التعاون الإسلامي تدعو دمشق لوقف "استخدام القوة ضد المدنيين" وترفض تدويل الأزمة

أمين عام منظمة التعاون الإسلامي مصدر الصورة AFP
Image caption أوغلو أكد التزام المنظمة بسيادة سورية ورفض التدخل الأجنبي

دعت منظمة التعاون الإسلامي سورية إلى الاستجابة لقرارات جامعة الدول العربية والوقف الفوري لاستخدام القوة المفرطة ضد المدنيين.

وأكد بيان في ختام اجتماع طارئ الأربعاء في جدة على مستوى وزراء الخارجية التزام المنظمة " بسيادة ووحدة سورية ورفضها التدخل الأجنبي".

وأعربت اللجنة التنفيذية عن " بالغ قلقها ازاء الوضع المتردي في سورية وعميق اسفها للخسائر في الارواح والممتلكات".

ودعت " كافة الاطراف السورية المعنية الى نبذ اساليب العنف واللجوء الى الوسائل السلمية".

كما حض البيان سورية على "الوفاء بالتزاماتها من خلال القيام بعملية الإصلاح والاستجابة للتطلعات والمطالب المشروعة" للشعب.

وكان الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو قد أعلن في افتتاح المؤتمر أن المنظمة ترفض تدويل الأزمة السورية أو التدخل العسكرى فيها.

وجاء اجتماع منظمة التعاون الاسلامي بعد أن علقت الجامعة العربية عضوية سورية وفرضت عليها عقوبات بسبب حملتها على المحتجين.

وطالبت الجامعة بأن تسمح دمشق لبعثة مراقبة تضم 500 عضو بدخول سورية.

ومن المقرر ان تجتمع لجنة فنية تابعة للجامعة العربية في العاصمة القطرية الدوحة السبت المقبل لبحث واعلان العقوبات التي ستفرض على دمشق.

وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم قد حضر اجتماع منظمة التعاون الإسلامي في جدة وغادر بعد نهايته دون الإدلاء بأية تصريحات.

وتضم اللجنة التنفيذية السعودية دولة المقر والسنغال التي ترأس حاليا القمة الاسلامية ومصر الرئيس المقبل للقمة وماليزيا الرئيس السابق للقمة وكازاخستان وجيبوتي وطاجيكستان اضافة الى الامانة العامة للمنظمة.

إفراج

وفي الوقت الذي يتزايد فيه الضغط الدولي على النظام السوري وانضمام تركيا إلى الدول العربية في فرض عقوبات على سورية، اعلنت دمشق أنها أفرجت عن أكثر من 900 معتقل كانوا قد احتجزوا أثناء الاحتجاجات الشعبية.

وقالت السلطات السورية إنه تم الإفراج عن 912 معتقلا شاركوا في الاحتجاجات ضد الحكومة ولكن "أيديهم غير ملوثة بالدماء" على حد قول الحكومة السورية.

وأشارت الحكومة السورية إلى أنه سبق الإفراج عن نحو 1200 معتقل خلال الأسابيع القليلة الماضية وكذلك 500 معتقل آخرين قبل ذلك، مما يرفع العدد الكلي للمعتقلين المفرج عنهم إلى نحو 2600 معتقل .

ومن غير الواضح ما إذا كان للإفراج عن الدفعة الأخيرة من المعتقلين علاقة بالضغوط الدولية المتزايدة على دمشق، ولكن واحدة من الشكاوى الرئيسية التي أثيرت ضد سورية في الجامعة العربية هي أن دمشق نكصت بوعودها بالإفراج عن المعتقلين أثناء المظاهرات المناهضة للحكومة.

ويقول الناشطون السوريون إن آلاف المعتقلين لا يزالون في سجون النظام السوري وبعضهم يوشك على الموت بسبب تدهور أحوال المعيشة في تلك السجون.

وفي الوقت نفسه عقدت الحكومة السورية اجتماعا الأربعاء لبحث تأثير العقوبات التي فرضتها الجامعة العربية وتركيا على سورية.

وقال وزير الإعلام السوري إن أثر العقوبات على الشعب السوري قد يكون محسوسا هنا أو هناك ولكن سوريا بلد متماسك بصفة عامة ولديها اكتفاء ذاتي في حاجات الشعب الرئيسية، وقال الوزير السوري إن بلاده ستسعى لزيادة إنتاجيتها من السلع الضرورية وتطوير علاقات تجارية أقوى مع دول صديقة لم يسمها.

المزيد حول هذه القصة