مصر: ارتفاع حصيلة ضحايا اشتباكات القاهرة الى 3 قتلى و257 جريحا

اشتباكات القاهرة 16/12/2011 مصدر الصورة Reuters
Image caption يطالب المعتصمون بإنهاء سيطرة المجلس الأعلى للقوات المسلحة على الحكم في البلاد

قتل ثلاثة اشخاص واصيب 257 بجروح الجمعة في القاهرة في صدامات بين متظاهرين وقوات الامن في اسوا موجة عنف منذ اسابيع فيما يجري فرز اصوات المرحلة الثانية من الانتخابات التشريعية.

واكدت وزراة الصحة المصرية ارتفاع حصيلة الضحايا الى 3 قتلى و257 جريحا، بعد أن كانت افادت في بيان سابق عن مقتل شخصين واصابة 220 شخصا على الاقل في الاشتباكات.

ونقلت وكالة رويترز عن احد العاملين في مستشفى ميداني افادته بوفاة الشخص الثالث متأثرا بالجراح التي اصيب بها باطلاقات نارية.

واشارت تقارير الى جرح 32 من قوات الامن، بينهم ضابط اصيب بطلقة من بندقية صيد.

ووقعت الصدامات بعد محاولة متكررة من قوات الامن لفض اعتصام خارج مقر الحكومة للمطالبة بنقل السلطة فورا الى المدنيين.

بيان المجلس

وقال المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية في بيان أذاعه التلفزيون المصري انه أحال أحداث العنف إلى النيابة العامة للتحقيق فيها ومعرفة مرتكبيها.

واوضح المجلس في بيانه إن "الأحداث بدأت حينما تم الإعتداء على ضابط كان متوجهاً إلى مجلس الشعب لتفقد العناصر المكلفة بحراسة المجلس، ما أدى إلى تدخل عناصر الحراسة لتخليص الضابط من المعتدين فوقعت الإشتباكات".

واتهم البيان من سماهم "مجموعات من الأفراد والمتظاهرين على مداراليوم قامت بالتعدي على المنشأت الحيوية والتراشق بالحجارة وأعيرة الخرطوش وزجاجات المولوتوف مما أسفر عن هدم أحد اسوار مجلس الشعب في محاولة لأقتحامه، بالإضافة إلى تعرض بعض أجزاء مجلس الشورى إلى التدمير وإصابة العديد من الافراد".

مصدر الصورة Reuters
Image caption بدأت المواجهات بين الجانبين عندما كشف أحد المتظاهرين أن جنودا اعتقلوه وضربوه

وأكد المجلس، الذي يدير شؤون البلاد حالياً، على حق المواطنين في التظاهر والإعتصام السلميين من دون الإضرار بالمصالح العامة ومن دون أي خروج على القانون.

ونفى البيان ما تناقلته بعض وسائل الاعلام من قيام عناصر التأمين باستخدام أسلحة نارية و قنابل مسيلة للدموع في مواجهة المحتجين.

استقالات

وكان عدد من أعضاء المجلس الاستشاري المصري قدموا إستقالاتهم في وقت سابق اليوم، إحتجاجاً على استخدام القوة لفض إعتصام العشرات أمام مجلس الوزراء المصري.

وأعلن المهندس أبوالعلا ماضى رئيس حزب الوسط "نائب رئيس المجلس الإستشارى" أن أعضاء المجلس قدموا مجموعة من المطالب للمجلس الاعلى للقوات المسلحة لحل ازمة المعتصمين امام مقر مجلس الوزراء، مشيرين إلى أنهم سيقدمون إستقالاتهم إذا لم تنفذ هذه الطلبات.

وقال ماضي - فى تصريحات صحفية عقب خروجه الليلة من اجتماع المجلس الإستشارى الذى مازال منعقدا - إن أهم هذه المطالب هى وقف العنف ضد المتظاهرين فورا، وإحالة المسؤولين إلى قاضى التحقيق وتعويض الشهداء والمصابين.

وأوضح أن ثمانية من أعضاء المجلس الإستشارى قدموا إستقالاتهم من بينهم الدكتور معتز بالله عبد الفتاح, ومنارالشوربجي, ونادية مصطفي، وأن عددا من هؤلاء المستقلين تراجعوا عن الإستقالة بعد تقديم المجلس الإستشارى هذه المطالب للمجلس العسكرى.

دائرة الاشتباكات

وكانت دائرة الاشتباكات بين متظاهرين وأشخاص آخرين مجهولين قد اتَّسعت فجر الجمعة لتمتد من أمام مجلس الوزراء إلى شارعي مجلس الشعب والقصر العينى؛ حيث أضرم المتظاهرون النيران في العديد من المواقع والمباني العامة.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن عدد المصابين فى صفوف القوات التى تتولى مهام تأمين المنشآت الحيوية بشارع القصر العينى بلغ 32 مصابا.

من جهة أخرى، أشعل متظاهرون النيران فى موقع تابع للأمن، ورددوا هتافات من بينها "الله أكبر"، دون أن يحتكوا بأي من أفراد الأمن أو الجيش.

كما ألقى بعض المتظاهرين زجاجات حارقة على المبنى الإدارى المجاور لمجلس الشعب.

مصدر الصورة AFP
Image caption أكد المجلس العسكري على حق المواطنين في التظاهر والإعتصام السلميين

وكانت الاشتباكات قد بدأت فجر الجمعة بين قوات الأمن والمتظاهرين المعتصمين منذ الخامس والعشرين من الشهر الماضي أمام مقر مجلس الوزراء، حيث طالب المعتصمون بإنهاء سيطرة المجلس الأعلى للقوات المسلحة على الحكم في البلاد.

اعتقال وضرب

وبدأت المواجهات بين الجانبين عندما كشف أحد المتظاهرين أن جنودا اعتقلوه وضربوه، الأمر الذي أثار سخط زملائه المحتجين، فشرعوا برشق الجنود وقوات الأمن بالحجارة.

وردَّ الجنود وعناصر الأمن بإطلاق النار في الهواء وباستخدام خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين، قبل أن يشرعوا برمي الحجارة والكراسي على المحتجين من على سطح مبنى مجلس الشعب (البرلمان) المجاور.

ويحتج المعتصمون على تعيين رئيس وزراء جديد للبلاد من قبل المجلس العسكري الذي يطالبونه بتسليم السلطة بالكامل إلى حكومة مدنية.

إلاَّ أن المجلس العسكري، الذي تسلَّم إدارة الأمور في مصر منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في الحادي عشر من شهر فبراير/شباط الماضي، أعلن أنه لن يسلِّم السلطة قبل انتخاب رئيس للبلاد في نهاية شهر يونيو/حزيران المقبل.

المزيد حول هذه القصة