سورية: عقوبات أوروبية وأمريكية و 17 مسؤولا على قائمة حظر السفر العربية

مظاهرةا في حمص مصدر الصورة Reuters
Image caption ضغوط عربية وغربية متصاعدة على سورية لوقف "قمع" الاحتجاجات

وافقت حكومات الاتحاد الأوروبي على تشديد العقوبات على سورية، وأضافت 12 شخصية و11 مؤسسة للائحة العقوبات في إطار تصعيد الضغوط الأوروبية على نظام الرئيس بشار الأسد لوقف" قمع" الاحتججات في سورية.

ووافق وزراء خارجية دول الاتحاد في اجتماعهم ببروكسل على إضافة أحد عشر كيانا جديدا واثني عشر شخصا إلى قائمة العقوبات الاوروبية الخاصة بسورية.

ولم يكشف عن قائمة الجهات التي تم تشديد العقوبات عليها، لكن وكالة رويترز نقلت عن مصادر دبلوماسية أن شركة النفط الحكومية ستكون ضمن القائمة.

وبموجب العقوبات الجديدة، فلن تتمكن الحكومة السورية من الحصول على قروض ميسرة من الدول الأوروبية.

وشهد محادثات الاتحاد الأوروبي في بروكسل الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي الذي رفض اتهام الجامعة بانها تدعو إلى التدخل في الشأن السوري.

وقال العربي "نرفض أية اتهامات بان الجامعة العربية تدعو إلى أي تدخل"، وذلك لدى وصوله إلى لقاء مع وزراء خارجية الأوروبيين.

كما فرضت وزارة الخزانة الامريكية قوبات ضد مسؤولين اثنين وشركتين من سورية لدعمهم الحكومة ودعت الى مزيد من الضغط لوضع حد للعنف ضد المحتجين.

ووضعت الوزارة محمد مخلوف خال الرئيس بشار الاسد وأوس أصلان الذي وصفته بأنه لواء في الجيش السوري على "قائمة السوداء: ما يمنع الأمريكيين من اجراء أي تعاملات معهما.

وشملت العقوبات أيضا مؤسسة الاسكان العسكرية باعتبارها شركة تسيطر عليها الحكومة السورية وتمول النظام وأيضا المصرف العقاري الذي قالت الوزارة انه يدير عمليات اقتراض للحكومة.

حظر سفر

وكانت لجنة تابعة لجامعة الدول العربية قد أوصت بوضع 17 شخصية سورية على قائمة لحظر السفر إلى الدول العربية.

واعربت منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون عن ترحيبها بالعقوبات التي فرضتها الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي.

ومن أبرز الشخصيات التي تضمها قائمة الحظر ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري، الذي يتولى قيادة الحرس الجمهوري ويعتبر ثاني اقوى شخصية في سورية.

وتضم القائمة كذلك ابن خال الرئيس الأسد رجل الأعمال رامي مخلوف، وهو من أكثر الشخصيات التي توجه لها المعارضة انتقاداتها.

وكان التلفزيون السوري اعلن في يونيو/ حزيران الماضي أن مخلوف، الذي يملك شركة "سيرياتل"، قرر ترك العمل التجاري والتوجه إلى الأعمال الخيرية.

كما تشمل القائمة ايضا وزيري الدفاع والداخلية ومسؤولين بالمخابرات وضباطا كبارا بالجيش.

وفي تطور متصل، حثت الكويت مواطنيها على مغادرة الأراضي السورية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الكويتية.

تصعيد الضغوط

مصدر الصورة arableague
Image caption تهدف الجامعة العربية إلى الضغط على دمشق

ويأتي الإعلان عن هذه القائمة بعد أيام من موافقة وزراء الخارجية العرب على فرض عقوبات على سورية أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

كما يأتي بعد إعلان تركيا فرض عقوبات اقتصادية ومالية على دمشق تشمل تجميد التبادل التجاري بين البلدين ووقف التعامل بين المصرفين المركزيين.

وتهدف الجامعة العربية وتركيا من تصعيد الضغط على دمشق إلى وقف الحملة الأمنية التي تشنها السلطات السورية منذ أشهر ضد المعارضين.

وكانت المظاهرات قد اندلعت في كافة أنحاء سورية منذ مارس/ آذار الماضي مطالبة بتنحي الرئيس بشار الاسد.

وصوتت جميع الدول العربية على فرض العقوبات باستثناء العراق ولبنان.

وتعتبر هذه أول سابقة من نوعها، حيث لم يحدث من قبل أن فرضت الجامعة عقوبات على دولة عضو فيها.

"حرب اقتصادية"

واعتبرت سورية فرض العقوبات من قبل الجامعة بمثابة "حرب اقتصادية".

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن اللجنة العربية المكلفة بتنفيذ العقوبات أوصت بوقف رحلات الطيران من وإلى سورية اعتبارا من منتصف ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

واستثنت الللجنة عددا من السلع من حظر الرحلات مثل العقاقير الطبية والمسترزمات الطبية والغاز والكهرباء.

ومن المقرر أن تعرض أسماء الشخصيات المحظورة وتوصيات اللجنة المنفذة للعقوبات على مجموعة من الوزراء العرب الذين يتابعون الملف السوري.

ويتوقع أن يلتقي وزراء من قطر ومصر والجزائر وعمان والسودان في العاصمة القطرية الدوحة يوم السبت المقبل للموافقة على تلك القائمة.

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية، أنه في حال الموافقة على تلك القائمة فإن الشخصيات التي وردت بها ستتعرض إلى تجميد أرصدتها في الدول العربية أيضا.

لقاء في تركيا

في هذه الاثناء، اعلنت المعارضة السورية أن أعضاء من المجلس الوطني التقى في تركيا بقادة من الجيش السوري الحر الذي تشكل من جنود انشقوا عن القوات المسلحة السورية.

وقال خالد خوجا القيادي في المجلس الوطني المعارض إن هذا اللقاء عقد يوم الاثنين في محافظة هاتاي التركية قرب الحدود مع سورية.

وأكد خوجا أن الطرفين اتفقا على أن واجب الجيش السوري الحر هو "حماية الشعب وليس مهاجمة النظام السوري".

وعلى صعيد التطورات الميدانية، قال ناشطون سوريون إن القوات الأمنية اجتاحت قرية وسط البلاد مما أدى إلى مقتل خمسة اشخاص، بينما قتل شخص سادس في حمص.

وأضافت لجان التنسيق المحلية أن القوات الأمنية هاجمت قرية طريمش في محافظة حماة في وقت مبكر من يوم الخميس.

ونقلت وكالة اسوشييتد برس عن ناشط مقيم في سورية إن محافظة أدلب شهدت أعمال عنف من قبل القوات الأمنية، لكن لم تتوفر له معلومات عن عدد الضحايا.

المزيد حول هذه القصة