البحرين: استخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطّاطي لتفريق مئات المتظاهرين

متظاهرين بحرينيات مصدر الصورة Reuters
Image caption تتواصل المظاهرات والاحتاجاجات في مملكة البحرين على الرغم من وعود سلطات الجزيرة بالإصلاح وتحسين ظروف عيش المواطنين

قال مسؤول في المعارضة البحرينية إن قوات الأمن والشرطة استخدمت الرصاص المطَّاطي والغاز المسيل للدموع لتفريق مئات المتظاهرين الشيعة الذي شاركوا الجمعة في احتجاجات مناوئة للحكومة في إحدى ضواحي العاصمة المنامة.

وذكر مطر مطر، النائب السابق والمسؤول في جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، كبرى الجمعيات المعارضة في البحرين، إن "قوات مكافحة الشغب استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والقنابل الصوتية لتفريق المتظاهرين في قرية جد حفص".

وأضاف مطر أن "متظاهرين تعرَّضوا للضرب المبرح، وعانى آخرون من ضيق تنفس بسبب الغازات المسيلة للدموع"، والتي أُطلقت خلال المظاهرة التي شهدتها القرية الواقعة غربي المنامة حيث كان المتظاهرون "يحاولون التوجُّه إلى دوار اللؤلؤة" الذي أضحى رمزا للحركة الاحتجاجية في البحرين.

غموض وخوف

وقال مطر إنه لم يتسنَّ له ذكر محصِّلة لعدد من أُصيبوا جرَّاء تفريق الشرطة للتظاهرة، ملفتا إلى أن "مستوى الإصابات وعددها لا يزال غامضا لأن المحتجّين يتردَّدون بإعطاء التفاصيل "خوفا من الاعتقال أثناء الذهاب إلى المستشفيات العامة للعلاج من إصاباتهم".

وأدان مطر استمرار السلطات البحرينية في قمع التظاهرات "السلمية" في الجزيرة، وذلك "على الرغم من صدور تقرير مؤخَّرا عن لجنة تحقيق دولية مستقلة انتقد أوضاع حقوق الإنسان في المملكة.

وقال مطر: "لن يعرِّض الناس حياتهم للخطر لو أن هناك أفقا للإصلاحات السياسية وتطوُّرا في أوضاع حقوق الإنسان"، مضيفا بقوله: "إن النظام متأرجح في التعاطي مع توصيات اللجنة المستقلة".

وأدانت اللجنة في التقرير الذي أصدرته في الثالث والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي "الاستخدام المفرط وغير المبرَّر للقوة" من جانب السلطات البحرينية في قمعها للاحتجاجات في الفترة الممتدة من منتصف شباط/فبراير إلى منتصف آذار/مارس من العام الجاري.

قبول النتائج

وقد أعلنت السلطات البحرينية، التي أبدت استعدادها لقبول النتائج التي توصَّلت إليها اللجنة المذكورة، عن سلسلة إجراءات لمتابعة توصيات التقرير، ومن بينها السماح بزيارة الصليب الأحمر لسجون البلاد.

إلاَّ أن الاححتجاجات تواصلت في الجزيرة ذات الأغلبية الشيعية، فقد سعى المتظاهرون للمرَّة الثانية خلال الأسبوع الجاري للوصول دوَّار اللؤلؤة، إذ فرَّقت قوات الأمن بعنف مسيرة مماثلة انطلقت الأربعاء الماضي من قرية الديَّة القريبة من المنامة.

كما أطلقت شرطة مكافحة الشغب في المنامة قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطَّاطي على مئات المحتجين الذن كانوا يحاولون الوصول إلى موقع رئيسي في المدينة.

وتصدَّت الشرطة للمحتجين، وأغلبيتهم من الأكثرية الشيعية التي تطالب بمزيد من الحقوق من الحكام السنة في المملكة الصغيرة، بينما كان المتظاهرون يحاولون الوصول إلى ميدان اللؤلؤة خلال احتفالات ذكرى يوم عاشوراء.

وكانت الإدارة الأمريكية قد امتدحت الجمعة السلطات البحرينية بسبب ما وصفته بـ "سرعة تحرُّكها لتنفيذ خطوات ترمي إلى المصالحة السياسية في البلاد".

وقالت واشنطن إنها قرَّرت إرسال أرفع مسؤول أمريكي في مجال حقوق الإنسان إلى البحرين لإجراء المزيد من المحادثات هناك.

وتقول واشنطن إن صفقة أسلحة للبحرين بمبلغ 53 مليون دولار أمريكي ستكون مرهونة جزئيا بتوقف مملكة البحرين عن الانتهاكات التي تعرَّض لها متظاهرون في فبراير ومارس الماضيين، والتي وردت في تقرير اللجنة الدولية لتقصي الحقائق في البحرين.

وقالت فيكتوريا نولاند، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، إن الولايات المتحدة تشعر بالرِّضا إزاء اتفاق البحرين مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتطوير عمل الشرطة في البحرين ليكون جديرا بالثقة على نحو أكبر، ووأشادت بقرار المنامة وقف إجراء محاكمة أكثر من 100 رياضي متهمين بأن لهم صلة بالاحتجاجات.

المزيد حول هذه القصة