الأزمة السورية وتبعاتها على أمن اسرائيل

الجولان
Image caption الخلاف بشأن الجولان أدى لانهيار المحادثات بين سورية وإسرائيل

يواصل الجيش الاسرائيلي بناء جدار فاصل وزرع الغام في هضبة الجولان السورية المحتلة، التي يرى محللون أن الخلاف بشأنها قضى على آمال التوصل إلى اتفاق سلام بين سورية واسرائيل كان يمكن أن يفضي إلى شرق اوسط اكثر استقرارا.

هناك من يرى أن الجولان لم تكن وحدها المشكلة وإنما "من يسيطر على الشرق الاوسط".

وقد بات الوضع في سورية غير مستقر، فالتظاهرات الاحتجاجية تحولت في بعض المدن السورية إلى اشتباكات مسلحة مع ازدياد الانشقاقات في الجيش السوري وان كانت حسب الخبراء الامنيين الاسرائيلين لن تؤدي إلى اسقاط النظام.

في المقابل تصاعدت دعوات من بعض اقطاب المعارضة السورية بتدخل عسكري اجنبي او عربي كما حدث في ليبيا.

هذا الوضع الغير مستقر في منطقة هي اصلا غير مستقرة يدق ناقوس الخطر وقد يدفع إلى حرب جديدة في المنطقة كما اشار عدد كبير من المحللين العسكريين.

وقد أعد الجيش الاسرائيلي خطة متكاملة في حال تعرضت سورية لهجوم خارجي وردت سورية كما رد العراق على دول التحالف خلال حرب الخليج بضرب اسرائيل بصواريخ.

وقال الفريق المتقاعد امنون شاحك رئيس الاستخبارات العسكرية السابق لبي بي سي "اذا تعرضنا إلى هجوم (من سورية أو حزب الله) سوف ندافع عن انفسنا ونحن نمتلك القدرة على ذلك".

وأضاف شاحك "سيعاني الجميع في اي حرب جديدة، ولا أظن أن الأسد سيصمد أكثر، وعلى إسرائيل أن تتعرف على القيادة السورية الجديدة وهي كذلك عليها ان تتعرف على إسرائيل".

اما العميد بنيامين بن اليعزر وزير الدفاع السابق فقال لبي بي سي "لا شك أن تغييرا في الوضع في سورية سيؤدي لتغير كبير في الشرق الأوسط لأن الأحلاف الموجودة الآن في المنطقة، خاصة حلف دمشق وحزب الله وايران، قد تنفرط".

وتراقب اسرائيل التطورات في سورية بحذر واهتمام، وقد أعد الجيش الاسرائيلي خطة لمواجهة اي تصعيد في المنطقة.

ويرى بعض كبار العسكريين الاسرائيلين المتقاعدين أن زوال نظام الرئيس بشار الأسد "له تبعات سلبية وايجابية فهو يقود قوى الممانعة ومن جانب آخر يحافظ على هدوء الحدود مع اسرائيل".

وتخشى إسرائيل من أي تصعيد على حدودها الشمالية من قبل حزب الله الحليف الأقوى لسورية وايران في لبنان.

فرغم هدوء الحدود اللبنانية الاسرائيلية منذ الحرب قبل ست سنوات إلا ان التهديدات المتبادلة بين الجانبين لا تزال مستمرة، وكان آخرها تهديد حسن نصر الله الامين العام لحزب الله الذي قال ان المنطقة بأسرها ستشتعل إن تعرضت سورية لهجوم خارجي.

لكن السلطات لم ترفع حالة التأهب في الجيش على الحدود الشمالية، غير أنها تراقب الوضع هناك بمزيد من الحذر.

وعلى المستوى الرسمي، فإن الحكومة اليمينة الإسرائيلية تحاول ان تتجنب التعليق على ما يجري في سورية، وتعلن أنها لا تريد حربا في المنطقة ولكنها ستدافع عن نفسها.

المزيد حول هذه القصة