سورية: مهلة الجامعة تنتهي بدون رد، وبايدن يتحدث عما بعد الأسد

مظاهرات سورية مصدر الصورة BBC World Service
Image caption المهلة امام دمشق انتهت، وبايدن يتحدث مع الاتراك عما بعد الاسد

انتهت مساء الاحد من دون رد سوري المهلة الممنوحة لدمشق للرد على طلب جامعة الدول العربية إرسال مراقبين عرب وأجانب للوقوف على الأوضاع في البلاد.

وفي هذه الاثناء أجرى نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن محادثات مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان تناولت سورية بعد رحيل الرئيس بشار الأسد.

وتأتي هذه التطورات في الملف السوري بعد أكثر من ثمانية أشهر من الحملة الأمنية المشددة التي تشنها السلطات السورية ضد المتظاهرين المطالبين برحيل الأسد، مما أدى إلى مقتل 4000 شخص حسب احصائيات الأمم المتحدة.

وشهد يوما السبت والأحد فقط سقوط ما لا يقل عن 53 قتيلا.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول قطري رفيع أن دمشق طلبت من الجامعة العربية "إيضاحات جديدة والمزيد من التعديلات" على البروتوكول الهادف إلى نشر المراقبين العرب والأجانب.

وأضاف المسؤول، الذي رفض الكشف عن اسمه، أنه لا يزال بوسع المسؤولين السوريين "أن يحضروا غدا إلى القاهرة" إذا كانوا يرغبون في التوقيع على البروتوكول.

وكانت الجامعة العربية اعلنت مساء السبت أنها ستمهل دمشق حتى نهاية يوم الأحد للتوقيع على بوتوكول نشر المراقبين، وإلا تعرضت إلى المزيد من العقوبات.

ومن شأن تخلف دمشق عن التوقيع على البروتوكول أن يفتح الباب لتطبيق العقوبات التي تشمل حظر 19 مسؤولا سوريا من السفر إلى الدول العربية وتجميد أصولهم في تلك الدول.

كما تشمل العقوبات المقترحة فرض حظر على مبيعات الأسلحة العربية إلى سورية وتخفيض عدد الرحلات العربية من دمشق وإليها إلى النصف.

ومن المقرر أن يدخل تخفيض الرحلات الجوية حيز التنفيذ في 15 من ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

وعلى الرغم من هذه المجموعة من العقوبات، إلا أن بعض المراقبين للشأن السوري لا يتوقعون أن تقبل دمشق بقدوم مراقبين.

"ما بعد الأسد"

في هذه الاثناء، أعلن نائب الرئيس الأمركي جو بايدن أن الولايات المتحدة وتركيا تفكران في كيفية مساعدة سورية إذا اطيح بنظام الرئيس بشار الاسد.

وقال بايدن، في لقاء مع الصحفيين الذين رافقوه خلال رحلة عودته من تركيا، إن رحيل الأسد لا يعني بالضرورة نشوب صراع طائفي موسع في المنطقة.

وأضاف "كان هناك أحساس خلال مناقشاتنا (في تركيا) بأنه سيكون من الممكن التعامل مع الأوضاع من دون حدوث تداعيات تتعدي سورية".

وكان بايدن أجرى مشاورات السبت مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان استمرت ساعتين وتناولت مآلات الاوضاع في سورية في حال رحيل الأسد عن السلطة.

لكن بايدن أكد أن قضية انشاء منطقة عازلة لم يتم التطرق إليها خلال الذي جمعة باردوغان.

من جانبه قال جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية إن الرئيس الأسد يقود بلاده إلى حرب أهلية من خلال تغذية الأحقاد الطائفية.

واتهم الأسد بإرغام الأقلية العلوية، التي ينتمي إليها، بالدخول في صراع دموي مع الغالبية السنية.

وقال فيلتمان "بشار الأسد هو الشخص الذي يعمق الأحقاد الطائفية".

وأضاف "إنه (الاسد) يستخدم طائفة واحدة في سورية ويعتمد على أجهزة مخابرات تتشكل بصورة أساسية من طائفة واحدة ويستخدمها ضد متظاهرين يتشكلون بصورة كبيرة من طائفة أخرى".

وتابع قائلا "لذلك عندما نتحدث عن النزاع الطائفي المتناميفي سورية، فإن هذا الأمر يحدث نتيجة لما يفعله بشار الأسد".

ثلاثة أطفال

على صعيد التطورات الميدانية لقي 30 شخصا حتفهم الأحد في سورية، بينهم ثلاثة أطفال ووالدهم حسبما أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان.

وأضاف المرصد، الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له، أن 29 من هؤلاء القتلى سقطوا في محافظة حمص وسط البلاد التي صارت نقطة مواجهة ملتهبة بين المتظاهرين والقوات الأمنية.

ووصف المرصد مدينة حمص بأنها ظلت لا تزال محاصرة من قبل قوات الأمن السورية منذ أكثر من شهرين.

المزيد حول هذه القصة