عشية أعياد الميلاد: الفلسطينيون يصلون في أراضيهم المهددة بالمصادرة

بيت لحم مصدر الصورة BBC World Service
Image caption عيد ميلاد حزين في بيت لحم

مع اقتراب موعد اعياد الميلاد في مدينة بيت لحم ، تتزايد أمنيات وصلوات الفلسطينيين لله للحفاظ على نحو ستة الاف دونم من اراضي مدينة بيت جالا من المصادرة لصالح بناء الجدار الاسرائيلي.

مصادرة ألاف الدونمات

بحزن مشوب بالحسرة بات الفلسطيني عيسى خليلية يتفقد أشجار الزيتون في أرضه المهددة بوضع الجيش الاسرائيلي اليد عليها وباخطار مصادرتها.

نحو خمسة عشر دونما من أراضي عيسى ستصادر ضمن أكثر من ستة ألاف دونم من أراضي سبعة وخمسين عائلة مسيحية فلسطينية في منطقة دير الكرميزان غربي مدينة بيت جالا من أجل اقامة مقطع جديد من الجدار الاسرائيلي والوصل ما بين مستوطنتي جيلو وهار جيلو في هذه المنطقة.

خلال زيارتنا لأرض عيسى خليلية في بيت جالا قال :" مصادرة الاراضي هي بمثابة سرقة اسرائيلية للارضينا واراضي اجدادنا لبناء الجدار والمستوطنات ، لا ادري كيف سيكون وضع ارضي مستقبلا لانني متأكد بانهم سيحرموني من دخولها وسيحولوها الى "اراضي املاك الغائبين."

"أهداف الجدار أمنية "

مقطع الجدار الجديد سيفصل بين جزئي دير الكرميزان التابع لكنيسة اللاتين، فدير الرهبان سيضم لاراضي مدينة القدس بينما دير الراهبات سيبقى مع الجانب الفلسطيني ، الامر الذي دفع بالفلسطينيين للتوجه الى محكمة العدل العليا منذ سنوات لاستئناف قرارات مصادرة الاراضي.

ولكن السلطات الاسرائيلية قالت إنها تتابع هذه القضية عبر المحكمة الاسرائيلية وأكدت ان مسار الجدار يحدد بناء على الاحتياجات الامنية.

وقال جوشوا هانتمان الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي قال حول ذلك :"مسار الجدار يعتمد على اسس امنية بحتة، هذه المنطقة تحديدا وقبل بناء الجدار كانت تشهد بشكل يومي اطلاق للنيران من هذه التلة باتجاه القدس ، يوما ما ربما سيصحو الارهاب مجددا ويهدد أمن مواطنينا في عاصمتنا القدس."

"الجدار سلب بهجة الاعياد"

ويوفر استكمال بناء الجدار في هذه المنطقة بالنسبة لاسرائيل الامن لمواطنيها والمساحات الكافية لحاجات النمو الطبيعي للمستوطنات ، لكن بالنسبة للفلسطينيين هنا فهو يشكل عقابا جماعيا وبحسب تعبيرهم بات يسلب منهم ليس فقط مقومات الحياة الطبيعية بل كذلك بهجة الاعياد .

فصلوات اعياد الميلاد والتي تقام في مثل هذه الايام في مختلف كنائس مدينة بيت لحم احياءا لمولد السيد المسيح تحولت الى قداس اسبوعي داخل الاراضي المهددة بالمصادرة في مدينة بيت جالا للدعاء لله لحمايتها من القرارات الاسرائيلية.

وخلال حديثنا مع الاب ابراهيم الشوملي قديس رعية بيت جالا قال :" نقيم هذا القداس كي يعم السلام في مدينة السلام ، للاسف مدينة بيت لحم وللسنة الاربعين على التوالي تحتفل بأعياد الميلاد وسط المزيد من الجدران والمستوطنات والمزيد من العزل والفصل عن مدينة القدس."

وتقرع أجراس القداس كل اسبوع هنا ، بينما يؤكد الفلسطينيون أن ما تبقى لهم من أرض لا يتعدى الاربعة الاف وخمسة مئة دونم من أصل خمسة عشر ألف دونم هي المساحة الكلية لاراضي مدينة بيت جالا عام سبعة وستين.

المزيد حول هذه القصة