوى التى أعلنت رفضها لرئاسته للحكومة الجديدة أن تتمهل "أشهرا قليلة حتى تتاح له الفرصة لتحقيق الأهداف التى يتمناها المواطنون".

المزيد حول هذه القصة