مدعي المحكمة الجنائية الدولية: مقتل القذافي قد يكون جريمة حرب

القذافي مصدر الصورة other
Image caption اظهرت لقطات فيديو غير محترفة اخذت في حينها، القذافي جريحا وعلى قيد الحياة

اشار مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو- أوكامبو الى إن مقتل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي "يثير شكوكا" في أنه قد يكون جريمة حرب.

وقال مورينو ـ اوكامبو إن المحكمة الجنائية الدولية قد ابدت مخاوفها في هذا الصدد مع المجلس الوطني الانتقالي الليبي.

وكان القذافي قتل في اكتوبر/تشرين الاول بعد تمكن عناصر من قوات المجلس الانتقالي من إلقاء القبض عليه قرب مدينة سرت.

وقد قال المسؤولون في المجلس الانتقالي في البداية إنه قتل في تبادل لاطلاق النار، بيد انهم وعدوا بالتحقيق في ملابسات مقتله بعد ضغوطات غربية.

وقال مورينوـ اوكامبو للصحفيين ان وفاة معمر القذافي تشكل احدى المسائل التي يجب توضيح ملابساتها، معرفة ما الذي حصل مضيفا "اعتقد ان الطريقة التي قتل فيها القذافي تثير الشكوك في انها قد تكون جريمة حرب".

واكمل "اعتقد انها قضية مهمة جدا. نحن نرفع مخاوفنا هذه الى السلطات الانتقالية، وهم يعدون خطة لتقديم ستراتيجية شاملة للتحقيق في كل هذه الجرائم".

وكان مقاتلو المجلس وجدوا العقيد القذافي مختبئا في انبوب مجاري كونكريتي، بعد حصار دموي وطويل لمسقط رأسه مدينة سيرت.

وقد اظهرت لقطات فيديو غير محترفة اخذت في حينها، القذافي جريحا وعلى قيد الحياة، محاطا بحشد من المقاتلين المعارضين له والمبتهجين لالقاء القبض عليه.

وظهر القذافي في الفيديو وهو يتحرك وسط الحشد ثم يضرب ويسقط ارضا عدة مرات قبل أن يختفي مع سماع اصوات اطلاق اسلحة نارية.

كما توفي ابنه المعتصم الذي القي القبض عليه معه عندما كان تحت اسر مسلحي الثوار.

وقال المجلس الوطني الانتقالي الليبي إن العقيد القذافي قد قتل بتبادل اطلاق نار الا انه عاد في وقت لاحق بعد ضغط من الحلفاء الغربيين للقول انه سيحقق في كيفية مقتله مع نجله.

وأشار مورينو اوكامبو الى انه "بسبب تبدل الظروف نتيجة وفاته"، امر قضاة المحكمة الجنائية الدولية في 22 تشرين الثاني/نوفمبر باقفال ملف معمر القذافي الذي كان ملاحقا بموجب مذكرة توقيف بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية.

وتتهم المحكمة الجنائية الدولية إبنه الآخر سيف الاسلام الذي ما زال في السجن لدى السلطات الليبية بارتكاب جرائم حرب.

وقد وافق المدعي العام لورينو ـ أوكامبو على محاكمة سيف الاسلام في ليبيا وليس في مقر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

المزيد حول هذه القصة