سوريا: معارضون يعلنون قتل 8 من الجيش السوري "ردا على مقتل 5 مدنيين"

تشييع قتلى الاحتجاجات في سورية
Image caption اتهام القوات الامنية بفتح النار على مشيعين لقتلى في قرية معرة مصرين

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن إن منشقين عن الجيش السوري داهموا الأربعاء قافلة لقوات الجيش السوري في محافظة حماة وقتلوا ثمانية جنود من أفرادها على الأقل.

وأضاف المرصد أن "الهجوم الذي شنته مجموعة منشقة عن الجيش السوري عند قرية الشرنة كانت ردا على مقتل خمسة مدنيين سوريين فجر الأربعاء لدى مهاجمة قوات الأمن لسيارتهم قرب الخطّاب في المحافظة الواقعة وسط سوريا."

وأعلنت نبأ مقتل الخمسة أيضا اللجنة التنسيقية المحلية، ولم تذكر المجموعتان سبب مهاجمة السيارة، إلا أن قوات الأمن السورية كثيرا ما تستهدف الناشطين المناوئين للحكومة.

وأعلن المرصد المعارض للحكومة حدوث تبادل عنيف لإطلاق النار قرب قرية حراك بمحافظة درعا الجنوبية لدى قيام قوات مدعومة بالدبابات والعربات المدرعة بحملة تفتيش بحثا عن ناشطين معارضين للحكومة.

وجرح ثلاثة منشقين مسلحين في اشتباك مع قوات الأمن في المنطقة وفقا للمرصد السوري.

وكان ناشطون معارضون قد أعلنوا أمس الثلاثاء أن نحو أربعين شخصا قتلوا الثلاثاء برصاص قوات الأمن معظمهم في محافظة ادلب في الوقت الذي صعدت واشنطن ضغوطها على موسكو لاقناعها بالموافقة على فرض عقوبات على سوريا في مجلس الأمن.

وسقط معظم القتلى ـ وفقا للمعارضة ـ في مدن ادلب وريفها، حيث قال ناشطون سوريون إن المنشقين عن الجيش قتلوا سبعة جنود في كمين في المنطقة.

وأفاد المرصد السوري لبي بي سي ان الهجوم جاء انتقاما لمقتل 11 مدنيا على أيدي القوات الحكومية في وقت مبكر الثلاثاء.

كما قتل في محافظة ادلب ايضا ثمانية مدنيين برصاص قوات الامن التي اطلقت النار من حاجز على مشاركين في جنازة، كما اصيب 19 آخرون بجروح.

كما افاد المرصد العثور الثلاثاء على "جثمان مواطن مقتول وعلى جسده آثار تعذيب بين قريتي الفطيرة وكفرموس" في محافظة ادلب.

مجلس الأمن

مصدر الصورة AFP
Image caption تشتد الاشتباكات بين قوات الأمن السورية ومنشقين عن الجيش

وكانت مفوضية حقوق الانسان في الأمم المتحدة حضت مجلس الامن على احالة ملف القمع في سوريا الى المحكمة الجنائية الدولية.

واوضحت بيلاي انها تعتقد ان اكثر من 5 آلاف شخص قتلوا وان 14 الف شخص اعتقلوا وان 12 الفا قد فروا إلى الدول المجاورة منذ بدء الانتفاضة السورية في مارس/آذار.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد إن اكثر الحوادث دموية الثلاثاء، وقعت في قريتين قرب الحدود التركية، حيث اقتحمت القوى الامنية معرة مصرين وكفر يحمول قرب مدينة ادلب وقتلت مدنيين، ورد السكان باغلاق الطريق الرئيس بوجه القوات التي فتحت النار بشكل عشوائي عليهم ما اسفر عن مقتل 11 شخصا.

واضاف أن "منشقين عن الجيش قاموا في وقت لاحق برد انتقامي بمهاجمة قافلة للقوى الامنية في مدينة باب الهوى ليقتلوا 7 من عناصرهم".

واوضح ان القوات الامنية فتحت النار بعد ساعات على مشيعي قتلى معرة مصرين وكفر يحمول لتقتل شخصين اخرين.

وأكد المرصد أن 3 اشخاص اخرين قتلوا في عاصمة محافظة ادلب وشخصين اخرين في حمص.

وفي المقابل أفادت وسائل الاعلام السورية الرسمية بأن حرس الحدود اعترضوا 15 مسلحا كانوا يحاولون دخول البلاد من تركيا، وقتلوا اثنين منهم في تبادل لاطلاق النار.

واضافت ان من وصفتهم بالارهابيين قد نصبوا كمينا في وقت لاحق من اليوم وقتلوا ضابطا كبيرا في أدلب.

وتقول الحكومة السورية ان اكثر من 1100 من عناصر الجيش والشرطة والقوى الامنية قد قتلوا، ملقية بالمسؤولية عن مقتلهم على من تسميهم "العصابات الارهابية المسلحة التي تنفذ مؤامرة اجنبية لتقويض البلاد وتقسيمها".

ومن الصعب تأكيد حصيلة الضحايا في سوريا لعدم وجود اي مراقبين مستقلين على الارض ولم يسمح للصحفيين العالميين الدخول الى البلاد.

"صمت غير معقول"

مصدر الصورة Reuters
Image caption يتهم سيرغي لافروف الغرب باتخاذ موقف "لا أخلاقي" ضد سورية

دبلوماسيا حضت الولايات المتحدة روسيا على الانضمام إلى التحرك الدولي لوضع حد لصمت مجلس الأمن "غير المعقول ازاء قمع النظام السوري للحركة الاحتجاجية المناهضة له".

وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الامريكية "نعتقد انه حان الوقت بالفعل كي يرفع مجلس الامن صوته" منددة بالصمت "غير المعقول لمجلس الامن بازاء تجاوزات النظام السوري".

وأضافت نولاند "نجدد دعوة جميع شركائنا داخل مجلس الامن لاتخاذ اجراءات والتحدث باسم الأبرياء في سورية وهذه الدعوة تشمل روسيا".

من جانبها أعلنت مفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون أن الاتحاد سيحاول اقناع روسيا بالمشاركة في العقوبات على النظام السوري خلال قمة مرتقبة مع الرئيس ديمتري مدفيديف الخميس والجمعة في بروكسل.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد اتهم الغرب باتخاذ موقف "لا أخلاقي" ضد سورية، مطالبا الدول الغربية بإدانة العنف الذي تتسبب فيه المعارضة كما القوى الامنية.

كما اتهم لافروف جماعات المعارضة بمحاولة التسبب في "كارثة انسانية" من اجل جلب التدخل والمساعدة الاجنبية.

من ناحية أخرى تعقد اللجنة الوزارية العربية الخاصة بالملف السوري السبت اجتماعا في القاهرة على مستوى وزراء الخارجية للرد على الاقتراح السوري بالموافقة على ارسال مراقبين إلى سوريا مقابل رفع العقوبات العربية المفروضة عليها.

المزيد حول هذه القصة