وزير الخارجية السوري: قرار الجامعة اغلق كل النوافذ لحل الازمة في سورية

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

اتهم وزير الخارجية السوري وليد المعلم بعض الاطراف العربية بالسعي لتدويل الازمة التي تمر بها بلاده.

وفي اول رد فعل سوري على قرار الجامعة العربية بفرض عقوبات على سورية بسبب اعمال القمع التي تشهدها سورية قال المعلم في مؤتمر صحفي عقد في دمشق ان قرار الجامعة قد اغلق النوافذ امام امكانية تطبيق الخطة العربية لحل الازمة السورية.

وقال الوزير ان قرار الدول العربية بوقف التعامل مع البنك المركزي السوري يعني اعلان حرب على سورية واوضح ان الحكومة السورية قد سحبت نحو 95 بالمائة من الودائع الحكومية في البنوك العربية.

يذكر ان من بين قرارات الجامعة تجميد ودائع الحكومة السورية في الدول العربية.

مصدر الصورة Reuters
Image caption المعلم اتهم دولا عربية بالتحريض ضد سورية

وطالب المعلم بعض الدول العربية بوقف ما اسماه بالتحريض الاعلامي وتهريب السلاح.

كما قال المعلم إن الاحكام الاساسية للدستور الجديد تلغي المادة الثامنة التي تعتبر حزب البعث الذي يحكم الدولة منذ العام 1963 الحزب القائد في المجتمع والدولة.

واضاف: "الاحكام الاساسية للدستور الجديد تتضمن التعددية الحزبية ولا مكان لتمييز اي حزب بمعنى لا وجود للمادة الثامنة في الدستور الجديد."

عقوبات جديدة

من جهة اخرى اعلن مصدر دبلوماسي في مقر الاتحاد الاوروبي في بروكسل ان الاتحاد الاوروبي سيقر مجموعة جديدة من العقوبات ضد الحكومة السورية وشخصيات ومسؤولين سوريين في اطار تشديد الخناق عليها ردا على عمليات القمع الجارية في سورية.

وحسب المصدر فان العقوبات الجديدة تهدف الى قطع مصادر التمويل عن نظام دمشق ولا سيما في قطاعات المال والغاز والنفط.

وقال المصدر ان هذه العقوبات ستطرح على وزراء الخارجية الاوروبيين خلال اجتماع الخميس في بروكسل لاقرارها وتشمل:

  • تجميد ارصدة ما لا يقل عن 11 شركة جديدة وحظر الاتحاد الاوروبي منح تاشيرات ودخول 12 شخصية اضافية الى دول الاتحاد وتجميد ارصدتهم.
  • حظر تصدير تجهيزات اساسية لقطاعي الغاز والنفط.
  • منع مبيعات برامج معلوماتية يمكن استخدامها في الرقابة على الانترنت وللتنصت على الاتصالات الهاتفية.
  • حظر الاستثمارات التي تشجع بناء محطات كهربائية جديدة.
  • تجميد المساعدات والاعتمادات والضمانات البعيدة المدى التي تمنحها الدول الاوروبية لشركاتها لدعم صادراتها الى سورية.
  • دعوة دول الاتحاد الى الامتناع عن منح ضمانات للتصدير على المدى القريب لاقل من سبع سنوات.
  • منع الدول الاوروبية من منح قروض بشروط تفضيلية لسورية.
  • حظر على دخول قطاع المصارف والمال الاوروبي في معاملات تجارية وتبادل سندات للدولة السورية.
  • حظر توقيع عقود تأمين لصالح الدولة السورية او الهيئات العامة وممثلين عنها.

يذكر ان سورية تخضع لسلسلة كبيرة من العقوبات المالية والاقتصادية من قبل الاتحاد الاوروبي.

عقوبات عربية

وكان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني قد اعلن الاحد ان وزراء الخارجية العرب اقروا مجموعة من العقوبات الاقتصادية ضد الحكومة السورية على رأسها "منع سفر كبار الشخصيات والمسؤولين السوريين الى الدول العربية وتجميد ارصدتهم في الدول العربية".

وقال الشيخ حمد ان "العراق تحفظ على القرار" ولن ينفذه، في حين ان "لبنان نأى بنفسه" عن القرار.

وهذه هي المرة الاولى التي تفرض فيها الجامعة العربية عقوبات اقتصادية ضد دولة عضو فيها.

واوضح المسؤول القطري ان العقوبات ستدخل حيز التنفيذ فورا.

وردا على سؤال حول اتهام وزير الخارجية السوري وليد المعلم للجامعة العربية بتدويل الازمة، قال بن جاسم "كل ما قمنا به هو لتفادي حل اجنبي" مضيفا "اذا لم نتصرف بجدية فانا لا استطيع ان اضمن انه لن يكون هناك تدخل اجنبي".

وتابع بن جاسم قائلا "نأمل ان يكون هناك وقف للقتل حتى لا يستمر تنفيذ هذا القرار" معتبرا رغم ذلك ان "البوادر ليست ايجابية".

واكد وزير الخارجية القطري ان "ما يهمنا هو ان تستوعب الحكومة السورية ان هناك موقفا عربيا يريد ان يحل الموضوع بشكل عاجل خاصة وقف القتل واطلاق سراح المعتقلين وسحب المدرعات".

وقال الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي ان "همنا الاكبر كان هو كيفية تجنيب الشعب السوري آثار هذه العقوبات".

المزيد حول هذه القصة