اجتماع طارئ لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة لبحث أعمال العنف في سورية

أعمال عنف في سورية مصدر الصورة AP
Image caption الأمم المتحدة تقول إن عدد ضحايا العنف في سورية تجاوز 4000

يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الجمعة اجتماعا طارئا الجمعة في جنيف لبحث الأوضاع في سورية في ظل ارتفاع ضحايا أعمال العنف في البلاد.

كما يبحث أعضاء المجلس التقرير الذي أعدته لجنة خاصة بتكليف من الأمم المتحدة حول انتهاك حقوق الإنسان في سورية.

وكشف التقرير عن "ارتكاب قوات الأمن السورية جرائم ضد الانسانية خلال قمع حركة الاحتجاجات المناهضة لحكم الرئيس السوري بشار الأسد".

وتقول مراسلة بي بي سي في جنيف ايموجين فولكس إن مجلس حقوق الإنسان يهدف إلى تكثيف الضغوط على السلطات السورية لوقف أعمال العنف.

وأعربت الأمم المتحدة عن مخاوفها من اندلاع حرب أهلية في سورية مع تزايد أعداد المنشقين المسلحين عن الجيش السوري وانضمامهم إلى حركة الاحتجاجات.

وأضافت مراسلة بي بي سي أن هناك اجماعا بين أعضاء المجلس والدول العربية وأوروبا والولايات المتحدة على ضرورة وقف العنف.

ومن المتوقع أن تطلب هذه الدول من مجلس الأمن الدولي التدخل لوقف ارتكاب أعمال ضد الانسانية في سورية.

وقالت مفوضة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي إن " الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان غاية في الأهمية لتوجيه رسالة إلى مجلس الأمن الدولي والدول التي تعارض تدخل مجلس الأمن في الشأن السوري بأن الوضع أصبح غاية في الخطورة".

وتعارض روسيا والصين أي مشروع قرار يصدر من مجلس الأمن الدولي يدين نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

"أربعة آلاف "

مصدر الصورة Reuters
Image caption ضغوط عربية وغربية متصاعدة على سورية لوقف "قمع" الاحتجاجات

وكانت بيلاي قد صرحت الخميس أن الأمم المتحدة تقدر عدد ضحايا العنف في سورية منذ اندلاع الانتفاضة قبل تسعة شهور بنحو أربعة آلاف على الأقل.

وقالت بيلاي "نقدر العدد بنحو أربعة آلاف، ولكن المعلومات التي تصلنا تقول إن العدد أكبر بكثير".

وأضافت أنها أبلغت مجلس الأمن في أغسطس/ آب الماضي أنه " عندما يزيد عدد المنشقين الذين يهددون بحمل السلاح ستكون هناك حرب أهلية، هذا ما أصف الوضع به في الوقت الحالي".

عقوبات

ويأتي الاجتماع الطارئ لمجلس حقوق الإنسان غداة موافقة حكومات دول الاتحاد الأوروبي على تشديد العقوبات على سورية وإضافة 12 شخصية و11 مؤسسة للائحة العقوبات في إطار تصعيد الضغوط الأوروبية على نظام الرئيس بشار الأسد.

وبموجب العقوبات الجديدة، فلن تتمكن الحكومة السورية من الحصول على قروض ميسرة من الدول الأوروبية.

وشهد محادثات الاتحاد الأوروبي في بروكسل الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي الذي رفض اتهام الجامعة بانها تدعو إلى التدخل في الشأن السوري.

وقال العربي "نرفض أية اتهامات بان الجامعة العربية تدعو إلى أي تدخل" وذلك لدى وصوله لحضور لقاء مع وزراء الخارجية الأوروبيين.

كما فرضت وزارة الخزانة الامريكية عقوبات ضد مسؤولين اثنين وشركتين من سورية لدعمهم الحكومة ودعت الى مزيد من الضغط لوضع حد للعنف ضد المحتجين.

وكان وزراء الخارجية العرب وافقوا الأسبوع الماضي على فرض عقوبات على سورية كما أعلنت تركيا فرض عقوبات اقتصادية ومالية على دمشق تشمل تجميد التبادل التجاري بين البلدين ووقف التعامل بين المصرفين المركزيين.

توافق

في هذه الاثناء، اتفق التكتل الرئيسي في المعارضة السورية مع "جيش سورية الحر" على تنسيق نشاطاتهم ضد نظام الرئيس السوري.

وقال المجلس الوطني السوري بعد أول اجتماع مع جيش سورية الحر إن الأخير وافق على تقليص هجماته على قوات النظام.

وكان الاجتماع الذي عقد في محافظة "هاتاي" التركية الأول من نوعه بين رئيس المجلس برهان غليون وقائد جيش سوريا الحر رياض الأسعد وذلك منذ تشكيلهما.

وقد اتفق الطرفان على تنسيق نشاطاتهما حسب ما صرح به خالد خوجة الذي كان يتحدث باسم المجلس الوطني، واضاف ان اللقاء أسفر عن اعتراف متبادل بين الجيش والمجلس.

وقال الخوجة ان الجيش وافق على أن يقتصر استخدامه للقوة على حماية المدنييين.

وقال مسؤولون أتراك إنهم شجعوا أقطاب المعارضة على التركيز على الحيلولة دون انزلاق البلاد الى حرب أهلية، وهو ما يتطلب أن يقلص جيش سورية الحر هجماته، حسب مراسلنا.

المزيد حول هذه القصة