مصر: استياء واستقالات على خلفية أحداث مجلس الوزراء

احد المعتصمين
Image caption الأزمة بدأت بسبب كرة

أثارت اتهامات للشرطة العسكرية في مصر بالاستخدام "المفرط" للقوة ضد المعتصمين أمام مجلس الوزراء، ردود فعل شعبية وسياسية واسعة، كان أبرزها استقالة ناشطين من عضوية المجلس الاستشاري الذي تشكل قبل نحو أسبوعين.

ووصف سياسيون الأحداث التي أدت إلى اصابة حوالى 68 شخصاً من الجانبين بـ "الوحشية وغير المبررة"، وأطلق مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي دعوات إلى التظاهر من جديد في ميدان التحرير.

وقال الدكتور عادل عدوي مساعد وزير الصحة المصري لـ" بي بي سي" في اتصال هاتفي، إن عدد المصابين في أحداث مجلس الوزراء والقصر العيني بلغ 36 مصاباً من المعتصمين، بينما قال مصدر عسكري أن 32 من عناصر الشرطة العسكرية المكلفة تأمين المنشآت الحيوية في المنطقة، أصيبوا في الأحداث، مؤكداً أن ضابطاً من بين الجرحى أصيب بطلق ناري.

ووفق شهود عيان تحدثوا إلى "بي بي سي"، بدأت الأحداث قرابة الثانية من فجر الجمعة عندما كان معتصمون يلعبون بكرة طاحت لتخترق أسوار المجلس. وعندما دخل أحدهم لاستعادتها، تم احتجازه.

وقال احد الشهود ان الشاب الذي اوقف عاد بعد ساعة مصابا بكدمات وتورمات في وجهه، نتيجة الضرب.

وأثار ذلك استياء المعتصمين، فراحوا يلقون الطوب على عناصر الشرطة العسكرية الذين ردوا بدورهم بإلقاء الحجارة من على سطح مجلس الوزراء.

وقالت شاهدة عيان أخرى، ان المواجهات تجددت حينما أطلقت قوات الجيش خارج المجلس النار لتفريق المتظاهرين، وأعقب ذلك تظاهرة تندد بالمجلس العسكري.

واعتبر مصدر مسؤول أن الهدف من المواجهات "محاولة جر البلد إلى الفوضى".

استقالات وإدانات

Image caption تجددت الدعوات للتظاهر

أمام ذلك، استقال الناشط المصري أحمد خيري من المجلس الاستشاري الذي يضم ثلاثين عضواً والذي شكله المجلس العسكري قبل أسبوعين.

وأكد خيري نبأ الاستقالة في اتصال مع بي بي سي، واعتذر للمعتصمين عن انضمامه الى المجلس بداية.

وعبر صفحته على فايسبوك، أعلن معتز بالله عبدالفتاح أستاذ العلوم السياسية عضو المجلس الاستشاري أيضاً أنه سيستقيل من منصبه، كما اشار الى أن عضوة المجلس نادية مصطفى علقت عضويتها.

البرادعي

وأدان المرشح المحتمل للرئاسة، الدكتور محمد البرادعي، استخدام القوة ضد المعتصمين، وتساءل عن السلطة التي لدى الشرطة العسكرية للتدخل.

وأضاف الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية فى صفحته على موقع التواصل الاجتماعى "تويتر": "ليس هكذا تدار الأوطا"ن.

كما أدان نشطاء آخرون الاستخدام "المفرط" للقوة، ومنهم أسماء محفوظ ومؤسس حزب غد الثورة أيمن نور، فضلاً عن سالي توما وزياد بهاء الدين.

اعتداءات وبلاغات

الى ذلك، نشرت صور تظهر أربعة عناصر من الجيش الجيش يهاجمون امرأة منقبة بالهراوات في شارع مجلس الشعب، بينما ظهرت أخرى ووجها ملطخ بالدماء على إحدى القنوات التلفزيونية، وزعمت بأن الشرطة العسكرية هاجمتها.

وتقدم زياد العليمي عضو ائتلاف شباب الثورة الفائز في المرحلة الاولى من انتخابات مجلس الشعب، ببلاغ ضد خمسة جنود قال إنهم اعتدوا عليه بالضرب والشتائم.

وأكد العلمي في اتصال مع "بي بي سي أن زياد بهاء الدين وعمرو حمزاوي حضروا الى مركز الشرطة في قصر النيل للتضامن معه، وأن عدداً من المصابين حرروا محاضر ضد الجيش أرفقت بتقارير طبية.

المزيد حول هذه القصة