العفو الدولية تتهم السلطات السعودية بقمع المحتجين ردا على الربيع العربي

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

اتهمت منظمة العفو الدولية في أحدث تقرير لها السلطات السعودية بشن موجات من القمع ردا على ثورات الربيع العربي.

وذكر تقرير صادر عن المنظمة أن " السلطات السعودية اعتقلت آلاف الأشخاص كثير منهم من دون تهمة أو محاكمة".

وأضافت المنظمة أن " سياسيين إصلاحيين بارزين حكم عليهم بالسجن لفترات طويلة بعد محاكمات جائرة" وأشارت إلى الاضطرابات التي تشهدها شرق البلاد حيث تقطن أقلية من المذهب الشيعي.

واتهم التقرير الذي يصدر الخميس في 73 صفحة السلطات السعودية باعتقال مئات الأشخاص طالبوا بإصلاحات سياسية واجتماعية أو دعوا للإفراج عن أقارب لهم احتجزوا دون محاكمة أو توجيه تهم إليهم.

وقال التقرير إنه منذ اندلاع الاحتجاجات في فبراير / شباط الماضي تحديا لحظر التظاهر في المملكة السعودية نفذت السلطات حملة اعتقالات واسعة ضد مئات الأشخاص معظمهم من الشيعة في المنطقة الشرقية.

ووفقا لتقرير المنظمة الدولية، اعتقل أكثر من 300 شخص منذ مارس / اذار بعد مشاركتهم في احتجاجات سلمية في القطيف والاحساء شرقي البلاد.

وأضاف التقرير أن معظم هؤلاء أفرج عنهم بعد تعهدهم بعدم المشاركة في أي احتجاجات أخرى وفرض على بعضهم حظر السفر خارج البلاد.

وقالت منظمة العفو إن القضاء السعودي أصدر أحكاما الأسبوع الماضي على 16 شخصا بينهم تسعة من الإصلاحيين البارزين بالسجن لمدد تتراوح ما بين خمس إلى 30 سنة.

وأضافت أن هؤلاء كانوا معصوبي الأعين ومكبلين أثناء المحاكمة ولم يسمح لمحاميهم بحضور الجلسات الأولى للمحاكمة.

وقال فيليب لوثر مسؤول المنظمة في الشرق الأوسط وشمال افريقيا إنه تم " استهداف المتظاهرين السلميين ومؤيدي الإصلاح السياسي واعتقالهم في محاولة للقضاء على أي دعوات للإصلاح مثل التي انتشرت في أنحاء المنطقة".

وأضاف أن " الممارسات التعسفية من قبل السلطات السعودية ضد المتظاهرين مثيرة للقلق وتشبه الاجراءات التي استخدمتها قوات الأمن على مدي طويل ضد الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم إرهابية".

ووجهت المنظمة الدولية اتهاما للسلطات السعودية باحتجاز آلاف الأشخاص بتهم تتعلق بالإرهاب مؤكدة وجود ممارسات لتعذيب المحتجزين وتعرضهم لسوء معاملة على نطاق واسع وهي التهم التي تنفيها الحكومة السعودية.

وقال مراسل بي بي سي لشؤون الأمن فرانك غاردنر إن السعودية تقاوم حتى الآن موجات التغيير التي اجتاحت معظم أنحاء العالم العربي.

وأضاف أن العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز ضخ مليارات الدولارات لدعم المؤسسات الأمنية والدينية في البلاد التي تدعم حكم العائلة المالكة.

المزيد حول هذه القصة